الديوان الرئيسي
قام بإعداد هذا الديوان الباحث الأستاذ جميل لحام وقدم لذلك بقوله:

اعتمدت في التعريف بديوان الشاعر ومناسبات قصائده نشرة المركز الثقافي للنشر والتوزيع (بيروت 1424هـ 2003م) وهي أجل نشرة صدرت للديوان بتحقيق الأساتذة الأكارم عبد الخالق بن عبد الجليل الجنبي، وعلي بن سعيد البيك وعبد الغني بن أحمد العرفات بمقابلته على عشرين نسخة مخطوطة وقد قضوا في تحقيق الديوان قرابة الخمس سنوات، وقدموا للديوان بدراسة وافية من أنفس ما وضع للدواوين من المقدمات

وفيما يلي مقدمة جامع الديوان وكان حسب رأي المحققين من أصدقاء ابن المقرب إلا أنه لا يعرف من هو لأنه لم يصرح باسمه في المقدمة قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

رب إني بك استعين

الحمد لله المتفرد استحقاق وجوب الوجود لذاته، المتوحد بأسمائه الحسنى وصفاته، الأول الذي أنشأ كل عدد معدود والآخر الذي إليه معاد كل موجود، العالم بمايخفى من غوامض السرائر، القادر الذي استفاد من كرمه القدرة كل قادر، الذي جل عن الأشباه والأنداد، وتنزه عن الصاحبة والأولاد، مانع كل غنيمة وفضل، وكاشف كل عظيمة وازل، أحمده حمداً لا يوازنه حمد، وأشكره شكراً لا ينظمه حصر ولا عد، والصلاة على خيرته من المرسلين محمد خاتم النبيين وعترته الأطهار، وأصحابه الأبرار، صلاة ينال بها عظيم الأجر وندخرها عدة ليوم الحشر.

وبعد فإن من أعظم الفضائل النفسية وأجل المراتب الأنيسة فضيلة ذوي النظم البارع البديع، والمقال الرائع النجيع، فإن هذه مزية لا ينكرها طب، ولا يجهلها ذو لب.

وقد اعطى الله الأمير الأجل جمال الدين أبا عبد الله علي بن مقرب بن منصور بن مقرب بن الحسن بن عزي بن ضبار بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد العيوني البحراني من هذه الحلة أفضل الأنصبا، وخصه فيها بخصائص لم ينلها أحد من الأدبا، حتى صار فريد دهره، ومتقدماً في هذا الشأن على كثير من سابقي عصره، وشهد له بالسبق كل ناقد أريب، وملكه زمام الفضل كل فاضل لبيب، مع ما اجتمع إلى هذه الرتبة الجليلة من شرف البيت، وجميل الأحدوثة والصيت، وكرم النفس المتوافر، ونزهاتها ومجدها المتكاثر، والتمسك بالتدين والعفاف، وحسن الخلق والإنصاف، فلم يقصر عن الكمال لفوت فضيلة، ولا دنست صفحات مكارمه رذيلة،بل كمل فضلاً وخلقاً وأخذ من كل نفيس حظاً وحقا.

ومع ذلك فقد نظم بدائع الكلم؛ قبل بلوغ الحلم، وبرّز على الكهول في الشعر؛ ولم يزد سنه على عشر، ولم يخرج من القريض لاكتساب مال، أو لفاقةٍ ورثاثة حال».

فإنه من أرباب الشرف الأصيل، والنسب الوافر الجزيل، وله النفس الأبية عن المطامع، والجبلة المرضية في الطبائع، ومنه الإحسان الصميم على الأقارب والأباعد، والإفضالُ الجسيم على الغادي والقاصد، بل جُلُّ شعره مقصور على تعديد مناقبه، وتعريف شرف آبائه وأقاربه، وما وقع فيه من المديح فأكثره في أهل وُدِّه وعشيرته.

ولم يكُن ممن يبغي على الشعر العطايا، ولا يضعُ نفسه لشيء من الدنايا، والذي مدح من أهل بيته؛ فما كان منه في آل فضل بن عبدالله، فهو رغبةٌ منه في تعظيمهم، وحبٌّ لمدحهم وتقديمهم، وإيثارٌ للتنويه بذكرهم، وحرصٌ على جمع شتات فخرهم، وكان قد ترك مدح الأمير الأجل فضل بن محمد بن أحمد بن الفضل بن عبدالله بن علي لأمور شانته من أخلاقه وأفعاله، منها: مصاحبة من تُزري مصاحبته بأضرابه وأمثاله، وتقديم أهل السَّفه والمحال، وتأخير ذوي الفضل والإفضال.

