القصيدة في رثاء عبد الكريم الفكون لصديقه الشيخ علي البهلولي نقلتها عن كتابه "منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية" تحقيق الباحث الجزائري أبي القاسم سعد الله، وفي هامش المحقق إحالة إلى ترجمة والد علي البهلولي محمد آبهلول (البهلولي) -الذي كان صاحب زاوية عظيمة في العلم والجهاد بالشلف- في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي. كما أشار إلى أن صدر البيت (تعز فلا شيء على الأرض باقيا) تضمين لبيت لا يعرف قائله وعجزه (ولا وزر مما قضى الله وقيا).
البحور (3)
القوافي (6)
القصائد (8)
هذه الأبيات في الرد على قصيدة محمد السوسي التي قالها لما مر على دار الفكون المشيدة بالجيار بالبطحاء وهي الحومة التي كان بها الجامع الأعجم ودار آل فكون، فأعجبه بياض لونها ووصفها في قصيدة سماها (بهجة التكحيل في العين، ورونق الشيب في مصوغ التبر واللجين) ومطلعها:
جاءت هذه الأبيات تحت عنوان قصيدة الفكون في أعيان قسنطينة في كتاب (شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون داعية السلفية) لأبي القاسم سعد الله.
القصيدة هي القصيدة الثانية من المدائح المطرزة على حرف الباء ويفترض في البيت 12 أن يبدا بحرف الميم
القصيدة تعج بالاختلاف بين نشرة دار السويدي لرحلة العياشي، وما نقله عنها أبو القاسم سعد الله في كتابه، فلا أدري أتصرف سعد الله فيها من عنده أم ماذا ؟ فهو يقول إن مصدر ما ينقله هو العياشي، وقمت بترجيح ما أراه الأصوب في الدعاء الذي طرز به القصيدة: (إلهي بحق المحمود اشفني آمين) وعلى المعنى والوزن وذلك في 11 بيتا، فرجحت نسخة العياشي في البيت 3 فقد جاء عند سعد الله (شهود) بدل (شهور)، البيت 4 (حللت) بدل (هللت)، البيت 7 (غبة) بدل (قبة)، البيت 8 (نداه) بدل (قباب)، والبيت 9 (أتت) بدل (أتتك)، بينما رجحت نسخة سعد الله في البيت 2 الذي أتي عند العياشي (لدى غصني) بدل (لدا) و(إذا بقي) بدل (إذ)، البيت 15 (تجبل) بدل (تجلو)، البيت 19 (وأنس) بدل (والسر)، البيت 21 (الأوزان) بدل (الأوزار)، والبيت 23 (تذبح) بدل (تريح)
قمت بمقارنة نسختي العياشي وأبي القاسم سعد الله فرجحت نص سعد الله في البيت 18 إذ جاء عند العياشي (الخلق) بدل (الخلد) والبيت 25 (وما لبدء) بدل (وما بالبدء)، وتصرفت في البيت 10 بكتابة (لقد) بدل (وقد) لأن من المفترض أن البيت يبدأ بحرف اللام وفي البيت 11 وربما كان الأصوب (مصونا) بدل (حصينا) لأن بداية البيت ميم لكني لم أتصرف فيه، وهذا لتكوين جملة (إلهي بحق الممدوح اشفني آمين) بفواتح الأبيات كما ذكرت في تقديم المدائح.
القطعة من مخلع البسيط أوردها المقري (986-1041=1578-1631) في كتابه نفح الطيب، وقد بعثها إليه الفكون ضمن كتاب ذكر مناسبته في (منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية)، وكان ذلك عندما انتقد المقري جواب الفكون على مسألة أبي عبد الله محمد بن باديس في إعراب الشيخ ابن عطية للآية ((ولأتم نعمتي عليكم))، فكانت ردا على أبيات المقري التي يبتدئها بـ (ودام عبد الكريم فردا=في العلم والزهد والولاية).