أيا رب بالمختار صفوتك الذي
الأبيات 30
أيــا رب بالمختــار صـفوتك الـذي بـه فرقـة الإسـلام فـي الحشر ناجيه
وبالمرتضـى السـامي الـذي من كلامه جميـع الـورى زهـر المعـارف جانبه
وبالبضـعة الزهـرا التي أمة الهدى شــفاعتها يــوم القيامــة راجيـه
وبالحسـن الطهـر الزكـي الـذي غدت مــودته فــي أبحـر الخطـب جـاريه
وبالطـاهر الزاكي الحسين الذي غدى عليــــه كلاب للغوابـــة عـــاويه
وبالعابـد السـجاد ذي الثفنـات من لـــه أذن نقــر الملايــك واعيــه
وبالبــاقر العلــم الـذي كلمـاته لألبــاب أربــاب الجهالــة شـافيه
وبالصادق القول الجزيل الندى الذي فضـــايله بيــن البريــة فاشــيه
وبالكـاظم الغيـظ العليم الذي عدا عليـه الغـوي الكلـب فليـدع ناديه
وبالماجـد المـولى علي الرضى الذي قطـــوف نـــداه للمؤمــل دانيــه
وبالناسـك الـبر الجـواد الذي غدا بطيــب شــذاه مرخصــا كـل غـاليه
وبالزاهـد الهـادي إلى الرشد الذي بمجلســه لــم تســمع الأذن لاغيــه
وبالعسـكري المجتـبي الحسـن الـذي منــاقبه بــالأنجم الزهــر هـازيه
وبالقـائم المهـدي رب البهـا الذي بــه روضــة الإيمـان تصـبح زاهيـه
أجرنـا مـن النيـران يـوم معادنـا فمــا أم مـن يهـوى الأئمـة هـاويه
نعـم ما نخاف النار من بعد ما غدت حبــال رجانــا فيهـم غيـر واهيـه
نجــوم ســماء كلمــا انقـض كـوكب بــدا كــوكب أنـوره الغـي جـاليه
هـم القـوم مـا ضل الذي بهم اقتدى إلــى ظلهــم كــل الخلايــق لاجيـه
قلــــوبهم للمــــؤمنين رقيقـــة ولكـن علـى الكفـار كالصـخر قاسيه
إذا قيـس علـم النـاس يوما بعلمهم فبينهمــا مــا بيـن بحـر وسـاقيه
ذوو كلــم هــام الأنــام بحســنها ألــو همــم هـام الكـواكب راقيـه
جفــانهم فـي المحـل تفعـم للقـرى وأسـيافهم للسـيد فـي البيد قاريه
وأخبــارهم عيــن الحيـاة بعينهـا وهيهـات مـا أدراك يـا صـاح ماهيه
تبـل الصـدى تجلو الصدا كيف لا وقد غـدت وهـي مـن سـحب الرسالة هاميه
أيــا ســادتي إنــي بكــم متمسـك ومتخــذ مــدحيكم الــدهر دابيــه
ومــاذا يقــول المــادحون وهــذه مـدايحكم فـي محكـم الـذكر بـاديه
فلــولاكم لـم تخلـق الكعبـة الـتي بأنوارهــا ليــل المــآثم مـاحيه
ولا جنــــة للمتقيــــن نعيمهـــا يــدوم ولا نــار لمــن زاغ حـاميه
ولــولاكم مــا وحــد اللــه مشـرك ولا أصـبحت أطـواد ذا الـدين راسيه
عليكـم سـلام اللـه مـا هبـت الصبا ومـا افتر ثغر الزهر في دمع ساريه
نصر الله الحائري
308 قصيدة
1 ديوان

نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.

فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.

له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).

1753م-
1166هـ-