الأبيات 21
جـــوارحي بظبـــاً لحــظ صــيدوا ودون كنـــس آرام الحمـــى صــيد
نفسـي فـداء غصـون ما انثنت هيفا إلا وكــان لطيــر القلــب تغريـد
أميــل شـوقاً إليهـا وهـي عادلـة عنــي وللســمر إذ تهــتز تهديـد
بـان التصـبر مـذ بـانت معاهـدها ولــم يكـن لقـديم العهـد تجديـد
سـالت شـؤوني بـدمع كالغـدير جرى ولم تسل عن شؤوني في الهوى الغيد
عـواذلي حـاولوا شـركي وقد جحدوا ولــي علــى الوجـد إخلاص وتوحيـد
أينكـرون إزدهـا روض البهـا وبـه لبينــات علــى الخــدين توريــد
دع يــا مليـح ملامـي فـي ملاحتهـا ألـم تجـد بالتفـات نحـوك الجيـد
نـامت فـؤادي ذات الخال إذا بسمت عــن لؤلــؤ عمـه بالحسـن تنضـيد
ذق عـذب طـن الهوى قبل الملام ولم فــدون فــائده لــم يحـل تفنيـد
يخلـو الشـجى وتباريح الشجون لها فـي القلـب وجـد وفي لأجفان تسهيد
آن التخلـص لـي إذ ذو الفقـار به علــى المفنــد لـي نصـر وتأييـد
لـه مضـارب يخشـى الليـث سـطوتها أليــس يحــذر مــن صـولانها سـيد
فاصرف بصرف المنى يا قلب عنك أسى وادخـل حمـى مـن حمـاه فيه تعضيد
قلــدت جيــد كلامـي بالمديـح لـه ومـذهبي فـي الهـوى ما فيه تقليد
إلـى م صـبري ومـا مـن طاقة فتحت يطــل منهـا وفـي الأبـواب تسـديد
روزنـامتي منعـت صـرفاً وفـي فرجي بوســعه الــدين تضــيق وتشــديد
بـادرت نحـو الحمـى أشكو إلى همم لســمر خطيهــا بــالبيض تســويد
أكـرم بهـا سـاحة رامـت مكارمهـا يبـدو لهـا فـي العو الشان تشييد
شــاهدت رونقهـا فـي ليلـة حظيـت بهـا الليـالي ووالي يومها العيد
أهـدى إليهـا امتـدحاً فـي مطـرزة لختمـــه بــذكي المســك تخليــد
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-