الأبيات 33
تقــدم بقانونــك العــادلِ وأقبــل بدســتورك الكامـلِ
وهـات مـن الرشد العاقل ال سـبيل إلـى الراشـد العاقل
وقـرِّب مـن الحـق ما لم يدع مكانـاً مـن الخلـق الباطـل
ظفـرت بتعديل ما في الزمان وفيــك لــه قــوة الناقـل
وجئت الرجـــال بميزانهــم تــبرِّئه مــن هـوى الهـازل
وصــنت النيابـة مـن تـاجر يســاوم فيهــا ومـن خامـل
ووســعت للرغبــات الخيــا ر في الموعد الجامع الفاصل
وأنــت المـدبّر للعاجـل ال عتـــاد الكريـــم وللآجــل
وأنـت الكفيـل بحسـن المصي ر للمبـدأ الثـابت الفاضـل
أمانـــة قومـــك أديتهــا وحـق المنيـل علـى النـائل
فمـا للـذي كـان عونـاً لما تشــاء اسـتحال إلـى عـاذل
وعـاب شـؤونك وهـو العليـم بعـذرك فـي الواقـع الحاصل
يصــد ســفينك فـوق العبـا ب والعـابثون علـى السـاحل
ويشـمت بالصـلح خصـم الزما ن فيـه وفـي الصاحب الواصل
ومـا برحـت شـيعة الغاضـبي ن حربـاً علـى الرجل العامل
وإنــك فـي شـاغل مـن أمـو ر مصـر وهـم منـك فـي شاغل
وأنـــت لأدرانهـــم غاســل وهـم يحقـدون علـى الغاسـل
تلطفـت يومـاً بهـم فاعتدوا علـى الجـار والأهل والنازل
وهـل أذعنـوا لـك بعد الذي تلقّــوه مـن بأسـك الهـائل
وإن انتزاعـــك ســـلطانهم كنــزع السـلاح مـن القاتـل
مجــانين بــالحكم يبغـونه وحســبهم الـدهر مـن حـائل
وفــي أي شـرع سـوى شـرعهم تكــون الرياســة للجاهــل
وفــي أي عهـد سـوى عهـدهم تكــون الحكومــة للغافــل
وقـد يئسوا من مثار النفوس ومــن عــود نجمهــم الآفـل
وطـــال ســبيلهم والتــوى فعـادوا إلـى السند المائل
يبثــون رسـلهم فـي الـدجى ويلتمســون رضــى الخــاذل
يمـــاطلهم وهــمُ واقفــون علــى بـابه وقفـة السـائل
وليــس يبـالي بـذلِّ المقـي مِ منهــم ولا بأسـى الراحـل
وشـاهد منـك المراس الشديد فجــاء بتســليمه الشــامل
وصـار غنيـاً بهـذا الـوداد إليــك عـن العنـت الـزائل
ملكـت فـدى الشـعب في حزبه وعقبـاه فـي يومـك الحافـل
ومكنتــه باتحــاد الرفــا ق مــن حقـه الراجـع الآيـل
يقيــن المصــرِّ علـى رأيـه ألفـــت ومقـــدرة الآمـــل
أحمد الكاشف
407 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.

شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.

قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى.

كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه.

واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون.

وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً.

( له ديوان شعر - ط).

1948م-
1367هـ-