ما للملوك وللبراز وإنما حظ المبارز خطفة من باز
ووجد من ذلك على عمرو، فهجره أياماً، فقال عمرو لمعاوية: أنا خارج إلى علي غداً.
فلما أصبحوا بدر عمرو حتى وقف بين الصفين، وهو يرتجز:
شدا على شكتي لا تنكشف يوم لهمدان ويوم للصدف
ولتميم مثله أو تنحرف والربعيون لهم يوم عصف
إذا مشيت مشية العود النطف أطعنهم بكل خطي ثقف
ثم نادى: يا أبا الحسن، اخرج إلي، أنا عمرو بن العاص. فخرج إليه علي، فتطاعنا، فلم يصنعا شيئاً، فانتضى علي سيفه، فحمل عليه، فلما أراد أن يجلله رمى بنفسه عن فرسه، ورفع إحدى رجليه، فبدت عورته، فصرف علي وجهه، وتركه. وانصرف عمرو إلى معاوية، فقال له معاوية: احمد الله وسوداء إستك يا عمرو..
والرجز في (أنساب الأشراف) للبلاذري
وكان عمرو بن العاص يقاتل بصفين وهو يقول:الموت يغشاه من القوم الأنف يوم لهمدان ويوم للصدف
وفي سدوس نحوه ما تنحرف نضربها بالسيف حتى تنصرف
ولتميم مثلها أو تعترف