ديوان عمرو بن العاص

هذه محاولة لجمع شعر عمرو بن العاص (ر) وما ينسب إليه من شعر الأخباريين وقد شرعت بها اليوم الإثنين 22/4/2013  وقد جهدت أن أرى لعمرو (ر) بيتا في فتح مصر  فأخفقت إلا رائية ذكرها الواقدي،  ودونها هذه الصفينيات المخترعة، ومعظم ما اشتمل عليه هذا الديوان،  يمثل جهة منحرفة أرادت النيل من مكانة عمرو بن العاص فتحققت بغيتها وكان لها ما أرادت ورسمته كما يحلو لها، أسكتته فسكت وأنطقته فنطق، هو وأكابر الصحابة رضوان الله عليهم وفي كتاب فحولة الشعراء لأبي حاتم السجستاني (حدثنا الأصمعي قال: حدثنا ابن أبي الزناد قال: أنشد حسان شعر عمرو بن العاص، فقال: ما هو شاعر ولكنه عاقل). (زهير ظاظا)

البحور (9)

الطويل
البسيط
الرجز
الوافر
الرمل
الكامل
الخفيف
المنسرح
المتقارب

القوافي (17)

ق
ن
ع
م
ف
ب
ل
د
ج
و
ر
ث
ت
س
ز
ح
ض

القصائد (52)

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
هذه القصيدة من نوادر الأسمار الباطلة، هي باطلة بكل تأكيد، تنطق ألفاظها بآداب عصر الجاحظ، وهو العصر الذي انتشرت فيه هذه الأساطير، وسمى منها ابن النديم زهاء عشرين كتابا مما لا يعرف مؤلفه  مثل كتاب شكبذة و كتاب جلبذة وكتاب "كعب الضب" وكتاب "ضلع الدير" وكتاب "عاشق البقرة" وكتاب "حرة الريح" وكتاب "الرقاصة" وكتاب "خرء الطير" وكتاب "طعنة الصراخ" وكتاب "نومة الضحى" . وأخبار عمرو ومعاوية وعلي (ر) أطيب على القلب من أخبار عنترة بن شداد وعروة بن الورد وتأبط شرا، لأنك لدى قراءة أخبار هذه الطبقة من الفرسان قد ينغص عليك الشك في بعض ما تقرأ، وأما في أخبار عمرو بن العاص وقصائده التي نحن في صدد الحديث عنها فأنت من اليقين في أوج ذراه أنك تقرأ أكاذيب لا قيمة لها سوى أنها أكاذيب، وأجمل شيء فيها أن تتصور نحاتها ومخترعها وهو يقدم في الكلمات ويؤخر، ويستولد الخبر من ظهر أخيه، ويغطس في لجة الكذب حتى تنقطع أنفاسه فيخرج هنيهة والماء يخرج من أنفه وفمه، فيلتقط بعض الأنفاس ثم يضرب برجليه ويديه ويغوص مرة أخرى ليخرج بدرة جديدة يضعها مجانا بين يدي من ينتظره على الشاطئ، لكن سرعان ما تنكشف حقيقتها وانها ليست لؤلؤة وإنما فقاعة فيلتفت على صاحبه الغواص ليراه مستلقيا على عباب الموج يضرب بيديه ورجليه من فرط قهقهته قد التحى بلحية إبليس وتقلنس قلنسوته . أما من الذي نحل هذه القصيدة عمرو بن العاص، فلا مجال للتكهن في هذا، فلا نعرف سوى أنها من روايات نصر بن مزاحم، ولا يضيرنا أن نخفق في الوصول إلى المؤلف الحقيقي للقصيدة، ولبقية الأخبار التي تضمنت مراسلات معاوية (ر) وأعيان عصره، واستفتاءهم في قتال علي بن أبي طالب (ر) (أما بعد: فإني أدعوك إلى جهاد هذا الرجل الذي عصى الله وشق عصا المسلمين، وقتل الخليفة وأظهر الفتنة، وفرق الجماعة وقطع الرحم...إلخ) ولا أريد أن أطيل هنا لأن ابن أبي الحديد أطال بما فيه الكفاية في ذكر مناسبة القصيدة قال في كتابه (شرح نهج البلاغة) نقلا عن كتاب "وقعة صفين -ط" لنصر بن مزاحم (ت212هـ):
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ

