البيتان اشهر شعره، ضمنهما المثل السائر (الدنيا ساعة فاجعلها طاعة) وقد ذكرهما معظم من ترجم له، وغالبهم لم يذكر من شعره سوى البيتين، لذلك يمكن اعتمادهما كدليل لمواطن ترجمته: فمن ذلك تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وهو اكبر منه، قال: أنشدني أبو الوليد الباجي لنفسه. وخريدة القصر للعماد الكاتب، والصلة لابن بشكوال، وترتيب المدارك للقاضي عياض وقلائد العقيان للفتح بن خاقان والذخيرة لابن بسام وتاريخ قضاة الأندلس للنباهي وبغية الملتمس لابن عميرة والمغرب لابن سعيد، ومعجم الأدباء لياقوت ووفيات الأعيان لابن خلكان (والوافي للصفدي وفيه قطعتان، الأولى انفرد بذكرها ونقلها عنه ابن شاكر والثانية أخطأ في نسبتها إليه وهي من شعر الجياني) والديباج لابن فرحون، والأنساب للسمعاني والبداية والنهاية لابن كثير، وسير اعلام النبلاء وتاريخ الإسلام وتذكرة الحفاظ للذهبي وفوات الوفيات لابن شاكر ومرآة الجنان لليافعي والروض المعطار للحميري والمحاضرات لليوسي وشذرات الذهب لابن العماد ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ونفح الطيب للمقري وبدائع السلك لابن الأزرق وطبقات المفسرين للسيوطي والكشكول للعاملي ورحلة العبدري (ت 700هـ) وفيها: (كان سفرنا تقبله الله تعالى في الخامس والعشرين من ذي قعدة عام ثمانية وثمانين وستمائة مبدؤه من حاحة صانها الله ... وبعد ليلتين أو ثلاث رأيت في المنام الفقيه القاضي الإمام أبا الوليد الباجي رحمه الله فخطر لي أن أقرأ عليه شيئاً من
كلامه فما حضرني إلا قوله:
إذا كنت أعلم علماً يقيناً بأن جميع حياتي كساعة