يا برق إن جزت بالحي التهامي
الأبيات 39
يـا بـرق إن جـزت بالحي التهامي فحيهــم عـن مشـوق القلـب عـذري
واشـرح لهم ما جرى من بعد فرقهم مــن طــرف وجـد ودمـع أرجـواني
وسـق إليهـم نيـاق السـحب مرضعة لطفــل روضــهم الغــض العـبيري
واقطـع هنالـك جيد الجدب إن تره فقــد لمعــت كســيف هنـد وانـي
ويـا نسـيم الصـبا بلغهـم خـبري مــتى تعطــرت مــن روض أقــاحي
وان تلطفــت فـاحملني فـأبي قـد غـدوت أحكيـك مـن سـقمي الغرامي
ولا تمــر علـى الواشـي فتفضـحنا فــإن نشــرك مســك غيــر مخفـي
ويلاه مـا لـي وما للدهر يبسم لي تبســم الليــث إذ يخلـو بانسـي
أما رأى غير قلبي في الورى غرضا يرمــي بأســهم غـدر منـه مخفـي
فلـو تقاسـي الجبـال أصـم أسهمه لظــــن حشـــر لانســـى وجنـــي
إن رق يومــا فلا تغــررك رقتــه أمـا تـرى المـوت في حد اليماني
فاسـأله هـل لـي من ذنب أتيت به سوى انتسابي إلى الهادي التهامي
محمـد خـاتم الرسـل الكـرام ومن هــو المقـدم بـالمعنى الحقيقـي
من كلمته الوحوش المعجم إذ رميت عـن وصـفه فصـحاء العـرب بـالحي
وحــن جــذع إليــه حيـن فـارقه حنيــن صــب إلــى حــب وقــائي
وغـاض مـن خجـل بحـر بسـاوة وال أيـوان شـق مـن الرعـب الحجـازي
وان تكـن أطفئت نـار المجـوس به فــإنه بحــر جــود غيــر محمـي
غمامـة اللطـف قـد كـانت تظللـه خوفـا علـى الشـمس من كسف لزومي
لـه أيـاد إذا مـا فـاض أصـغرها لـم ينـم جـود إلـى كعـب الأيادي
وحيـن مـا صـال فـي بدر وفي أحد آبــت بخفـي حنيـن كـف ذي الغـي
قـد جـر نمـل فرنـد فـوق صـفحته حـب القلـوب مـن الجيـش الكفوري
وذو رمــاح علـى أغصـانها سـجعت حمـايم السـعد والنصـر السـماوي
يثمرن من رؤوس القوم الذين بغوا إذا وردن مــن النهــر النجيعـي
أحسـن بهـا مـن رمـاح تقفت فغدت عمـاد خيمـة ديـن الواحـد الحـي
ذو عـترة قـد أناروا أفق عيشتنا بكـــل نجــم مــن الألطــاف دريّ
تنقلــت فيهــم شـمس الخلافـة إذ كـانوا بـروج سما الدين الحنيفي
وعـي الأصـم ثنـاهم حيـث قد نطقت بمــدحهم السـن الـوحي الكتـابي
والعمـى قـد أبصرت أقمار أوجههم لأنهـــا مظهــر النــور الإلهــي
لاســيما ضـوء الكـرار مـن خضـعت صــم الجبــال لبـأس منـه مخشـي
أعنـى بـه بـاب حصن العلم حيدرة وقـالع البـاب فـي حـرب اليهودي
وقـالع الصـخرة الصـماء إذ عجزت عنـا الألـوف مـن الجيـش العراقي
مـن أصـبحت شـمس دين الله ساطعة فيـه ببـدر وفـي اليـوم الحنيني
أصــحابه كـالنجوم الزهـر أيهـم به اقتدينا اهتدينا في دجى الغي
كـانوا أشـدا علـى أعدائهم رحما ما بينهم ما لهم في الناس من سي
مـولاي يـا أحمـد المختار ان لنا إلــى لقــائك شـوقا غيـر محصـي
فهـل نـرى روضـة نور العلوم بها يزهــو لكــل أخــي علــم وأمـي
وهــل تمكـن مـن تكحيـل أعيننـا بكحـل ذاك الثرى الزاكي الرسولي
صـلى عليـك إلـه العـرش ما نطقت ريــح الصــبا بثنـا روض خزامـي
وآلـك الغـر خيـر الخلـق قاطبـة وصــحبك السـحب للـروض السـماحي
نصر الله الحائري
308 قصيدة
1 ديوان

نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.

فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.

له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).

1753م-
1166هـ-