ابن باجه
ابن باجه
المغرب والأندلس
-1139م
-533هـ
تابعين
أصحاب التصانيف
متصوفة

عن الشاعرة

محمد بن يحيى بن باجّه التجيبي أبو بكر ويعرف أيضا بابن الصائغ: موسيقار فيلسوف من الشعراء الأدباء، نعته لسان الدين الخطيب بآخر فلاسفة الإسلام بجزيرة الأندلس نبغ في ايام الأمير أبي بكر بن إبراهيم بن تافلويت المسّوفي المرابط صاحب سرقسطة فأدناه إليه، وجعله وزيره، فلم يحسن السياسة وضاعت سرقسطة من يد الإسلام في أيامه وكان أبو بكر قد مات في رجب سنة (511هـ) أثناء حصارها فنبشوا قبره وأخرجوا جثته ومزقوها قعصا بالرماح، وتمكن ابن باجه من الهرب إلى شاطبة في عهد إبراهيم بن يوسف بن تاشفين وجعل كل شعره في البكاء على سرقسطة ورثاء أميرها وتلحين أشعاره فيهما وتعليمها جواريه للبكاء بها على سرقسطة وأبي بكر.

قال المقري في نفح الطيب:

وتوفّي ابن الصائغ في شهر رمضان سنة 523، وقيل: سنة خمس وعشرين، مسموماً في باذنجان بمدينة فاس، وهو تُجيبي بضم التاء وفتحها، وباجّه: بجيم مشددة، ثم هاء ساكنة، وهي القصة بلغة الفرنج، وسرَقسطة - بفتح السين والراء وضم القاف وسكون السين الثانية وبعدها طاء مهملة - مدينة كبيرة بالأندلس، استولى عليها العدو سنة 512.

وقال الأمير ركن الدين بيبرس في تأليفه زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة إن ابن الصائغ كان عالماً فاضلاً، له تصانيف في الرياضات والمنطق، وإنّه وزر لأبي بكر الصحراوي صاحب سرقسطة، ووزر أيضاً ليحيى بن يوسف ابن تاشفين عشرين سنة بالمغرب، وإن سيرته كانت حسنة، فصلحت به الأحوال، ونجحت على يديه الآمال، فحسده الأطباء والكتّاب وغيرهم، وكادوه، فقتلوه مسموماً؛ انتهى.

وكان الفتح بن خاقان شاهد عيان على كل ما حل بسرقسطة وأميرها، لذلك يجب ان نلتمس العذر له في اضطرابه في ترجمة ابن باجّه وهي عند الباحثين مضرب المثل في تحامل الفتح بن خاقان على من لم يحسن إليه، ومع ذلك نرى الفتح في تقديمه لبعض هذه القصائد يضطر للإشادة ببعضها. انظر ذلك في صفحات قصائده، 

وترجم له العماد في الخريدة قال: (وذكره ابن بشرون المهدوي في كتابه الموسوم بالمختار من النظم والنثر لأفاضل أهل العصر، ووصفه بالتفرد بعلم الهيئة والهندسة العلمية والنظرية، وسائر العلوم الحكمية والأدبية، وذكر أنّه استوزره أبو بكر، يحيى بن تاشفين مدة عشرين سنة وكانت شكيمته حسنة، وانتفع به الناس، وأمن به البؤس والباس، وصلحت الأحوال، ونجحت الآمال، وحسده أطباء البلد فكادوه، ونالوا بقتله مسموماً ما أرادوه، فكانت وفاته في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وأورد من شعره قوله عند الموت وقد أحس بالفوت:

آه مـن حادثات صرف الليالي فلِحـالي انظُـرْ أعِظْكَ بحالي
أمْـسِ أبكيـتُ حاسدي شَرقاً بي وهو اليوم رحمة قد بكى لي

وترجم له الوزير لسان الدين الخطيب في الإحاطة قال:

آخر فلاسفة الإسلام بجزيرة الأندلس، وكان بينه وبين الفتح بن خاقان صاحب القلائد معاداة فلذلك هجاه في القلائد، وجعله آخر ترجمة فيها إذ قال ما نصّه: الأديب أبو بكر ابن الصائغ، هو رمد عين الدين،

وكمد نفوس المهتدين، اشتهر سخفاً وجنوناً، وهجر مفروضاً ومسنوناً، فما يتشرّع، ولا يأخذ في غير الأضاليل ولا يشرع، ناهيك من رجل ما تطهّر من جنابة، ولا أظهر مخيلة

