الأبيات 23
أتتـك وأنـت بالعليـا جدير وإن الـرأى مـا رضـي الأمير
وقــرت كـل عيـن فـي مـزاق ونـادى مـن جوانبها البشير
فكـم حنـت لكـم من فرط شوق وكــم هـزت أصـابعها تشـير
سمعت حنينها في الليل تشكو وتطلـب مـن لحرمتهـا يجيـر
حصــان لا تريـد سـوى أمـام بمـا فـي الـذكر مطلع خبير
وجـاءتكم كمـا قد جاء موسى وهـارون العفـاف لكـم وزير
وعـم البشـر أقرامـا كبارا وســـحنون بمضــجعه قريــر
فليـس العلم أن تؤتى كتابا وتحملـه كمـا حمـل الحميـر
ولكــن أن تشـق بـه قلوبـا مقفلـة تضـيق بهـا الصـدور
فـراع اللـه فـي قـول وفعل فــإن اللــه مطلــع بصـير
وكفكـف دمعـة الأيتام وارحم قلوبـا فـي الظلال لها زفير
فسـوف تـؤم مجلسـك اليتامى وتأتيـك الضـعيفة والحقيـر
فكـن في الحق مقداما صريحا فــإن الحــق مطمعـه مريـر
فكـم مـن زوجـة مسـت بسـوء وأعوزهـا المـدافع والنصير
تـبيت بجنـب بغـل فـي ثياب فيـا للـه مـا جمـع السرير
يعــذبها عــذابا مسـتطيرا ودمـع العيـن منهمـر غزيـر
يماطـل فـي طلاق البنـت حتى ينـاله مـن ثياب المهر خير
فأنصــفها ولا تظلـم فتاهـا فللإنصــاف يرتــاح الضـمير
ورب يتيمـة فـي الفقر عاشت ومـال الوالـدين لهـا كثير
تـزور مقـدما كالصـخر قلبا وإن لانــت لرقتهـا الصـخور
تحـاول أن تراه العين يوما ودون مرامهــا قصــر كـبير
فخـذ حـق الضـعيفة من جهول ليجـبر ذلـك القلـب الكسير
وعمـر بيـت عقبـة فهـو خاو تصـفق فـي جـوانبه الطيـور
محمد الفائز القيرواني
79 قصيدة
1 ديوان
1953م-
1373هـ-