طالع الأفراح بالحظ اتسم
الأبيات 23
طـالع الأفـراح بـالحظ اتسم وفـم الإقبـال بالبشر ابتسم
والليـالي بسـعيد الدهر قد أشـرقت تسـفر عن صبح الشيم
هــو شـمس تزدهـي أنوارهـا حيـث يجلو ضوءها جنح الظلم
فـأدر يـا صاح كاسات الطلا واسـقنيها بنـت كـروم وكرم
فـي ريـاض زهرهـا يضـحك من أدمـع الطـل عـن خـد العنم
راغنــم الأنـس وغـن الـدما ليس يحلو الشرب من غير نغم
وإن الـورق شدت تشكو النوى فاسـمع العجـم تغني بالعجم
وذر النرجــس يرنـو شاخصـاً ودع النمــا إن قــال ونـم
لا تخـف ضيما وشم برق الحمى أيضـيم الـدهر من وافي اضم
كوكبــاً مجــد وعــز قــراً ونــدا أيـديهما بحـر خضـم
أبصــر الأكمــه أنوارهمــا والمعـالي تسمع الصخر الأصم
إن هــذا العجيــب مـا لـه مشـبه فيمـا مضـى بين الأمم
كعبــة طـافت بـأخرى وسـعى حــرم فـي أمنـه نحـو حـرم
زارتــا طـه ختـام الأنبيـا قســمة للحــظ والحـظ قسـم
وبحـج الميـت شـكراً فازتـا نعـم مـا قد أبدتاه من نعم
ورجـال الركـب والركبان قد آنسـوا نـاراً علـى رأس علم
وإلـى أفـق المبـادي عادتا ونثـار الـدر يغنـي من نظم
زانتـا مصـراً فأبـدت زهوها وتبـاهى الزهو عجباً واحتكم
وغــدت تختـال مـن فرحتهـا بقــدوم سـر أربـاب الخـدم
هكـذا أهـل المعـالي جودهم كــل موجـود لـديه كالعـدم
نالتـا بالفضل غايات المنى وكمـال البـدر يبدو حيث تم
والمـوالي والحواشي انتظرا بالتهـاني ما به الفخر رسم
وقفـا بالبـاب فـي تـاريخه وقفـتي قـرب علـى أسنى قدم
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-