الأبيات 30
أشـذا نفحـات مـن عنـبر أم طيـب ثنا يروي عن بر
أم روض ريـــاه عتقـــت بعـبير السوسـن والعبهر
أم غـر شـمائل قـد نظمت فـي سمط اللؤلؤ والجوهر
أم خـود تزهـو فـي حلـل أم تلـك حلـى حسـن تؤثر
مــولى تعــداد فضـائله لا يحصــي فيـه ولا يحصـر
هــو بحــر عـذب مـورده كـان إلا نمـوذج للكـوثر
حسـنت بمحاسـنه الـدنيا والحـظ بحظـوته استبشـر
مــا جـن دجـى خطـب إلا عـن ضوء الصبح لنا أسفر
إن تجمع فيه حلى التقوى فعليــه ليــس بمسـتنكر
كــادت أســرار معـارفه تبـدو كالشـمس لمن أبصر
وإذا مـا مصـريه افتخرت فيحــق لتســتران تسـتر
للَــه تعـالى مـا أخفـى ولشـكر النعمـة ما أظهر
مــا سـطر مثـل منـاقبه فـي طـرس المدحة من سطر
لــي عهــد منــه ذمتـه لـو طال المعهد لن تخفر
وإذا كـررت المـدح فلـي مندوحــة تكريـر السـكر
يــا خيــر همـام همتـه في فعل الخير هي المصدر
ولاك الحــــق لتنصـــره والحـق أحـق بـأن ينصـر
فلأنــت خليــق للعليــا ولأنــت الأولــى والأجـدر
وليهنــك منصــب مشـيخة بـك كـان له الحظ الأوفر
رتـب كـبرت وأبـت قدسـاً أن يـدركها الحدث الأصغر
كـم عبـد رام بهـا ظفراً وأبــى مــولاه أن يظفـر
وكــأين مــن رهـط ودوا لو يبد واليوم لهم مظهر
أنـي للنجـم ظهـور سـنا والبــدر محاسـنه تبهـر
أفخـالوا الغابـة خالية لا صـبر علـى زأر القسور
لا ظلــم اليـوم ولا جـور حـذراً قد أعذر من أنذار
شـكر اليد الدهر البيضا إذ طـال نـداه ومـا قصر
إن يمــض كــبير عوضـنا خلفـاً منـه الشيخ الأكبر
ولان واري عنـــا حســناً فلقـد أبدى الحسن الأنور
لا زال مليكــاً للفضــلا وإمـام الخطبـة والمنبر
قــالت بشــراه مؤرخــة الفضــل بـه زان الأزهـر
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-