إنابة، ولا استنجى من حدث، ولا أشجى فؤاده بتوارٍ في جدث، ولا أقر بباريه ومصوّره، ولا قرّ عن تباريه في ميدان تهوّره، الإساءة إليه أجدى من الإحسان، والبهيمة عنده

أهدى من الإنسان، نظر في تلك التعاليم، وفكر في أجرام الأفلاك وحدود الأقاليم، ورفض كتاب الله الحكيم العليم، ونبذه وراء ظهره ثاني عطفه، وأراد إبطال ما لا يأتيه الباطل من

بين يديه ولا من خلفه، واقتصر على الهيئة، وأنكر أن تكون له إلى الله تعالى فيئة، وحكم للكواكب بالتدبير، واجترم على الله اللطيف الخبير، واجترأ عند سماع النهي والإيعاد،

واستهزأ بقوله تعالى "إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد" القصص: 85 فهو يعتقد أن الزمان دور، وأن الإنسان نبات أو نور، حمامه تمامه، واختطافه قطافه، قد محي الإيمان

من قلبه فما له فيه رسم، ونسي الرحمن لسانه فما يمرّ له عليه اسم، وانتمت نفسه إلى الضلال وانتسبت، ونفت "اليوم تجزى كل نفس بما كسبت" غافر: 17، فقصر عمره على

طرب ولهو، واستشعر كلّ كبر وزهو، وأقام سوق المويسقى، وهام بحادي القطار وسقا، فهو يعكف على سماع التلاحين، ويقف عليه كل حين، ويعلن بذلك الاعتقاد، ولا يؤمن

بشيء قادنا إلى الله تعالى في أسلس مقاد، مع منشإ وخيم، ولؤم أصل وخيم، وصورة شوّهها الله تعالى وقبحها، وطلعة إذا أبصرها الكلب نبحها، وقذارة يؤذي البلاد نفسها،

ووضارة يحكي الحداد دنسها، وفند لا يعمر إلا كنفه، ولدد لا يقوّم إلا الصّعاد جنفه، وله نظم أجاد فيه بعض إجادة، وشارف الإحسان أو كاده، 

انظر بقية كلام الفتح وقد نقله المقري في نفح الطيب.

وفيما يلي ترجمة ابن باجه في أعلام الزركلي مع ذكر مراجعه:

ابن باجه

( 000 - 533 هـ = 000 - 1139 م)

محمد بن يحيى بن باجه، وقد يعرف بابن الصائغ، أبو بكر التجيبى الأندلسي السرقسطى: من فلاسفة الاسلام. ينسب إلى التعطيل ومذهب الحكماء. ولد في سرقسطة، واستوزره أبو بكر بن إبراهيم والي غزناطة ثم سرقسطة. وذهب إلى فاس فاتهم بالالحاد، ومات فيها، قيل: مسموما، قبل سن الكهولة. والافرنج يسمونه (Avenpace)حمل عليه الفتح بن خاقان (في قلائد العقيان) حملة شديدة. وكان مع اشتغاله بالفلسفة والطبيعيات والفلك والطب والموسيقى، شاعراً مجيدا، عارفا بالأنساب. شرح كثيرا من كتب أرسطاطاليس وصنف كتبا ذكرها ابن أبى أصيبعة (في طبقات الاطباء) ضاع أكثرها وبقى ما ترجم منها إلى اللاتينية والعبرية. ومما بقي من كتبه (مجموعة في الفلسفة والطب والطبيعيات - خ) و (رسالة الوداع - ط) مع رسالتين من تأليفه، هما (اتصال العقل) و (النبات) وكتاب (النفس - ط) و (تعليق على كتاب العبارة للفار أبي - خ) من املائه، و (تعليق على كتاب الفارابى في القياس - خ) من تأليفه كلاهما في دار الكتب، مصوران عن الاسكوريال (614 / 4 و 212 / 5) كما في المخطوطات المصورة (1: 203) 

(عن: وفيات الأعيان 2: 7 وفيه (باجه: الفضة، بلغة الفرنج بالمغرب) وطبقات الاطباء 2: 62 وآداب اللغة 3: 103 ودائرة المعارف الاسلامية 1: 95 وجذوة الاقتباس 157 وفيه: (وفاته سنة 533 وقيل 525) و Brock 1: 601(460) S 1: 830. ومجلة المجمع العلمي العربي 33: 96، 109 قلت: وانظر تزيين قلائد العقيان - خ. وفيه تفنيد لما جاء في القلائد من الطعن في ابن باجه، وأن صاحب القلائد نفسه كان قد بالغ في الثناء عليه في كتابه مطمح الانفس. وانظر أيضا الإعلام بمن حل مراكش 2: 384 وقد نقل عن نفح الطيب أن ركن الدين بيبرس، ذكر في كتابه (زبدة الفكرة) أن ابن باجه - وهو يعرفه بابن الصائغ - كان قد استوزره يحيى بن يوسف بن تاشفين عشرين سنة بالمغرب، أي بعد خروجه من الاندلس. ونقل أيضا عن الاحاطة لابن الخطيب، ما خلاصته أن ابن باجه كان آخر فلاسفة الإسلام بجزيرة الاندلس، وأنه نشأت بينه وبين صاحب القلائد معاداة، فهجاه وجعل ترجمته آخر ترجمة فيها. وأن ابن باجه كان يزدري الفتح بن خاقان ويكذبه في مجلس إقرائه.


الدواوين (1)

القصائد (19)

عرض جميع القصائد
ابن باجه
ابن باجه

القصيدة في التحسر على الأمير ابي بكر بن إبراهيم ابن تافلويت صاحب سرقسطة 

ابن باجه
ابن باجه

القصيدة في مدح الأمير أبي بكر ابن إبراهيم ابن تافلويت صاحب سرقسطة وكان ابن باجه ...

ابن باجه
ابن باجه

البيات قطعتان من قصيدة تبدا القطعة الثانية من البيت الثامن قدم لها الفتح بن ...

ابن باجه
ابن باجه

قال الفتح بن خاقان: بعدما ذكر القطعة السابقة وانه قالها في عبد حبشي كان يهواه، ...

ابن باجه
ابن باجه

ترجمة ابن باجة من القلائد

ابن باجه
ابن باجه

القصيدة في رثاء الأمير أبي بكر ابن إبراهيم (قدس الله تربته) (1) بعدم دخل الفرنجة ...

ابن باجه
ابن باجه

قال الفتح بن خاقان بعدما اورد قصائد ابن باجه في رثاء صاحب سرقسطة ابي بكر ابن ...

ابن باجه
ابن باجه

القطعة من أغانيه التي لحنها وعلمها جواريه للبكاء بها على الأمير ابي بكر بن ...

ابن باجه
ابن باجه

القصيدة آخر ما أورده الفتح بن خاقان من شعر ابن باجه واخباره، وختم بذلك كتابه ...

ابن باجه
ابن باجه

القصيدة أوردها السيوطي في ترجمة ابن باجه في "بغية الوعاة" نقلا عن الرضي الشاطبي ...

ابن باجه
ابن باجه

القطعة من شعر ابن باجه في خريدة القصر:

ابن باجه
ابن باجه

القطعة من شعر ابن باجه في الخريدة قدم لها العماد بقوله:

ابن باجه
ابن باجه

القطعة من شعر ابن باجه في خريدة القصر،

ابن باجه
ابن باجه

البيتان قطعة من قصيدة لم يورد العماد في الخريدة غيرهما قال:

ابن باجه
ابن باجه

القطعة من شعر ابن باجه في الخريدة


شعراء عاصروا الشاعرة

سعيد بن جهير البلكوني
1 قصيدة
1 ديوان

سعيد بن جهير البلكوني: شاعر من الفرسان، من أعيان مدينة بلكونة نواحي قرطبة وهو أحد الفرسان الشعراء الثلاثة الذين ترجم لهم ابن سعيد في كتاب "الدرة المصونة في حلى بلكونة" وهم سعيد بن هشام بن دحون وعلي بن وداعة وسعيد بن جهير هذا قال:

سعيد بن هشام بن دحون البلكوني القرطبي الأموي: من ولد دحون المرواني: شاعر من فرسان بلكونة إحدى مدن قرطبة ترجم له ابن سعيد في كتابه "المُغرب في حلى المغرب" في الفصل الذي سماه "كتاب المملكة القرطبية وهو كتاب الدرة المصونة في حلى كورة بلكونة" وترجم

علي بن وداعة بن عبد الودود السُّلَمي (1) البلكوني أبو الحسن: أمير أندلسي من اهل مدينة بلكونة في نواحي قرطبة، ذكره الحميدي في "جذوة المقتبس" قال:

علي بن وداعة بن عبد الودود السليمي أبو الحسن أمير كان قريباً من الأربع

محمد بن سوّار الأشبوني الأندلسي أبو بكر الوزير الكاتب الفارس القائد: شاعر مطبوع في شعره إبداع يسحر الألباب، نهج فيه على منوال المتنبي، نعته ابن بسام بواحد عصره وهو كذلك، ومعظم ما وصلنا من شعره في وصف وقوعه في الأسر وشكر قاضي القضاة علي بن القاسم