شرفت بعرشك عالياً والتاجِ
الأبيات 21
شــرفت بعرشــك عاليـاً والتـاجِ أرضٌ مقدســــةٌ وشـــعب راجـــي
يـا صـاحب العيـد السـعيد لأمـة أضــحت تُنــادي حــرة وتنــاجي
ذكــرت لمولــدك المكـرم نعمـة فـي الملـك ذكـرى ليلة المعراج
آلــت ســفينتها إليـك فسـقتها عــفَّ المقاصــد آمــن الأمــواج
لـك عنـدها مـا للمنجِّي المفتدي مـن واجـب عنـد الـوفي النـاجي
حملــت جوانحهـا لـواءك قبلمـا حملــت لــواءك فخمــة الأبـراج
الجيــش والأســطول ممـا تبتنـي لفكــاك أعنــاق وكشــف ديـاجي
ضَمنَ المدى المأمول ما أجملت من ســبب ومــا أحسـنت مـن منهـاج
مـا كـان قومـك مـن طلاب رفاقهم بغـــزاة أرض أو جبــاة خــراج
لجــت عــواذلهم فزادهــم هـوىً مــا أكــثروا فـي ضـجة ولجـاج
هــل تسـتقر غـداً هُنالِـكَ عصـبةٌ حــرَّى الحشــا منفوخــة الأوداج
وتقــر للــوادي بكامــل حقــه فـي السـلم بعـد وقائع المهتاج
النيـل إن لـم يجـر فيـه محرراً بـــدَّلت فيـــض زلالــه بأجــاج
إن الخلافـة بعـضُ مـا عرضـت على مصــرَ الشـعوبُ بلهفـةِ المحتـاج
لـك دعـوة فـوق المنـابر منهـمُ ســبقت إليــك شــعائر الحجّـاج
ســتجيء أفواجـاً إليـك وفـودُهم واللّــه حــول مــواكب الأفـواج
ويبايعونــك بيعـة الصـديق فـي واديــك تحــت هلالــه الوهّــاج
يثقــون بـالحرمين فيـك بمالـكٍ لأعـــزِّ مفتـــاحٍ لخيــر رتــاج
كــانت عنــاء للملــوك وعلــةً وغـــداً تمارســـها بغيــر علاج
وتردهـــا روضــاً لكــل موحــدٍ فــي الأرض بيــن مضـايق وحـراج
وتنـال مـا أعيـا جـدودَك نيلُـهُ وتعـــدُّ للإســـلام خيــرَ ســياج
أحمد الكاشف
407 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.

شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.

قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى.

كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه.

واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون.

وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً.

( له ديوان شعر - ط).

1948م-
1367هـ-