إمارةَ الشعر خذها يا حسينُ فقد
الأبيات 16
إمـارةَ الشـعر خذها يا حسينُ فقد أتــى يبايعــك الإخـوان والصـحبُ
وأدرك اللقـبَ المُضـْنَى سـواك بـه ليطمئن إلـى غـالي اسـمك اللقـبُ
جمعـت فـي خيـر نـاد خيـرَ طائفةٍ فكـان فيمـا جمعـتَ الشرق والغرب
لــولا اختيـارُهمُ إيـاك لاختصـموا علـى الرياسـة كالأحزاب واحتربوا
ســعوا إليـك بنجـواهم تطالعهـا ولــو سـألتهمُ الأمـوالَ لاكتتبـوا
وأحسـنوا موسـماً فخمـاً ومـؤتمراً ضـخماً وذاتـك فيـه المنظرُ العجب
بـاليمن فـي رمضـان السمح تَشهده والقول ما أولموا فيه وما أدبوا
لـم يبـق مـنْ سـبب للأدعيـاء إلى مـا حـاولوه وما ودوا وما حَسِبوا
وكـان فيمـا تـوليتَ القضـاء على مـا لقَّنـوه وأملاه الهـوى الكـذب
يــا مـنْ يُـدبّرُ سـلطاناً ومملكـة وليــس فيهــا لـه بيـت ولا نَشـب
ومــن يحيِّيــه أتبــاعٌ وحاشــيةٌ وقـد يقـام لـه التمثـال والنصب
مَتَّعــتَ كــل فـتى منهـم بمنصـبه وليتنــي بيـن مـن عينـتَ مُنتـدب
وحسـبك اليـوم دار الكتـب عاصمةً لــدولتيك وإيوانــاً كمــا يجـب
مـن لـي بسـدتك العليـا أقبِّلهـا ودون ســـدتك الأســتار والحجــب
هـذا نصـيبي مـن الفوضى ظفرتُ به مـن بعد ما خانني في غيرها الأرب
لـم يغننـي الجدُّ في قول وفي عمل وقـد لعبـتُ عسـى أن ينفـع اللعب
أحمد الكاشف
407 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.

شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.

قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى.

كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه.

واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون.

وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً.

( له ديوان شعر - ط).

1948م-
1367هـ-