يضم هذا الديوان جميع الأشعار
البحور (8)
القوافي (8)
القصائد (18)
البيتان اشهر شعره، ضمنهما المثل السائر (الدنيا ساعة فاجعلها طاعة) وقد ذكرهما معظم من ترجم له، وغالبهم لم يذكر من شعره سوى البيتين، لذلك يمكن اعتمادهما كدليل لمواطن ترجمته: فمن ذلك تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وهو اكبر منه، قال: أنشدني أبو الوليد الباجي لنفسه. وخريدة القصر للعماد الكاتب، والصلة لابن بشكوال، وترتيب المدارك للقاضي عياض وقلائد العقيان للفتح بن خاقان والذخيرة لابن بسام وتاريخ قضاة الأندلس للنباهي وبغية الملتمس لابن عميرة والمغرب لابن سعيد، ومعجم الأدباء لياقوت ووفيات الأعيان لابن خلكان (والوافي للصفدي وفيه قطعتان، الأولى انفرد بذكرها ونقلها عنه ابن شاكر والثانية أخطأ في نسبتها إليه وهي من شعر الجياني) والديباج لابن فرحون، والأنساب للسمعاني والبداية والنهاية لابن كثير، وسير اعلام النبلاء وتاريخ الإسلام وتذكرة الحفاظ للذهبي وفوات الوفيات لابن شاكر ومرآة الجنان لليافعي والروض المعطار للحميري والمحاضرات لليوسي وشذرات الذهب لابن العماد ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ونفح الطيب للمقري وبدائع السلك لابن الأزرق وطبقات المفسرين للسيوطي والكشكول للعاملي ورحلة العبدري (ت 700هـ) وفيها: (كان سفرنا تقبله الله تعالى في الخامس والعشرين من ذي قعدة عام ثمانية وثمانين وستمائة مبدؤه من حاحة صانها الله ... وبعد ليلتين أو ثلاث رأيت في المنام الفقيه القاضي الإمام أبا الوليد الباجي رحمه الله فخطر لي أن أقرأ عليه شيئاً من
هذا الشهاب المستضاء بنوره علم الهدى هذا الإمام الأوحد
هذا الذي قمع الضلالة بعد ما كانت شياطين الضلال تمرد
والسمناني هذا هو أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، أكبر تلاميذ أبي بكر الباقلاني، وهو الذي شنع عليه ابن حزم وعلى تلميذه الباجي في كتابه (الفصل) في كلام خطير، يضم إلى مفتريات ابن حزم على الأشاعرة. وكلام ابن حزم في الفصل يناقضه ما نقله عنه ابن بسام قال: (بلغني عن الفقيه أبي محمد بن حزم أنه كان يقول: لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب مثل أبي الوليد الباجي، وقد ناظره بميورقة (1) ففل من غربه، وسبب إحراق كتبه، ولكن أبا محمد وإن كان اعتقد خلافه، فلم يطرح إنصافه، أو حاول الرد عليه، فلم ينسب التقصير إليه) وقد ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وهو أكبر منه، فقال: كتبت عنه وكان ثقة عالماً فاضلا سخيّاً حسن الكلام عراقي المذهب، ويعتقد في الأصول مذهب الأشعَرِيّ. وكان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء ويتكلمون.إلى أن قال: (سَمعت السمناني سئل عن مولده فقال: ولدت في سنة إحدى وستين وثلثمائة. ومات بالموصل وهو على القضاء بها وكانت وفاته في يوم الاثنين السادس من شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وأربعمائة) قال: وحدثني من حفظه بعد أن كف بصره ...إلخ
ومن أخباره في تاريخ ابن الأثير أنه تقلد الحسبة والمواريث في بغداد عام (412هـ) ثم قلد قضاء الرصافة وباب الطاق سنة (415) وفي هذه السنة بعثه الخليفة القادر بالله إلى قرواش عام (415هـ) يطلب منه إبعاد الوزير المغربي عن سامراء وذكر مثل ذلك في حوادث سنة (416)، وفي سنة (418) كان سفير الخليفة إلى جلال الدولة (فيروزجرد المتوفى سنة 435هـ بتجديد العهد له. وقال في ترجمة ابنه أبي الحسين السمناني (وكان هو وأبوه من المغالين في مذهب الأشعري، ولأبيه فيه تصانيف كثيرة، وهذا مما يستطرف أن يكون حنفي أشعرياً) (وهو كلام ابن الجوزي في المنتظم).وجدير بالذكر أن أبا الحسين أيضا كان من شيوخ الخطيب البغدادي، وقد توفي بعد البغدادي بثلاث سنوات، قال في ترجمته: كتبت عنه شيئاً يسيراً وكان صدوقاً تقلد القضاء بباب الطاق وتولى أيضاً قطعة من السواد ولد بسمنان في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة).
إذا كنت اعلم علما يقينا بأن حياتي جميعا كساعة)
فلم لا أكون ضنيناً بها وأجعلها في صلاح وطاعه
وله يمدح الأمير معز الدولة أبا علوان ابن أسد الدولة:
وله يمدح الأمير معز الدولة أبا علوان ابن أسد الدولة: