الأبيات 27
علـى كاهـل الـود والاحترام أزف ســلاما كنفــح الزهــر
لكــل أديـب بـديع النظـام تـوله بالشـعر منـذ الصـغر
رجـال القريـض حماة البيان ومـن حرصـوا التخت والذهبا
وعاشوا حيارى بوادى الأماني يصـيدون فبـه المها والظبا
إليكـم هنـاء فتى القيروان وذلــك غايــة مــا وهبــا
وحسـبي من العيش صوغ الكلام وشـكوى أبـوح بها في السحر
وسـهدا أقاسـيه تحـت الظلام أنـاجي النجوم وأرعى القمر
سـمير اليـراع ومنـه مصابي وطـرس بأسـطر فيـه السـطور
علـى هـذه الحال ضاع شبابي وأنفقـت عمـري بهذا الغرور
فمـاذا سـأجنيه بعد العذاب ومـاذا استفدت بهذا الشعور
ولـو كنـت أملك بعض الحطام لكنـت المبجـل بيـن البشـر
يقــام إلــى بكــل مقــام وتقضـى شـؤوني كلمـح البصر
وتســعى إلــى وجـوه البلاد تقاســمني الحـزن والفرحـا
وتخطــب ودي أهـل النـوادي ويخلـص لـي النصـح من نصحا
وأغـدو همامـا رفيع العماد وتخـرس فـي مجلسـي الفصـحا
إذا قلـت قولا سرى في الأنام مسـير النسـيم إذا مـا خطر
وإن جئت يومـا بفكر الطغام أعـدت مـن الحزن تلك الفكر
هـو المـال فاسـع له واهجر ســواه إذا شـئت أن تكرهـا
فشـتان أنـت ومـن في الثرى إذا مـا غـدوت فـتى معـدما
وخـل القريـض وخذ في الثرا لتصـبح فـي النـاس محترمـا
لقـد ضعت والشعر لي كالغلام أنـادي فتـاتي إلـى الغـرر
وعشـت حزينـا كمثـل الحمام أغـرد فـوق الربـى والشـجر
إليكـم رجـال البيان شكاتي كشـكوى الجريـح إلى المثخن
فقـد عـز بين الأنسام أساتي وفــارقني العـز فـي وطنـي
وحـالي كمـا تشـتهيه عداقى وصــبري تلاشــى مـع الزمـن
تعـالوا لتخفيـف بعـض الآلام فنجـم القريـض هـوى وانكدر
واحيـوا بتـونس دار السـلام وعصــر الرشـيد وعهـد عمـر
محمد الفائز القيرواني
79 قصيدة
1 ديوان
1953م-
1373هـ-