نشر الربيع مطارف الأزهار
الأبيات 30
نشـــر الربيــع مطــارف الأزهــار فـــي طيهـــا نفحــات مســك داري
وخــرائد الأغصــان بالأكمــام قــد رقصــت بتشــبيب النســيم السـاري
وصــوادح الأوراق فــي الأوراق قــد غنـــــت بــــأعواد بلا أوتــــار
والظـــل ظـــل محاكيـــا بــديبه خـــط العـــذار بوجنــة الأنهــار
فبــدار نجلـو خمـره تجلـو العنـا عنـــا ولا تركـــن إلــى الأعــذار
بكـــر إذا مــا قلــدت بحبابهــا حلـــت يميـــن مـــديرها بســوار
شــمس يطــوف بــأفق مجلسـنا بهـا قمـــر تقلـــد نحـــره بـــدراري
ســلب الســلاف مــذاقها وفعالهــا برضــــابه وبطرفــــه الســــجار
ســاق تخــال الثغـر منـه لثالثـا أو أقحوانــــا لاح غــــب قطـــار
أو أحرفــا رقمــت بكــف المجتـبي أعنـــي ســليل بشــارة المغــوار
مــاء الطلاقــة فــي أســرة وجهـه يجـــرى ونــار ســطاه ذات شــرار
مـولى بـافق سـما المنـاقب قد بدا قمــرا ولكــن لــم يــرع بســرار
فبــذاك يثمــر قصــد كــل مؤمــل وبهـــذه تصـــلى منـــى الفخــار
شــهم لــبيب لــم تلـد أم العلـى نـــدا لــه فــي ســائر الأعصــار
نــدس بــديع بنــانه قـد راح عـن وجـــه المعــاني كاشــف الأســتار
ولقـد غـدا صـرف الزمـان بصـد عـن مــن نحــوه أضــحى مريــد جــوار
نعــم نعــم عمــوم هطــال الحيـا لكنهــــا جلـــت عـــن الأضـــرار
وشـــمائل كـــالروض لـــولا انــه يــذوي لفقــد العــارض المــدرار
أقلامــه قــد قلمــت مـا طـال لـل أخطـــاب والأخطـــار مــن اظفــار
ودواتـــــه أدوت وداوت كاشــــحا ومــــؤملا جــــدواه ذا إعســــار
مــن آل خاقــان الــذين وجــوههم عنــد اســوداد النقــع كالأقمــار
قــوم إذا شـاموا الصـوارم أغمـدت فـــي جيـــد كـــل مملــك كــرار
وإذا هم اعتقلوا الذوابل في الوغى آبــت نواضــر بــالنجيع الجــاري
أخبـــارهم بســـواد كـــل دجنــة حـــررن فــوق بيــاض كــل نهــار
يـا مـن لـه بـأس يحـاكي الصخر في خلــق أرق مــن النســيم الســاري
وعلا تناســـق كــابرا عــن كــابر يحكــي أنــابيب للقنــا الخطــار
وافــاك عيــد النحـر طلقـا وجهـه يحكـــي رقيـــق نســيمه أشــعاري
عيـــد يعـــود عليكـــم بمســـرة محمــــودة الإيــــراد والاصـــدار
لا زالـــت الأيــدي تشــير إليكــم شــــبه الهلال عشــــية الإفطـــار
وبقيـــت ترفـــل مــن علاك بحلــة فضفاضـــة قـــد طـــرزت بفخـــار
نصر الله الحائري
308 قصيدة
1 ديوان

نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.

فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.

له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).

1753م-
1166هـ-