لِمَنِ الدارُ كَعُنوانِ الكِتابِ
الأبيات 24
لِمَـنِ الـدارُ كَعُنوانِ الكِتابِ هـاجِتِ الشـَوقَ وَعَيَّت بِالجَوابِ
لَـم تَـزِدكَ الـدارُ إِلّا طَرَبـاً وَالصـِبا غَيـرُ شَبيهٍ بِالصَوابِ
مَوضـِعُ الأَنضـادِ لَأيـاً ما يُرى وَرَمـادٌ مِثـلَ كُحلِ العَينِ هابِ
صـَدَّ عَنـهُ السـَيلَ مَجرى تَلعَةٍ خُـدُدٌ بـاقٍ كَأُخـدودِ الكِـرابِ
ضـــَرَبَتهُ ســـَلفَعُ مَملوكَــةٌ بِغُرابِ الفَأسِ في وَجهِ التُرابِ
تَـدفَعُ السـَيلَ بـه حَتّـى جَرى صَحصـَحانِيُّ الصـَحاري وَالرِكابِ
وَبِمـا قَـد كـانَ فيها ساكِناً أَهــلُ أَنعـامٍ وَخَيـلٍ وَقِبـابِ
وَرَعــابيبٌ حِســانٌ كَالــدُمى لا يُنِلـنَ الشَيبَ لِذاتِ الشَبابِ
فَـذَرِ اللَهـوَ لِمَـن يَلهـو بِهِ وَاِكـسُ أَقتـادَكَ جَوناً ذاهِبابِ
حَمَلَتـــهُ بـــازِلٌ كَودانَــةٌ فــي مِلادٍ وَوِعــاءِ كَـالجِرابِ
ســَنَةً حَتّـى إِذا مـا أَحـوَلَت وَضـَعَتهُ بَعـدَ عَـزفٍ وَاِضـطِرابِ
جَلــدَةً لَــم يَتَخَــوَّن دَرَّهـا سـوءُ تَصـريمٍ وَلا جَهـدُ اِحتِلابِ
فَفَلَتـــهُ دِرَراً حَتّــى بَــدا سـامِقاً يَعلو مَصاعيبَ السِقابِ
جَــذَعاً يَسـتَكبِرُ الشـَولُ لَـهُ مُفنَقاً كَالفَحلِ يَعمي بِاللُعابِ
ثُـمَّ أَثنـى وَهـوَ شـَهمٌ مُصـعَبٌ فَـرَدٌ يُـذعَرُ مِـن صَوتِ الذُبابِ
فَخَلا ســــَتَّةَ أَيّـــامٍ بِـــهِ رابِـضٌ يَعـدِلُ أَظعـانَ الصِعابِ
فــي خَلاءِ الأَرضِ حَتّــى قـادَهُ تَبَــعَ المُهـرِ بمَنـحٍ وَاِجتِلابِ
قَلَّمــا حَمَّلَــهُ مِــن رَحلِــهِ غَيــرَ أَقتـادٍ وَقَطـعٍ وَقِـرابِ
يَرقُـبُ الشـَخصَ بِتـالي طَرفِـهِ بَعدَما يَنضوا مَعانيقَ الرِكابِ
نِعـمَ قُرقـورُ المَـرَوراتِ إِذا غَـرِقَ الحِـزّانُ في آلِ السَرابِ
كَمُـــدِلٍّ ظَــلَّ فــي عــانَتِهِ بصـُوى الرِجلَـةِ شـَرقِيَّ غُـرابِ
صــائِمُ يَقصــِمُ أَدنـى أَمـرِهِ قَـد بَـرى جَبلَتَهُ عَسفَ الرِقابِ
أَبِمــاءِ الســِرِّ يَسـقيهِنَّ أَم يَـرِدُ الجِـيَّ إِلـى وَجهِ الإِيابِ
ثُــمَّ قَفّـاهُنَّ مَحبـوكُ الشـَوى أَصــحَلُ فـي أَخـدَرِيّاتٍ لِهـابِ
عدي بن الرقاع العاملي
76 قصيدة
1 ديوان

عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع من عاملة.

شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.

كان معاصراً لجرير، مهاجياً له، مقدماً عند بني أمية، مدّاحاً لهم، خاصة بالوليد بن عبد الملك.

لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات في دمشق وهو صاحب البيت المشهور:

تزجي أغنّ كَأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها

714م-
95هـ-

قصائد أخرى لعدي بن الرقاع العاملي

عدي بن الرقاع العاملي
عدي بن الرقاع العاملي

القصيدة أشهر ما وصلنا من شعر عدي، وهي في مدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك (88- 126هـ) الخليفة المفترى عليه والمنسوب له زورا وبهتانا أنه قال بعدما مزق القرآن: