الأبيات 25
لا النظـم يرضـيني ولا مـا أنـثر إن لـم تكـن تلـك الكواكب تنثر
علــى أوفـى الزائريـن حقـوقهم وأصـوغ فيهـم مـا يـروق ويبهـر
وقفـت مـزاق لكـم كوقفتهـا وقد رجـع المعـز لهـا وسـيفه مشـهر
قــامت تحييكــم بلابلهــا علـى تلـك الطلـول الدراسـات وتشـكر
حـــتى زرود حيالهـــا مــترنم والزهــر حــوله ضـاحك مستبشـر
أكرمتــم الأجـداد فـي تكريمهـا وعرفتــم الفضـل الـذي لا ينكـر
ذكــرت بكـم عصـر المعـز وأنـه عصـــر بــه الإســلام زاه نيــر
صــونوا ثراهـا أن يـداس فـإنه ضـم الألـى فتحـوا البلاد وعمروا
فــي كــل رابيــة تـراث مملـك ورفــاة ليـث كـان فيهـا يـزار
وأذرف دموعـك أيـن شـئت فكلهـا أطلال مجــد قــد طــوته الأعصـر
ركضـت بهـا خيـل الغـزاة وضمخت بــدم زكــي ضـاع منـه العنـبر
قم يا ابن أغلب كي ترى ما شيدت يمنــاك أنـه بعـد ملكـك مقفـر
أمسـى الحمـام مغـردا فيـه ومن بـالنوح مـن بيت ابن نافع أجدر
قــامت دعــائمه تنــاجي ربهـا وشـكا إلـى المحراب ذاك المنبر
كـم قـد بـدا مـن كوكب في افقه مـن قبـل أن يـدوي ويبني الأزهر
أم القـرى فـي الغرب أين حضارة كـانت لـديك بهـا يحـار المبصر
كـم مـن قصـور قاصرات الطرف قد كــانت علــى شــرفاتها تتخطـر
ومعاهــد كــم أنجبـت مـن سـيد ســاس الأمــور بعزمــة لا تفـتر
كـم ضـم هذا التراب من غاز وكم أحنــى علــى بحــر خضـم يزخـر
وطـن تفـرد فـي الشـمال بمجـده فاسـتنطقوا التاريـخ أنـه مخبر
وسـلوه عـن سـحنون عنـد أميرها ينهـى لـديه بمـا يشـاء ويـأمر
وســلوه عــن رقــادة وقصـورها ورياضــها الغنـا تلـوح فتسـحر
وسـلوا المعاقل يوم قاد جيوشها قـــاض يــدير أمرهــا وبســطر
مهـد الحضـارة ألـف ألـف تحيـة عــن ذلـك الحـب الصـميم تعـبر
وســلام صــب يرتجــي لـك عـودة يزكـو بهـا روض العلـوم ويزهـر
محمد الفائز القيرواني
79 قصيدة
1 ديوان
1953م-
1373هـ-