الأبيات 34
شــدت ســحراً بالســنة فصـاح حمــائم إيـك معتلـج البطـاح
فقرطــت المســامع بالتهـاني هواتــف بالغــدو وبــالرواح
فغــنِّ مــا صــفالك أن تغنّـي فـدىً لـك كـل فتخـاء الجنـاح
شــدت بحمــى الغـري مبشـرات بـبرء فـتى المكـارم والسماح
لقــد شـاء الالـه بـأن يـراه زعيـم ذوي المفـاخر والنجـاح
فخـــوَّلهُ الســلامة وارتضــاه أمــام هــدى لنهـي واقـتراح
وقــدَّر أن يــدوم فــردَّ عنـه سـهام حـوادث القـدر المتـاح
غـداة جلـى لنـا الأفـراح يوم وســيم الـوجه جـوال الوشـاح
وعاطتنـا المسـرة فيـه راحـاً كمـا عـاطى النـديم كؤوس راح
فقمنــا فيـه نبتـدر الأمـاني بـدار الخمـس للمـاء القـراح
فيا ابن المجتني ثمر المعالي ولـو مـن بيـن مشـتبك الرماح
ويـا ابـن النـازلين هضاب عز علـى الجـوزاء مشرفة النواحي
وكــل منيفـة الطرفيـن أرخـت ذوائبهــا علـى هـام الضـراح
تركــت نـواظر الحسـاد تهمـي بفيــض دم كــأفواه الجــراح
لئن مرضــت بصــحتك الأعــادي فجــودك طـب أنفسـها الشـحاح
حملت على المنايا السود عضباً تفــلُّ صــفاحه بيــض الصـفاح
فلا أعطـى الزمـان لهـا مناها فــرب فســاد قــومٍ مـن صـلاح
وكـم لبنـانِ مجـدك مـن يـراع لمـا حطَّتـه كـف الـدهر مـاحي
وحيـث غـدالك القِـدحُ المعلـى فلـم تقمـر لعمـر أبـي قداحي
ونلـتُ مـن المسـرَّة منـك مالو اردتُ بـــه لطــرتُ بلا جنــاح
فخـذ بيـدي وفضـل قيـاد رقّـي فمــا لســواك منقـادٌ جمـاحي
أعــزَّ وأننــي الـرقُّ المفـدّى فلا تقبـــل بـــذلّي قــول لاح
قصـرتُ علـى مـديحك نظـم شعري فطـال نظـام شـعري وامتـداحي
فيـا تـرب العلوم ومن إذا ما دُعــي للعلـم بـادر بارتيـاح
لقـد قلـدتَ جيـد العلـم عقداً يـروق نضـارة المقـل الصـحاح
إذا العلمــاء اقعـدها كفـاح لنيــل العلـم قمـتَ بلا كفـاح
فحــزتَ الجــل منــه بلا سـلاحٍ فكيــف وأنــت شــاكٍ بالسـلاح
وعـاد العيـد فيـك قريـرَ عين يرنِّــح عطفــه نشــوان صـاحي
بِــوجه يســتهل البشــر منـه تبلــج مثــل شـارقة الصـباح
أعـاد بـه الهـوى ايـام لهـوٍ اعـــدن علـــيَّ أيــام الملاح
ولا برحــت بنــاديه الأمــاني تنـادي الركـب حـيَّ على الفلاح
تــوءم رباعـك الوفـاد غرنـى غــداة الجــدب بالأبـل الطلاح
قواصـد خيـر مـن ركب المطايا وأنــدى العـالمين بطـون راح
تحيــي منــه ذا وجــهٍ حيــي إذا مـا صـدَّ ذو الوجه الوقاح
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-