القصيدة قطعة من قصة القصيدة السابقة والتي أولها: تطاول ليلي بالهموم الطوارق

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
القصيدة قطعة من الخبر المطول الذي نقله ابن أبي الحديد من كتاب نصر بن مزاحم (ت212هـ) (وقعة صفين - ط)  قال:

قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: كانت مصر في نفس عمرو بن العاص، لأنه هو الذي فتحها في سنة تسع عشرة من الهجرة في خلافة عمر، فكان لعظمها في نفسه وجلالتها في صدره، وما قد عرفه من أموالها وسعة الدنيا، لا يستعظم أن يجعلها ثمناً من دينه، وهذا معنى قوله: وإني بذا الممنوع قدماً لمولع.

قال نصر: فقال له معاوية: يا أبا عبد الله، أما تعلم أن مصر مثل العراق! قال: بلى، ولكنها إنما تكون لي إذا كانت لك، وإنما تكون لك إذا غلبت علياً على العراق.

قال: وقد كان أهل مصر بعثوا بطاعتهم إلى علي عليه السلام، فلما حضر عتبة بن أبي سفيان قال لمعاوية: أما ترضى أن تشتري عمراً بمصر إن هي صفت لك! ليتك لا تغلب على الشام. فقال معاوية: يا عتبة، بت عندنا الليلة، فلما جن الليل على عتبة رفع صوته ليسمع معاوية، وقال:

أيها المانع سيفاً لم يهز         إنما ملت على خزٍ وقز

إنما أنت خروف ماثل         بين ضرعين وصوفٍ لم يجز

أعط عمراً إن عمراً تارك         دينه اليوم لدنيا لم تحز

يا لك الخير فخذ من دره         شخبه الأول وابعد ما غرز

واسحب الذيل وبادر فوقها         وانتهزها إن عمراً ينتهز

أعطه مصراً وزده مثلها         إنما مصر لمن عز فبز

واترك الحرص عليها صلةً         واشبب النار لمقرورٍ يكز

إن مصراً لعلي أو لنا         يغلب اليوم عليها من عجز



قال: فلما سمع معاوية قول عتبة، أرسل إلى عمرو، فأعطاه مصر،
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
القصيدة مشهورة في كتب السيرة، وهي فيها وفي معظم كتب الأدب بتقديم البيت الأخير، وهي في (التذكرة السعدية) سبعة أبيات، وأورد أبو العلاء أربعة ابيات منها في (الصاهل والشاحج) قال:

فأما العرب في الجاهلية فقد كانوا لا يشكون أن الجن تظهر لهم في صور الحيات وغيرها من صورة الحيوان. وحديثهم عن "عبيد بن الأبرص" والشجاع الذي أبصره رمضاً، معروف عند العامة. وذكر "أبو  معشر المدني" في كتاب المبعث أن قريشاً وجهت "عمرو بن العاصي السهمي، وعمارة بن الوليد المخزومي" إلى النجاشي لما هاجر إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريدون أن يوغروا صدره عليهم. ووجهوا معهما ألطافاً مما يكون في أرض العرب. فركب عمارة وعمرو في البحر ومع "عمرو بن العاص" امرأة له. فشرب خمراً فلما انتشى عمارة بن الوليد" راود امرأة عمرو بن العاص على أن يقبلها. فمنعه عمرو بن العاصي، فحمله فطرحه في البحر. فاستمسك عمرو برجل السفينة حتى ارتفع. فقال: لو كنت أعلم أنك تعوم ما طرحتك- هكذا في النقل. والأشبه أن يكون: لولا أني كنت أعلم أنك تعوم- فاصطحبا حتى بلغا النجاشي. والحديث مشهور معه. إلا أن في حديث "أبي معشر المدني" زيادة. قال المدني:

ثم قال عمرو لعمارة: إنك رجل جميل، فصادق امرأة الملك لعلها تكون لنا وسيلة إليه.

