|
يـا
شـاعرينِ
تسـاقيا
الشعرا
|
وتهاديـــا
الآراء
والفكْــرا
|
|
وتجـادلا
فـي
الخمـر
واختلفا
|
فـي
شـربها
أم
تركهـا
أحـرى
|
|
هــذا
يحســنها
فقــام
بهـا
|
يغــري
وذاك
يقــدم
العـذرا
|
|
صـــيرتما
القــراء
حــائرة
|
أفهـامهم
لـم
يملكـوا
صـبرا
|
|
وتســاءلوا
والشــك
يغلبهـم
|
النهــى
نتبعــه
أمِ
الأمــرا
|
|
حــتى
إذا
اختلفـت
طرائقهـم
|
بعثــوا
إلـي
بكتبهـم
تَتْـرى
|
|
مـاذا
تـرى
فـاحكم
لتهـدينا
|
فلأنــت
فينـا
الحـاذق
الأدرى
|
|
الخمـر
تمتحـن
الطبـاع
بهـا
|
فتـبين
منهـا
الحلـو
والمرّا
|
|
تـــزداد
أخلاق
الأغــر
بهــا
|
لطفـاً
وتخـزي
الجاهـل
الغرا
|
|
تُشــقي
وتُســعدُ
فهـي
مشـبهةٌ
|
فـي
حكمهـا
السلطان
والدهرا
|
|
مــا
كــل
مشـغوف
بهـا
بطـل
|
يعصـي
الهـوى
ويغالب
السكرا
|
|
هــذا
يــبيع
لهــا
هـدايته
|
ويبيـح
ذاك
الـبيض
والصـفرا
|
|
ويصــون
هــذا
عـن
غوائلهـا
|
شـرف
المقـام
وعرضـه
الحـرا
|
|
يـا
ناهيـاً
عنهـا
غـدرتَ
بها
|
مـا
كـان
مثلـك
يعرف
الغدرا
|
|
أنســيتَ
ليلتنـا
وقـد
سـدلت
|
بالرمـل
هنـدٌ
دوننـا
السترا
|
|
والشــوق
يجــذبنا
ويـدفعنا
|
وقلوبنـــا
بيمينــه
أســرى
|
|
حـتى
اسـتعنّا
بـالرحيق
علـى
|
ليــل
أخــاف
ظلامُـه
الفجـرا
|
|
فاستنهضــتنا
نشــوة
أخــذت
|
بيـن
الجـوارح
تضـرم
الجمرا
|
|
وقـد
اسـتهنا
عنـد
ذاك
بـأن
|
نـرد
الحتـوف
ونركـب
الوعرا
|
|
هجنــا
بلا
ســيف
نــذود
بـه
|
عنـا
الوشـاة
ونـأمن
الشـرا
|
|
فتعــرض
الحــراس
واحتـدموا
|
لمــا
رأونـا
نطـرق
الخـدرا
|
|
مـاذا
جـرى
هـل
أرهبوا
أحداً
|
منــا
فــأدبر
منهــمُ
ذعـرا
|
|
صــحنا
بهـم
فتفرقـوا
جزعـاً
|
وتخيلونـــا
عســكراً
مَجْــرا
|
|
بتنــا
نطـوف
بقصـرها
شـغفاً
|
نصـف
الغـرام
ونشتكي
الهجرا
|
|
حــتى
أطلَّــت
وهــي
قائلــة
|
مـن
في
الدياجي
ينشد
الشعرا
|
|
نحــن
اللـذان
ملكـتِ
رقَّهمـا
|
بيـد
الجمـالِ
فقاسـيا
الضرّا
|
|
نحـن
اللـذان
جعلـت
دمعهمـا
|
يجــري
علــى
خـديهما
نهـرا
|
|
فــترفقت
بعـد
الجفـاء
بنـا
|
لمــا
رأتنــا
نعلـن
السـرا
|
|
ومشــت
إلينــا
فـي
ترنحهـا
|
تسـبي
الغـزال
وتخجل
البدرا
|
|
واســتقبلتنا
وهــي
باســمة
|
تلقــي
السـلام
نخـالُهُ
سـحرا
|
|
بتنـا
كمـا
يهوى
العفاف
فلم
|
نطــع
المـدام
ونرتكـب
وزرا
|
|
لـم
نجـن
غيـر
حـديثها
ثمراً
|
يـروى
ويشـفى
المهجـة
الحرى
|
|
واسـتحكمت
بيـن
القلـوب
عرى
|
للحـب
يبقـى
عهـدها
العمـرا
|
|
ولبثــتَ
مفتتنـاً
بهـا
كلفـاً
|
ونظمـتَ
فـي
أوصـافها
الـدرا
|
|
وملكـتَ
مجـداً
بالبيـان
زكـا
|
بيــن
البريــة
ذكـره
نشـرا
|
|
لـم
تبـتَ
عن
بنت
الكروم
أما
|
أهـدت
إليـك
الرتبـة
الكبرى
|
|
لــولا
رياضــتُها
لعقلـك
مـا
|
ســُمِّيتَ
ربَّ
الشــعر
والشـعرى
|
|
فَاجْـلُ
الكـؤوس
وعاود
السكرا
|
مـا
دام
عـودك
ناعمـاً
نضـرا
|
|
إنــي
لأشــربها
وإن
جمعــوا
|
فيها
العيوب
وأكثروا
الزجرا
|
|
ويســرني
أنــي
اتهمـت
بهـا
|
لا
زلــت
متهمــاً
بهـا
مغـرى
|