الأبيات 33
فصــل الربيــع شـبيبة الأزهـارِ طلـــق بزهــو تبســم النــوارِ
زمــن الــورود قصـيرة أعمـاره وكــذا الـورود قصـيرة الأعمـارِ
زمـنٌ يـتيه الـورد فيـه تبخترا بشــذاه فــي الأنجـاد والأغـوارِ
ومصـفق الصـهباء فـي وضح الضحى للشـــاربين مريـــق الأســـحارِ
شــوقي إلـى نـوّار نجـد متهمـا شــوق الفــرزدق منجـداً بنـوارِ
يــا ربَّ ســارية تـروح وتغتـدي ببروقهــا فتضـيء ليـل السـاري
بكـرت تقلـد منـه أعنـاق الربى بقلائد كقلائد الأبكـــــــــــار
فكــأنَّ ســافرة اليفـاع خـرائد عقــدت تمــائم يــافع الأزهـارِ
وكـأن أعيـن عيـن نرجـس روضـها حــدق الظبــاء كواسـر الأبصـار
وكــأنّ رافلــة الغصـون عـرائسٌ لابــن الصــليب عواقـد الزنـارِ
كـم مـن مهاً للروض قرَّطها الندى قرطـــا وســوَّر كفهــا بســوارِ
مــن كــل مخطفـة الموسـط رودةٍ خطــرت تميــس بـدعص رمـل هـارِ
ومرقــص القرطيــن فـوق امعقـص جعــد يمــج بليــل مســك داري
يفــترُّ عــن خصــرٍ كـأن رضـابه الأســفنط أو كــالأري للمشــتارِ
وأدقّ مــا خــطَّ الجمــال بـوجه حرفــان ميــم فــم ولام عــذارِ
صـلت الأسـيل طلـى الـذكاء بخده ذهبــاً وحــلَّ لجينــة الأقمــار
شــرق الـترائب يشـرئب فـأنثني والعيـن تشـرق بـالنجيع الجاري
وحديد نصل اللحظ أوسع في الحاش جرحــا يقيــء حديـدة المسـبار
مـن لـي ووخط الشيب غازل مفرقي بغزيَّــل يرنــو بعيــن الضـاري
أأبـا الرضـاء وتلـك دعـوة شيق شــرقٍ بحافــل دمعــه التيــار
أتــرى يسـومك سـلوة فـي مـورد قمــنٍ بــوردِ الحــب والإصــدارِ
وافـاك شـوقي مغضـبا يطأ الربى حــران يلهــب كالشـهب الـواري
يجــري بمضـمار العلـوم مجليـا فينيــر مبهــم ذلــك المضـمار
وشــمائل مثـل الشـمول حـديثها أشـهى لسـمعي مـن صـدى المزمارِ
وفضــائلا ملـء الزمـان فواضـلا محسوســـة بـــالعين والآثـــارِ
خلــق تضــمخ بــالخلوق وقـدرة نشـــأت بكــف مصــرف الأقــدارِ
ذاكٍ بــه بهــر الريـاض تطـرزت حافاتهـــا بشـــقائق وبهـــارِ
واقـرِ السـلام عليـه عنـي لاثمـاً كفّــاً تكــف العســر بالأيســارِ
ولئن أقصـر فـي القريـض فـواجب فضــلي يطــول لـديه لا أشـعاري
لو لم يقص الشعر منك قوادم الش شــعراء طـاروا فيـه كـل مطـارِ
خــذها إليــك خريــدة معطـارة أزرت بكـــل خريـــدة معطـــار
تســري الصـبا علويـة بأريجهـا فيغــار مـن ريـاه نفـح الغـرا
ولـك الصـفا يا من جنى مختارها ولــك الخيـار ولسـتُ بالمختـارِ
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-