فصادقها عمارة فأخبر عمراً بذلك فقال: ما أراها صدقتك الحب حتى ترسل إليه من ثيابه وطيبه. فأرسل إليها: أن أرسلي إلي من ثياب الملك وطيبه. فبعثت بثوبين معصفرين وبطيب من طيبه. فلما لبسهما ورآهما عمرو عليه، قال عمرو بن العاصي للنجاشي: لا أكون في أرض إلا نصحت لملكها، إني لك ناصح، إن صاحبي قد خانك في أهلك فأرسل إليه فإن ثوبين من ثيابك عليه، وطيباً من طيبك. فأرسل النجاشي فوجده كما قال. فلما جاءوا به قال: إني أكره أن أقتل أحداً من قريش. وقال لأصحابه: هلم شيئاً يشبه الموت.

فقالت كهنته عنده: نعم، ننفخ في إحليله شيئاً فيتوحش مع الوحش، ففعلوا به ذلك، فرجع عمرو إلى مكة فأخبر قريشاً بالذي فعل النجاشي. وقال عمرو في ذلك شعراً:

أَأَنْ كنتَ ذا بُرْدَيْنِ أَحْوَى مُرَجَّلاً         فلَستَ برَاعٍ لابنِ عَمِّكَ مَحْرَمَا

إِذا المرءُ لم يتركْ طعاماً يُحِبُّه         ولم يَنْهَ قلباً غاوِياً أَينَ يَمَّمَا

قَضَى وَطَراً منها وغادَرَ سَوْأَةً         إِذا ذُكِرتْ أَمثالُها تَملأُ الفَمَا

تَعَلَّمْ عُمَارَ أَنَّ مِنْ شَرِّ شِيمةٍ         على المرءِ أَن يُدْعَى ابنُ عَمٍّ له ابنَمَا

وذكر "العدوى" وهو من ولد "أبي جهم بن حذيفة"، أن "عمارة ابن الوليد" تبرر في الجبال، وأنه عاش حتى ولى "عبد الله بن أبي ربيعة" اليمن- وهو أبو الشاعر عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة- وذلك بعدما قبض النبي صلى الله عليه وسلم بزمن طويل. فقيل لعبد الله بن أبي ربيعة: إن ببعض الجزائر التي تقرب من اليمن عمارة بن الوليد متوحشاً.
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
الرجز ذكره أبو حنيفة الدينوري في باب وقعة صفين من كتابه الأخبار الطوال قال: وخرج في يوم آخر عمرو بن العاص في خيل من أهل الشام، فخرج إليه سعد بن قيس

الهمداني في مثل ذلك من أهل العراق، وعمرو يرتجز:

لا تأمنن بعدها أبا حسن         طاحنة تدقكم دق الطحن

إنا نمر الحرب إمرار الرسن

وذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلا عن نصر بن مزاحم قال:
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
الرجز ذكره أبو حنيفة الدينوري في باب وقعة صفين من كتابه الأخبار الطوال قال: (وبعث علي يوماً من تلك الأيام إلى معاوية: لم نقتل الناس بيني وبينك؟ ابرز إلي، فأينا قتل صاحبه تولى الأمر. فقال معاوية لعمرو: ما ترى؟ قال: قد أنصفك الرجل، فابرز إليه، فقال معاوية: أتخدعني عن نفسي، ولم أبرز إليه، ودوني عك والأشعرون. ثم قال:

ما للملوك وللبراز وإنما         حظ المبارز خطفة من باز

ووجد من ذلك على عمرو، فهجره أياماً، فقال عمرو لمعاوية: أنا خارج إلى علي غداً.

