|
مَنـالُ
العُلـى
بِالمُرهفاتِ
القَواضِبِ
|
وَسـُمرِ
العَـوالي
وَالعِتاقِ
الشَوازِبِ
|
|
وَطَعـنٍ
إِذا
مـا
النَّقعُ
ثارَ
وَأَقبَلَت
|
بَنو
الحَربِ
أَمثالَ
الجِمالِ
المَصاعِبِ
|
|
وَضـَربٍ
يُـزِلُّ
الهـامَ
عَـن
كُـلِّ
ماجِدٍ
|
عَلـى
الهَـولِ
مِقدامٍ
كَريمِ
المناسِبِ
|
|
وَليـسَ
يَنـالُ
المَجـدَ
مَـن
كانَ
هَمُّهُ
|
طـروقَ
الأَغـاني
وَاِعتِنـاق
الحَبائِبِ
|
|
وَلا
بَلَــغَ
العَليـاءَ
إِلّا
اِبـنُ
حُـرَّةٍ
|
قَليـلُ
اِفتِكـارٍ
فـي
وقوعِ
العَواقِبِ
|
|
جَريــءٌ
عَلـى
الأَعـداءِ
مُـرٌّ
مـذاقُهُ
|
بَعيـدُ
المَـدى
جَمُّ
النَّدى
وَالمَواهِبِ
|
|
حَليــفُ
ســُرىً
جَـوّابُ
أَرضٍ
تَجـاوَزَت
|
بِـهِ
العيسُ
أَجوازَ
القِفارِ
السَباسِبِ
|
|
وَخاضـَت
بِـهِ
الخَيـلُ
النَّجيعَ
وَحُطِّمَت
|
عَـواليهِ
قَسـراً
فـي
صُدورِ
الكَتائِبِ
|
|
تَعَلَّــمَ
مِــن
فِعــلِ
الأَميـرِ
مُحمَّـدٍ
|
فَأَصـبَحَ
مَلكـاً
فـي
أَجـلِّ
المَراتِـبِ
|
|
فَـتىً
لَـم
تَـزَل
فـي
كُلِّ
يَومٍ
جِيادُهُ
|
يُقســِّمنَ
أَمـوالَ
العَـدُوِّ
المُحـارِبِ
|
|
يشــنُّ
بِهـا
الغـاراتِ
أَروعُ
ماجِـدٌ
|
سـَريعٌ
إِلـى
الجُلّـى
بَعيدُ
المَطالِبِ
|
|
شـُجاعٌ
إِذا
مـا
أَصبَحَ
الحَيُّ
لَم
يَكُن
|
صــــُبوحُهُم
إِلّا
رواقَ
المَضــــارِبِ
|
|
أَزاحَ
الأَعـادي
عَـن
حِماهـا
وَحـازَهُ
|
فَأَضــحَت
لَــهُ
آسـادُها
كَالثَّعـالِبِ
|
|
فَلَـم
يَبـقَ
أَرضٌ
لَـم
تَجُزهـا
جيادُهُ
|
وَقَــد
حطَّمَـت
أَركانَهـا
بِالمَنـاكِبِ
|
|
فَسـائِل
بِـهِ
في
الحَربِ
أَبناءَ
مالِكٍ
|
وَمـا
حاضـِرٌ
فـي
عِلمِـهِ
مثـلُ
غائِبِ
|
|
غَــداةَ
تَوَلّـوا
هـارِبينَ
وَأَسـلَمُوا
|
عَلـى
الرَّغـمِ
مِنهُم
كُلَّ
بَيضاءَ
كاعِبِ
|
|
أَتــاهُم
بِجَيــشٍ
يَملأُ
الأُفـقَ
مـالهُ
|
سـِوى
مَـن
يُراعـي
مِـن
شَبابٍ
وَشائِبِ
|
|
فَلمّــا
رأَوهُ
أَنَّــهُ
هُـوَ
لَـم
يَكُـن
|
ســــِلاحُهُمُ
إِلّا
غُبـــارَ
الســـَّلاهِبِ
|
|
وَهَــل
مَنَعَــت
مِنـهُ
غَزيَّـةُ
دارَهـا
|
بِأَســـمَرَ
عســّالٍ
وَأَبيــضَ
قاضــِبِ
|
|
غَــداةَ
أَتـاهُم
فـي
سـَماءٍ
عَجاجَـةٍ
|
أَســِنَّتُه
مِــن
تَحتِهــا
كَـالكَواكِبِ
|
|
وَقَـد
جـاءَهُم
مِنهُ
النَّذيرُ
لِيَأخُذُوا
|
مِـنَ
البِـرِّ
عَـن
جَوزِ
الطَّريقِ
بِجانِبِ
|
|
فَلَـم
يَقبَلوا
قَولَ
النَّصيحِ
وَأَعرَضوا
|
وَظنّـوا
ظُنونـاً
يـا
لَها
مِن
كَواذِبِ
|
|
فَصــبَّحهُم
شــَعواءَ
ســَدَّت
عَلَيهــمُ
|
رحـابَ
الفَيـافي
شـَرقِها
وَالمَغارِبِ
|
|
فَمـا
لَبِثـوا
إِلّا
فواقـاً
وَأَجفَلـوا
|
