معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل
القصيدة قطعة من الخبر المطول الذي نقله ابن أبي الحديد من كتاب نصر بن مزاحم (ت212هـ) (وقعة صفين - ط)  قال:

قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: كانت مصر في نفس عمرو بن العاص، لأنه هو الذي فتحها في سنة تسع عشرة من الهجرة في خلافة عمر، فكان لعظمها في نفسه وجلالتها في صدره، وما قد عرفه من أموالها وسعة الدنيا، لا يستعظم أن يجعلها ثمناً من دينه، وهذا معنى قوله: وإني بذا الممنوع قدماً لمولع.

قال نصر: فقال له معاوية: يا أبا عبد الله، أما تعلم أن مصر مثل العراق! قال: بلى، ولكنها إنما تكون لي إذا كانت لك، وإنما تكون لك إذا غلبت علياً على العراق.

قال: وقد كان أهل مصر بعثوا بطاعتهم إلى علي عليه السلام، فلما حضر عتبة بن أبي سفيان قال لمعاوية: أما ترضى أن تشتري عمراً بمصر إن هي صفت لك! ليتك لا تغلب على الشام. فقال معاوية: يا عتبة، بت عندنا الليلة، فلما جن الليل على عتبة رفع صوته ليسمع معاوية، وقال:

أيها المانع سيفاً لم يهز         إنما ملت على خزٍ وقز

إنما أنت خروف ماثل         بين ضرعين وصوفٍ لم يجز

أعط عمراً إن عمراً تارك         دينه اليوم لدنيا لم تحز

يا لك الخير فخذ من دره         شخبه الأول وابعد ما غرز

واسحب الذيل وبادر فوقها         وانتهزها إن عمراً ينتهز

أعطه مصراً وزده مثلها         إنما مصر لمن عز فبز

واترك الحرص عليها صلةً         واشبب النار لمقرورٍ يكز

إن مصراً لعلي أو لنا         يغلب اليوم عليها من عجز



قال: فلما سمع معاوية قول عتبة، أرسل إلى عمرو، فأعطاه مصر،

فقال عمرو: لي الله عليك بذلك شاهد؟

قال: نعم، لك الله علي بذلك إن فتح علينا الكوفة،

الأبيات 6
معـاوي لا أعطيك ديني ولم أنل بـه منـك دنيا فانظرن كيف تصنع
فـإن تعطنـي مصراً فأربح بصفقةٍ أخـذت بهـا شـيخاً يضـر وينفع
وما الدين والدنيا سواء وإنني لآخــذ مـا تعطـي ورأسـي مقنـع
ولكنــي أغضــي الجفـون وإننـي لأخـدع نفسـي، والمخـادع يخـدع
وأعطيـك أمـراً فيـه للملك قوة وألفـى بـه إن زلت النعل أصرع
وتمنعنـي مصـراً وليسـت برغبةٍ وإنـي بـذا الممنوع قدماً لمولع
عَمرُو بنُ العاصِ
52 قصيدة
1 ديوان
عَمْرُو بْنُ العاصِ السَّهْمِيُّ القُرَشِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ، كانَ مِنْ عُقَلاءِ قُرَيْشٍ وَدُهاتِها وَفُرْسانِها، أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ، وَوَلّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِ ذاتِ السَّلاسِلِ، وَشَهِدَ وَقائِعَ عَدِيدَةً وَتَوَلَّى الصَّدَقاتِ عَلَى عُمانَ، وَفِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَتَحَ مِصْرَ وَأَصْبَحَ والِياً عَلَيْها ثُمَّ عَزَلَهُ عُثْمانُ، وَكانَ إِلَى صَفِّ مُعاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمانَ، وَكانَ أَحدَ الحَكَمَينِ فِي قَضِيَّةِ التَّحْكِيمِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعاوِيَةَ، وَقَدْ وَلِيَ مِصْرَ مَرَّةً أُخْرَى فِي عَهْدِ مُعاوِيَةَ، وَكانَ عَمْرُو بْنُ العاصِ بَلِيغاً فَصِيحاً لَهُ مِنْ الخُطَبِ الكَثِيرِ، وَفِي شِعْرِهِ رَصانَةٌ، تُوُفِّيَ فِي مِصْرَ سَنَةَ 43 لِلهِجْرَةِ.

 
664م-
43هـ-

قصائد أخرى لعَمرُو بنُ العاصِ

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
هذه القصيدة من نوادر الأسمار الباطلة، هي باطلة بكل تأكيد، تنطق ألفاظها بآداب عصر الجاحظ، وهو العصر الذي انتشرت فيه هذه الأساطير، وسمى منها ابن النديم زهاء عشرين كتابا مما لا يعرف مؤلفه  مثل كتاب شكبذة و كتاب جلبذة وكتاب "كعب الضب"
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ

القصيدة قطعة من قصة القصيدة السابقة والتي أولها: تطاول ليلي بالهموم الطوارق

عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
القصيدة مشهورة في كتب السيرة، وهي فيها وفي معظم كتب الأدب بتقديم البيت الأخير، وهي في (التذكرة السعدية) سبعة أبيات، وأورد أبو العلاء أربعة ابيات منها في (الصاهل والشاحج) قال: فأما العرب في الجاهلية فقد
عَمرُو بنُ العاصِ
عَمرُو بنُ العاصِ
الرجز ذكره أبو حنيفة الدينوري في باب وقعة صفين من كتابه الأخبار الطوال قال: وخرج في يوم آخر عمرو بن العاص في خيل من أهل الشام، فخرج إليه سعد بن قيس الهمداني في مثل ذلك من أهل العراق، وعمرو يرتجز: