القطعة من مخلع البسيط أوردها المقري (986-1041=1578-1631) في كتابه نفح الطيب، وقد بعثها إليه الفكون ضمن كتاب ذكر مناسبته في (منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية)، وكان ذلك عندما انتقد المقري جواب الفكون على مسألة أبي عبد الله محمد بن باديس في إعراب الشيخ ابن عطية للآية ((ولأتم نعمتي عليكم))، فكانت ردا على أبيات المقري التي يبتدئها بـ (ودام عبد الكريم فردا=في العلم والزهد والولاية).
و محمد بن باديس هذا هو أحد أسلاف الإمام المشهور في عصرنا الحديث عبد الحميد بن باديس وقد ترجم له الشيخ عبد الكريم الفكون في نفس الكتاب يقول: (كان يقرأ معنا على الشيخ التواتي آخر أمره، وبعد ارتحاله استقل بالقراءة علي، وهو من موثقي البلدة وممن يشار إليه، ندبته غير ما مرة لترك الانتصاب للناس، فاقتصر على من يأتيه لداره، وله نية وصحبة حسنة وخلق حسن، سافر معي مرة أو مرتين فلم أر منه من لين الجانب وبساطة النفس ومساعفة الأمر إلا خيرا، وحق له ذلك، وهو من دار العلم والصلاح كما ذكرنا أسلافه.) اهـ