كَإِجفــالِ
شــاءٍ
مِـن
ذئابٍ
سـَواغِبِ
|
|
وَخَلّـوا
عَـن
الأَموالِ
صُفراً
وَأَسلَموا
|
عـذابَ
الثَنايـا
ضـاحِكاتِ
الترائِبِ
|
|
وَطــارَ
اِبــنُ
مَـذكورٍ
يَشـِلُّ
قِلاصـَهُ
|
وَيُنــذِرُ
مِــن
غـاراتِهِ
كُـلَّ
صـاحِبِ
|
|
وَلَـم
يرعَ
ما
قَد
كانَ
مِن
خُلفِ
دَهمَشٍ
|
وَقـالَ
الوَفـا
في
مِثلِها
غَيرُ
واجِبِ
|
|
وَلمّـا
أَتَـت
أهـلُ
الشـَّآمِ
يَقودُهـا
|
إِلَيـهِ
الـرَّدى
قَـودَ
الجَنيبِ
لِراكِبِ
|
|
ســَعيدٌ
وَمَســعودٌ
وَرَهــطُ
حَــديثه
|
يَسـيرونَ
جُـردَ
الخَيلِ
بَينَ
النَجائِبِ
|
|
وَقَـد
حَسـَدوا
أَهلَ
الحِجازِ
وأَقبَلُوا
|
مِـنَ
الشـامِ
فـي
أَهليهمُ
وَالعَصائِبِ
|
|
أَتاهُم
يَجوبُ
البيدَ
بِالخَيلِ
وَالقَنا
|
فَـتىً
عَبـدَلِيٌّ
فـي
الوَغى
غَيرُ
هائِبِ
|
|
ضــَروبٌ
لِهامــاتِ
الكُمــاةِ
مُعَـوَّدٌ
|
بِمَنـعِ
التَـوالي
وَاِبتِذالِ
الرَغائِبِ
|
|
فَلَــم
يُنجِهِـم
إِلّا
الفـرارُ
وَجيـرَةٌ
|
أَتَـت
مِنـهُ
مـا
فيهـا
مَعابٌ
لِعائِبِ
|
|
وَقَـد
زَعَمـوا
فـي
زَعمِهم
أَنَّ
خَيلَهُم
|
تَـدوسُ
قُـرى
البَحَريـنِ
مِن
كُلِّ
جانِبِ
|
|
وَهَيهـاتَ
مـا
قَـد
حـاوَلُوهُ
وَدونَـهُ
|
سُيوفُ
اِبنِ
فَضلٍ
ذي
العُلى
وَالمَناقِبِ
|
|
وَفِتيــانُ
صــِدقٍ
مِـن
عَقيـلٍ
أَعَـزَّةٌ
|
ثِقـالٌ
عَلـى
الأَعـدا
كِرامُ
المناسِبِ
|
|
بِــهِ
بَلَغــوا
آمــالَهُم
وَمُنــاهُمُ
|
وَحَلّـوا
مِنَ
العَلياءِ
أَعلى
المَراتِبِ
|
|
هُـوَ
السـَّيّدُ
الضـِّرغامُ
وَالأَسَدُ
الَّذي
|
بَنـى
مَجـدَهُ
فَـوقَ
النُّجومِ
الثَوَاقِبِ
|
|
لَـهُ
خَضـَعَت
غُلـبُ
الرِّقـابِ
وَأَصـبَحت
|
بِـه
الأَرضُ
تَزهـو
بَعدَ
تِلكَ
الغَياهِبِ
|
|
تَـرى
عِنـدَهُ
رُسـلَ
المُلـوكِ
مُقيمَـةً
|
ذَهــابُ
رَســولٍ
عِنــدَ
آخــرِ
آيـبِ
|
|
مَخافَــةَ
ســَطواتٍ
لَــهُ
يَعرِفُونَهـا
|
تُقيـمُ
عَلـى
الأَعـداءِ
صَوتَ
النَوادِبِ
|
|
مُــورِّثُهُ
مِــن
عَهــدِ
عـادٍ
وَجُرهـمٍ
|
وُهَيـبُ
بـنُ
أَفصى
وَالقُرونِ
الذَواهِبِ
|
|
وَمــالَ
أَميــرُ
المُــؤمِنينَ
بِـوُدِّهِ
|
إِلَيــهِ
وَســَمّاهُ
زَعيــمَ
الأَعــارِبِ
|
|
حَمـى
الـبرَّ
مِـن
حَدِّ
العِراقِ
فَحازَهُ
|
إِلـى
الشّامِ
وَاِستَولى
عَلى
حَدِّ
ناعِبِ
|
|
فَعَــزَّ
لِســامي
عِــزِّهِ
كُــلُّ
خـائِفٍ
|
مَــرُوعٍ
وَأَغنــى
جُـودُهُ
كُـلَّ
طـالِبِ
|
|
فَلا
عَــدمَت
يَومــاً
رَبيعَــةُ
مِثلَـهُ
|
لِتَشــييدِ
عِــزٍّ
أَو
لِبَــذلِ
مَـواهِبِ
|
|
وَلا
بَرِحَــت
أَيّــامُهُ
فــي
ســَعادَةٍ
|
وَلا
زالَ
مَحـروسَ
الحِمـى
وَالجَـوانِبِ
|