فلما أصبحوا بدر عمرو حتى وقف بين الصفين، وهو يرتجز:

شدا على شكتي لا تنكشف         يوم لهمدان ويوم للصدف

ولتميم مثله أو تنحرف         والربعيون لهم يوم عصف

إذا مشيت مشية العود النطف         أطعنهم بكل خطي ثقف

ثم نادى: يا أبا الحسن، اخرج إلي، أنا عمرو بن العاص. فخرج إليه علي، فتطاعنا، فلم يصنعا شيئاً، فانتضى علي سيفه، فحمل عليه، فلما أراد أن يجلله رمى بنفسه عن فرسه، ورفع إحدى رجليه، فبدت عورته، فصرف علي وجهه، وتركه. وانصرف عمرو إلى معاوية، فقال له معاوية: احمد الله  وسوداء إستك يا عمرو..
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
الرجز ذكره أبو حنيفة الدينوري في باب وقعة صفين من كتابه الأخبار الطوال قال: (وقعد معاوية على منبر ينظر منه فوق رابية إلى الفريقين إذا اقتتلوا، وأقبلت عك الشام، وقد عصبوا أنفسهم بالعمائم، وطرحوا بين أيديهم حجراً، وقالوا: لا نولي الدبر أو يولي معنا هذا الحجر، فصفهم عمرو خمسة صفوف، ووقف أمامهم يرتجز:

يا أيها الجيش الصليب الإيمان      قوما قياماً، فاستعينوا الرحمن

إني أتاني خبر فأبكان                          أن علياً قتل ابن عفان

ردوا علينا شيخنا كما كان

وأنشأ رجل من أهل الشام يقول:

تبكي الكتيبة يوم جر حديدها         يوم الوغى جزعاً على عثمانا

يسلون حق الله لا يعدونه                       وسألتم لعلي السلطانا

فأتوا ببينة بما تسلونه                هذا البيان، فأحضروا البرهانا
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
 الأبيات ذكره أبو حنيفة الدينوري في كتابه "الأخبار الطوال" قال: قالوا: وكتب معاوية إلى عمرو بن العاص، وهو على مصر، قد قبضها بالشرط الذي اشترطه على معاوية: أما بعد، فإن سؤال أهل الحجاز، وزوار أهل العراق قد كثروا علي، وليس عندي فضل من أعطيات الجنود، فأعني بخراج مصر هذه السنة. فكتب إليه عمرو:
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ

الرجز في كتاب الأغاني لأبي الفرج قال:

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ

الأبيات في كتاب الأغاني لأبي الفرج قال: (قدم رجل من تجار الروم بحلة من لباس قيصر على أهل مكة، فأتى بها عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي، فعرضها عليه بمائة حق من الإبل، فاستغلاها، فأتى بها عمرو بن العاص، فقال له: هل أتيت بها أحداً؟ قال: نعم، عمارة بن الوليد فاستغلاها وقال: لن تعدم لها غوياً من بني سهم، قال: قد أخذتها، فاشتراها بمائة حق، يعني مائة بعير، ثم أقبل يخطر فيها حتى أتى بني مخزوم، فناداه عمارة: أتبيع الحلة يا عمرو؟ فغضب والتفت إلى عمارة، فقال:

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
الأبيات في كتاب الأغاني لأبي الفرج قال: (قدم رجل من تجار الروم بحلة من لباس قيصر على أهل مكة، فأتى بها عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي، فعرضها عليه بمائة حق من الإبل، فاستغلاها، فأتى بها عمرو بن العاص، فقال له: هل أتيت بها أحداً؟ قال: نعم، عمارة بن الوليد فاستغلاها وقال: لن تعدم لها غوياً من بني سهم، قال: قد أخذتها، فاشتراها بمائة حق، يعني مائة بعير، ثم أقبل يخطر فيها حتى أتى بني مخزوم، فناداه عمارة: أتبيع الحلة يا عمرو؟ فغضب والتفت إلى عمارة، فقال:
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
الأبيات قالها عمرو في وصف فرس له، والحارِكُ اعلى الكاهل وقيل: منبت أَدنى العُرْف إِلى الظهر الذي يأْخذ به الفارس إذا ركب. ومفرغ أي مصبوب، يقال درهم مفرغ أي مصبوب، ويروى (مشرف الحارك) وفي كتاب (نخبة عقد الأجياد) (وإشراف الحارك لا يعتري إلا عتاقها؛ ولذا يجعل للسرج سناف ليثبت مكانه ولا يتأخر، والسناف: سير يجعل فوق اللبب). والثبج: الوسط، وهو في الخيل، ما بين الكاهلإِلى الظهر. ويروى محبوك السبج