الأبيات 25
باســم الــذي علمنـا بـالقلم مـن علـم الإنسـان مـا لم يعلم
قــال الفقيـر للغنـي القـادر نجـل الحسـين بـن علي الحايري
مــدرس الطــف العظيـم الجـاه الموســوي العبــد نصـر اللـه
أحمــد ربــي حمـد شـاعر بمـا بــه علينــا كـل حيـن أنعمـا
أبــدى لنــا كـواكب المعـاني زاهـــرة مــن فلــك البيــان
وألهــم البــديع مـن مـدائحه علـى الـذي لـم يحص من منائحه
ونظــم الرايـق مـن در الحكـم في سلك شعر العرب أرباب الهمم
وصــل يــا رب علـى مـن سـجعا بمــدحه طيــر العلــى مرجعـا
طـه الـذي البـاري له قد شكرا فمــا يقــول فـي علاه الشـعرا
وآلــه أســباب فــوز المـذنب أوتــاد ديـن اللـه أهـل الأدب
وصـحبه مـن نظمـوا شـمل الندى مـذ نـثروا إحسانهم طول المدى
وبعــد فالشــعر كــروض ناضـر تقطــف منــه النمـل البصـائر
أطيـــاره محاســـن الأوصـــاف وقطـره الفكـر اللطيـف الصافي
يســـهل فيــه كلمــا تعســرا ويرفـع القـدر الـذي قـد حقرا
وخيــره مــا بــادر الأفكـارا معنـاه قبـل اللفـظ لا ما غارا
منــه بليــن كــل قلـب قاسـي وتنــزل العصــم مـن الرواسـي
لا سـيما إن قيـل فـي مدح الألى منشـي البريـات لهـم قـد بجلا
أعنـي بهـم بيـت قصـيد الشرفا وأهـل بيـت الوحي أرباب الوفا
وكيــف لا تمـدحهم طـول المـدى وعنهــم حثــا لنــا قـد وردا
مـن قـال فينا بيت شعر قد بنى لـه الإلـه فـي الجنـان مسـكنا
فكـــم نظمــت فيهــم قصــيده خريــدة فــي حســنها فريــده
تهـــزأ بالشــقيق والمنثــور وبالصــبا واللؤلــؤ المنثـور
ليــس لهــا فـي حسـنها نظيـر كأنهــا عصــر الصـبا النضـير
لا ســيما ذي النفحـة القدسـيه فـي مـدح خيـر الخلـق والبريه
عليـه صـلى اللـه طـول الـدهر وآلــه الأطهــار أهــل الـذكر
نصر الله الحائري
308 قصيدة
1 ديوان

نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.

فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.

له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).

1753م-
1166هـ-