الأبيات 29
أيجـدي الفـتى فيـه يصفق راحا ويرمــض قلبـا يلـوع التياحـا
لقــد غلــب الجـرح ان يسـتطبّ فمـن أيـن أدمِـلُ فيـك الجراحا
أرِح فلغيـــرك هــذا الــرواح برحــتَ ولســتُ أطيـق البراحـا
وسـرعان مـا قـد أجبـت المهيب ملظّـاً ينـادي الـرواحَ الرواحا
وطــوّح حاديــك خلــفَ الركـاب يجعجــع نــوق المنايـا طِلاحـا
ونـــاعٍ نعــى منــك ملمومــة رداحــاً تُصــادم أخـرى رَداحـا
وكبشــاً يهيــج كفحـل الضـراب نناطــح فيــه القــروم نِطـاح
ومــا صــاح ناعيـك فـي بقعـةٍ مـــن الأرض إلا وضــجَّت صــياحا
ولـو كـان يجـدي عليـك النواح ملأتُ البلاد عليــــك نواحــــا
فقــدتك فقـد الشـمال اليميـن ويــا وجـد مـن راح يفقـد راح
غُصـبتك علقـا ولو بالنفوس الن نفـــائس بيــع لكــان ربــاح
أتيــح الحمــام لمـن لا يـزال يصــرف للحتــف حتفــاً متاحـا
وخُلقـاً إذا فـاح صـاحَ النسـيم أخو العنبر الورد بالورد فاحا
يؤجِّــجُ نــاراً عليــك الزفيـر فيسـفح مـاء العيـون انسـفاحا
ومــا صــحَّ وجــد بقلـب عليـك إلا أعـــلَّ القلــوب الصــحاحا
خفضــت الجنــاح بــذلٍّ عليــك وقـد عـزّ اخفـض فيـك الجناحـا
أمنـك معيـدي الخيـال الطـروق يحيــي الهجــود غـدوّاً رَواحـا
ويلمـــعُ برقــك ذاك اللمــوع لموحــاً فيملأ عينــي التماحـا
ويســمح دهــريَ فيــك الضـنين بكـف علـى الجـود تنـدى سماحا
فيـا قبَّـح اللَـه وجـه الزمـان بقبــح يشـين الوجـوه الملاحـا
تصــدى ليحلــب ضــَرغ الشـطور وولــى يصـد اللبـون اللقاحـا
خضضــتُ الوطــاب علــى زبــدة فلـــم أر إلا مخيضــا صــراحا
أحيــدر زأراً بغيــل القريــض عســى أن تقـضَّ الكلاب النباحـا
وذكرُهـــم وخــز ذاك اللســان يهــتز بيضــا وســمرا رِماحـا
وبنـت القريـض الـتي قـد نشـت فالبســتها بالنسـيب الوشـاحا
إذا رنحتهـا ريـاح القبـول ان ثنـت كـالنزيف يميـل ارتياحـا
لربـــع جنــانيَ أو أن يشــير جـوىً كلمـا جنَّـه القلـب باحـا
وشـــلَّت بنــانيَ أو أن تجيــل قواصــر تضــربُ فيــك قــداحا
رثيــت ولــولا الرثـا للفقيـد قلبـت الرثـاء عليـك امتـداحا
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-