الأبيات 28
آباؤنــا الكبــار قـد ظلمـوا وجاروا
وإننـــا الصــغار ارحمنـا يـا غفـار
يا من يرى الذنوبا ويســتر الــذنوبا
حاشــاك أن نخيبـا إذ جــاءك الصـغار
جئنـــا بافتقــار وحالـــة انكســار
شـفعنا فـي الكبار إن ظلمـوا وجـاروا
ارحـم ضـعاف الخلق عـن اكتسـاب الرزق
قـد عجـزوا عن نطق ودمعهــم مــدرارا
يــا رب بالمختـار والآل والأصـــــهار
وصـــحبه الأبــرار مــن لهـم الفخـار
بمـن في القيرواني أمسـى عظيـم الشان
ببيعــة الرضــوان بــايعه المختــار
بجــاه التــابعين وجــاه الصــالحين
ومــن غـدا دفينـا بأرضـــنا يـــزار
ارحـم كبـار السـن ورضـعا فـي الحضـن
وأممــا لــم تجـن ومــا لهــا أوزار
اسـمع دعاء الشاكي وارحم دموع الباكي
يــا خــالق الأفلاك بحكمــــة تـــدار
عجـل لنـا بـاللطف والأمـن بعـد الخوف
فحالنــا مـن ضـعف ترثـى لهـا الأحجار
بشـــيبة الصــديق وعمـــر الفـــارق
مـن كان في الحقوق فــردا لــه يشـار
بجـاه ذي النـورين ووالــد الســبطين
وحرمـــة العميــن مـن لهمـا الفخـار
وصـــل ثــم ســلم علـى الرسول الأكرم
يا رب واغفر وارحم فإنـــك الغفـــار
واغفـر لعبـد عاجز محمـد بـن الفـائز
عمــا جنـا تجـاوز واسـتره يـا سـتار
محمد الفائز القيرواني
79 قصيدة
1 ديوان
1953م-
1373هـ-