وافى الحمى فامط على قلبك التراحا
الأبيات 24
وافى الحمى فامط على قلبك التراحا أهلا بمـن بـثّ فينـا الأنـس والفرحا
قـد قـرَّ عينـاً بـبيت اللَـه خاشـعة تغـض طرفـا لغيـر اللَـه مـا طمحـا
ومــرَّ يمســحُ فــي اركــان كعبتـه صـفاح وجـه عـن المعـروف مـا صفحا
وطـاف بـالبيت سـبعاً وانحنـى لمنى فنـال فـوق منـاه فـي منـى المِنَحا
لمـا قضـى مـا قضـى مـن حجـه وطراً الـوى العنـان يحـثُّ الأينـق الطلحا
فعــاد أبيـض يستسـقى الغمـام بـه وعـاد اسـود وجـه الـبين قـد كلحا
كنــا نعــدُّ لــه الايـام مـن زمـن قـد ضـنّ فيـه زمانـا ثـم قـد سمحا
فــاهتز فـي مـرح عطـف الغـري بـه لا غـرو أن هـزّ عطفيـه الحمـى مرحا
كــم قرحــة بــرئت منــا بمقـدمه يـا حـي من جاء يبري الهم والقرحا
بـدا فأشـرق نـادي الفضـل وابتهجت غـر العلـوم ونهـجُ الحـق قـد وضحا
ورفّ روض العلـــى تزهــو بواســقه غَـض النبـات وشـوءبوب النـدى دلحا
والــدهر اسـعف والامـال قـد ظفـرت والمجـد اخصـب ربعـاً والزمـان صحا
والوجــد اقلــع والآلام فــد بـرئت والسـقم ازمـع نأيـا والعنـا نزحا
قمنــا نحيّــي محيّـاً واضـحاً شـرقا كالشـمس تشـرق فـي افق السماء ضحى
كأننـــا وطلــى الافــراح مائلــةٌ بنــا مـن الـراح كـلٌّ شـاربٌ قـدحا
بحــرٌ غزيــر عميـق القعـر ملتطـمٌ طـاغي العبـاب بفيض العلم قد سفحا
جلــى فـاحرز صـفو الفضـل مغترفـا وضـل مـن ضـل يحسـو خلفـه الرشـحا
ان كنـت تسـمع نعتـاً بالحسـين فخذ مـا صـحَّ عنـه عيانـا ويـك واتضـحا
هـو المجلـي بمضـمار العلـوم أجـل وهـو الجمـوع بمجرى السبق اين نحا
مـــآثر لــك لــم تــبرح مخلــدة تبقـى حجول الليالي الدهم والوَضحا
يـاخير مـن أمَّ بيـت اللَـه معتمـرا وآب يرفـــل بـــالغفران منبجحــا
لـم أصـغ عـذل عـذول فـي علاك هـذي او تصـــغينَّ للاح ي نـــداك لحـــا
ان راق بيـن الـورى مدحي فمجدك لي يملـي فـارقم فـي اوصـافك المـدحا
فاسـلم ودم وابـق للـرواد روضُ منىً طلــق الحــدائق مغبوقـاً ومصـطبحا
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-