وله يمدح الأمير معز الدولة أبا علوان ابن أسد الدولة:
ومعز الدولة هذا هو ثمال ين صالح بن مرداس الكلابي ملك حلب، صاحب الخبر المشهور مع أبي العلاء المعري لما أغراه المحبرة العباسي بالبطش به. توفي عام 454هـ وخلفه على حلب أخوه عطية قال ابن العديم: (ولما قتل صالح بن مرداس، ملك حلب بعده ابناه معز الدولة أبو علوان ثمال في القلعة، وشبل الدولة نصر في المدينة. ثم حكى ما وقع بينهم من الخلاف ثم قال ما ملخصه: (فتفرد نصر بالأمر في القلعة والبلد، وذلك في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. وكان وزيره أبا الفرج المؤمل بن يوسف الشماس.. وكان نصرانياً ...فجمع أبو علوان ثمال بن صالح الأعراب، وعزم على منازلة أخيه نصر، فسير نصر إلى ملك الروم أرمانوس وكان قد هلك باسيل في سنة خمس عشرة، وولي أرمانوس يستدعيه إلى حلب فخرج على ما قيل في ستمائة ألف حتى وصل إلى أنطاكية. فتوسط مقدمو العرب بين نصر وثمال، ووقفوا بينهما على أن يكون لنصر حلب، ولثمال بالس والرحبة، فرجع نصر عما كان راسل به ملك الروم ..إلخ)
وترجم له الصفدي في الوافي ترجمة مختزلة قال: (معز الدولة صاحب حلب: ثمال بن صالح: ابن الزّوقلّية (1) ...الأمير معز الدولة أبو علوان الكلابي رئيس بني كلاب، تملك حلب وغيرها وكان بطلاً شجاعاً حليماً كريماً أغنى أهل حلب بماله وأحسن إلى العرب، وعزله المستنصر صاحب مصر وردّه، وكان الفضلاء يقصدونه ويأخذون جوائزه. وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وكان الظاهر صاحب مصر قد أرسل جيشاً إلى أبي علوان فهزمه على حماة فقال ابن أبي حصينة قصيدة يمدحه بها أولها: