نعتها المعالى للعراقة والخدرِ
الأبيات 30
نعتهـا المعـالى للعراقة والخدرِ وأبَّنَهَـا الإِحسـان فـى سـاحة البرِّ
وصــاح لمنعاهــا عفــاف ونزعـة إلـى صـالح الأعمـال والمُثُلِ الغرِّ
وفاضــت قلــوب بالكآبـة والأسـى وغصـت عيـون بالمـدامع إذ تجـرى
وقـد لبسـت ثـوب الحـداد شـمائل ككـأس من الصهباء او طاقة الزَّهرِ
شـمائل لـم تـدرك مـداها عقيلـة تحلــت بهـا لا بـالجواهر والـدرِّ
وإنّ السـجايا خيـر ما يملأُ الملا دويـاًّ بـأن المـرء خُلِّـد بـالعُمرِ
فــإن قيــل أخلاق فتلــك جميلـة وأن قيـل عرفان فيا نعم ما تدرى
وإن قيـل تـدبير الشـؤون فإِنهـا ليـذكرها الـبيت المكـرَّم بالشكرِ
وأن قيــل إشــفاق وبـر بولـدها وتهــذيب مثـواهم فحـدث بلا حِـذرِ
أتــاحت إلـى قـدس الأُمومـة حقـه فـأنجبت الأَمجـاد مـن نسلها الحرِّ
ألا إنمــا الأُم الكريمــه روضــة بهـا خصبها يزجى لها يانع الزَّهرِ
ويُـدرَكُ مجـد الأُم مـن مجـد ولدها وروضـتنا الفيحـاء بالزهر النَّضرِ
وأن ذكـروا فخـر العقـائل أحرزت قلائد قصـب السـبق فى حَلبَةِ الفَخرِ
أثارت مراقيها المدائح فى الدُّنا وشـعت معاليهـا ثنـاءً على القَبرَ
بكتهــا صــفات عاليــات زكيــة مضــاء وإقــدام ومكرمــة تسـرى
ورأى كحــد الســيف ليـس يعـوقه عَصـىٌّ فيجلـو حالـك الأَمـر كالفجرِ
رأتهـا المنايـا درة فاحتفت بها وحلـت بهـا الجنـات عاليةَ القدرِ
مضـى الأربعـون اليوم والخب مائل كـأن لم يمرَّ اليوم حين من الدَّهرِ
مآثرهـا تبقـى علـى الـدهر غضـة وليـس لـدهر ان يجـور على الذِّكرِ
فيــا آل كفرونــى عـزاء وسـلوة ولا تجزعــوا إن المثوبـة للصـبرِ
وفيكم رجال المجد والفضل والحجا وفيكم نساء النبل والخير والطهرِ
فإِمــا فقـدتم كوكبـا شـع نـوره ففيكـم سـمىٌّ كـابر شـب في السَّيرِ
أخـا الجـد كفرونـى عهدتك ضيغما تـروع الليـالى لا تُراع من الذُّعرِ
وفـى يـدك البيضـاء شـتى مكـارم وفـى رأيـك المفـدى نابغة الفكرِ
تجلــد ولا تحـزن فأمـك لـم تمـت وأنـت لهـا والـذكر عمر علي عُمرِ
وإنــك تـدرى إنمـا الكـل سـائر إلـى رحلـة الأخـرى وشيكاً بلا عُذر
هنالـك يُجـزى المـرءُ ما قدمت له أيـاديه مـن خيـر كـثير ومـن شرِّ
وليــس ببــاق غيــر رب مهيمــن لعزتـه فـى الكون ما شاء من أمرِ
يجـودك صـبرا فيـه أجـر وتجتنـى أمانيــك مـن عـز وفـوز بلا قَـدرِ
وهــذا ولائى فــى دمــوع نظيمـة يخــالونه قــولا فُلقِّــبَ بالشـِّعرِ
بركة محمد
114 قصيدة
1 ديوان

بركة محمد.

شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.

له ديوان شعر.