هل أنت راحمة فأشكو ما بيا
الأبيات 12
هـل أنـت راحمـة فأشكو ما بيا أم مـا برحـت تؤنِّـبين الشاكيا
لـو أملـك الكتمان ما أشمت بي خصــماً ألـدَّ ولا رقيبـاً واشـيا
وصــبرت حــتى أظفــرنَّ بنظـرة تشـفي الجوانح أو تحين وفاتيا
لـو كنـت ذا حكـم وجئت شـفيعة للقاتـل المغلـول أصـبح ناجيا
أو كنـت قـائد عسـكر وخطرت لي بيـن الأعـادي عـدت عن رغباتيا
ورضــاك عنـي عاشـقاً متفانيـاً أحلـى لـدي مـن انتصاري غازيا
ماذا على هذا المحيَّا السمح لو أدركـت هـذا الراكع المتراميا
ولقـد جعلـتُ ضـحيةً لـك زوجـتي وأتيــتُ مبتهلاً إليــك مناجيـا
وهجـرتُ راحـتيَ الـتي لـولاك ما ذهبـت ولـو حمِّلـت طـوداً عاليا
وصـرفت عـن هذا الوجود سريرتي ولبثــت إلا مـن عـذابك خاليـا
لأكابــدنَّ الوجــدَ حـتى تشـفقي ولأبـذلنَّ لـك النفيـس الغاليـا
يــا أورزيــل تعطَّفـي وتطلَّـبي مـا شـئت إن لم تكتفي بفؤاديا
أحمد الكاشف
407 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.

شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.

قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى.

كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه.

واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون.

وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً.

( له ديوان شعر - ط).

1948م-
1367هـ-