باللحظ يسطو على الألباب والمهج
الأبيات 32
بـاللحظ يسـطو على الألباب والمهج إذا بـدا يزدهـي بـالمنظر البهـج
رشــا بـديع المحيـا حسـن لفتتـه بجيـده لـم يـدع في الحي غير شجي
يرمــي بمصــمية عـن قـوس حـاجبه سـهامها أرسـلت مـن فاتـك الدعـج
مـن وجنـتيه يظـل الصـب فـي عجـب لسـمرة الخـال فـي محمـرة الضـرج
يـا عـاذلي فـي هـواه عد عن عذلي فــأنت عنــدي معـدود مـن الهمـج
لمــت المحـب علـى ترويـح مهجتـه رح واسـترح وأرح مـن ريحـك السمج
فـي حـادث الـدهر ما يفنيك مزعجه عـن لـوم مـن لم يكن قدماً بمنزعج
شـهر الصـيام يوافي الناس في سعة والآن قـد جـاءهم في الضيق والحرج
والمــرء لا ترتضــي فيـه مروءتـه بنقـص مـا اعتـاده في سالف الحجج
وجـاء عيـد الأضـاحي بـالهموم ضحى لا عـاد عيـد سـواه بـالهموم يجـي
وبعـده النيـل وافـى والخليج جرى وكــان يجـري ومـا حـالي بمختلـج
فاســود مـبيض أيـامي لصـفر يـدي وفـي وفا البحر ما يغني عن الخلج
يـا صـاح كـن غيـر محزون على زمن بضــاعتي كســدت فيــه ولـم تـرج
ودونـك الحـي والأبـواب قـد فتحـت فـانهض وبـادر إليهـا والتجأ ولج
صـحيفة اليـوم فـي مرقـوم أسطرها يـا ذا الحجـا درج الأوقـات تندرج
وإن دجــت شـدة فاقصـد أبـا حسـن إذ ليس من دونه في مصر روز نامجي
ولـذ بـه راجيـاً مـن بـابه فرجـا وادخـل حمـاه وقل يا شدتي انفرجي
وعنـك صـرف الهمـوم اصـرف بهمتـه تجــد قــويم صـراط غيـر ذي عـوج
علــى شــأن تعــالى فــي فتـوته عمـا يشـين الفـتى في رفعة الدرج
نـاد لراجـي النـدا أرجاؤه اتسعت ونفـــح عطــر شــذاه طيــب الأرج
مـا زجـه تلـق مزاجـا طبـع رقتـه يــأبى مــزاج غليـظ غـبر ممـتزج
ســر علــى نيــة يقســو علانيــة وإن تنـاج وجـدت السـر خيـر نجـي
هـو الخـبير بعلـم الصـرف خـبرته تـــأتي بمنفــرد فيــه ومــزدوج
تــراه كـالليث فـي بـأس وزمجـرة وفــي منادمــة كالشــادن الغنـج
تــراع كـل السـراجي مـن يراعتـه كمـا تـراع الدياجي من أبى السرج
هجــوته ظالمــاً حـق المديـح لـه وكـــم جــدير كــان قبــل هجــي
إذا لم يكن قد قضى في من مضى أحد بمنعـه الصـرف في التقسيط والحجج
وددت لـو أنـه نحـو انثنـى هيفـا كالبــان معتــدلاً لا بيِّــن العـرج
لكنـه فـي الهـوى يبـدي مضـايقتي تــدللاً وهــو يرعـى عهـد مفـترجي
مهلاً رعي اللَه من راعي الوداد وإن أبـدى العبـوس وأخفـى باسم الفلج
ودم عزيـزاً علـى الشـان فـي جـدة واقض المنى رغم أنف الشان وابتهج
واقبـل ثنـائي وهـذا منتهـى أملي واغنـم دعاء الذي جاء الحمى دعجي
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-