وما كان من مقاله في أبي المنصور علي بن عبدالله بن علي، فهو مصانعةٌ منه واستدفاع، وكفٌّ لشره واستمناع، ولم يكن مادحاً له على إحسان ولا على ثقة من الأمان. والسبب في ذلك أن الأمير الأجل محمد بن علي بن عبدالله، لما ملك الأحساء وهي البلدة التي بها وطنه وفيها أملاكه وسكنه، فاجتاح جميع ما له من طريف وتالد، وحاز الصامت والناطق، إرضاء للعدوِّ والحاسد، ولم يبق له صفراء ولا بيضاء، ولا راعى فيه حق النسب والولاء، وأخذ الجميع بلا حقّ وسبب، ثم لم يقنعه ما صنع بثرائه وسلب من نعمته وغنائه بل ضيق عليه في السجن والأصفاد، وجعل على الأبواب لحفظه الحراس والأرصاد، وبالغ في مكروهه وأذاه، ولم يكن لأمر جنته يداه، وإنما وشى به حساد بيته، حرصاً على إطفاء فضله وصيته وسعى به آل أبي المنصور بلا دليل فأقام في السجن مدة، وأفرج الله عنه بعد جهدٍ وشدة، ومكث في البلاد على الغاية من انكسار القلب، لما أولاه من الأذى أهل القرب كما قال طرفة:

وظُلم ذوي القربى أشد مضاضةً    على المرء من وقع الحسام المهند

ثم خرج من الأحساء إلى ناحية العراق، وكان بعض ما لقي منهم يوجب التنائي والفراق فمكث بمدينة السلام أشهراً معدودة، على طريقة من الخير مرضية محمودة لم تنكرها نفسه الأبيّة، وهمته العلية اللوذعية، ولا تعرض لأحد بمديح، ولا توخَّى منحةً من ذي وجهٍ صبيح، ولا دنَّس عرضه بسؤال، ولا تعرض لأجل المال، لأنه يرى أن قدره يجلُّ عن التعريض للنوال، والقيام بين يدَي عراقيّ وغيره بنُطق مقال، ثم عاد إلى هجر البحرين، من تلك الناحية مؤمِّلاً زوال الشحناء الجارية، بعد أن عمل في الأمير الأجلِّ محمد بن ماجد القصيدة البائية التي أولها:

خذوا عن يَمينِ المنحنى ايها الرّكبُ

 

البحور (10)

الوافر
الكامل
الخفيف
الطويل
البسيط
الرمل
الرجز
السريع
المتقارب
المتدارك

القوافي (18)

ء
ب
ت
ث
ح
د
ذ
ر
س
ع
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
ي

القصائد (99)

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

وقال يمدح تاج الدين إبراهيم بن محمود الطباخ

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

 وله على هذه القافية التي هي قافية الهمزة قصيدة في آل بيت رسول الله غديرية

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

 وقال أيضاً: حين أراد الرجوع من العراق إلى البحرين، ويمدح فيها الأمير أبا ماجد محمد بن ماجد بن محمد بن علي (أبي المنصور) بن عبد الله بن علي، وقد ملك الأحساء من البحرين، ويستعطفه سنة خمس وستمائة وأنشده أياها يذكر فيها الرحم ويمت بالقرابة، ويسأله رد شيء من أملاكه، وكان اغتصبها جميعا ولم يدع له ملكا أرضا ولا نخلا ولا مالا ولا دارا ولا ماشية ولا رقيقا، فوعده وعدا فتقاضاه الوعد بالقصيدة الكافية. فاعتذر إليه بأن أملاكك قد صارت على العرب، وما بقيت أقدر على خلاصها، ومن عادة أمر ملوك البحرين اذا سخطوا على أحد من اقاربهم أو غير أقاربهم سلموا أملاكه إلى العرب فلا يبقى فيه أمل لمن اغتصب منه، وتصير إرثا تورثه العرب على أبنائهم وأبناء أبنائهم

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

وقال أيضاً (في غرض له) ببغداد سنة خمسٍ وستمائة.

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

وقال أيضاً , ويذكر فيها اهل القطيف وأهل الأحساء واسبابا جرت ذلك الزمان.

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

 وقال أيضاً وبعث بها إلى الأمير مقدم بن ماجد بن محمد بن أبي الحسين يعاتبه، وذلك أنه بعث إليه بخلعة وعمامة، فرد العمامة لأنها كانت من معمول البصرة، ولزم الثوب الآخر وكان من معمول خوارزم، وذكر له أنه لا يلبس العمامة ما لم تكن من معمول مصر، وكان قد تقدم إليه منه وعد بذلك

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

 وله أيضاً، قالها بالقطيف في سنة عشرين وستمائة في غرض له

ابن المقرّب العيوني
ابن المقرّب العيوني

 وقال يمدح الأمير أبا شكر مقدم بن ماجد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الله بن علي العيوني