وتفعيلته : مستفعلن فاعلاتن # مستفعلن فاعلاتن
ومنه أغنية فيروز ( أنت لي ) التي تقول فيها
راحت طيور اليمام # في كل صوبٍ تغني
وسمي بالمجتث لأنه اجتث واقتطع من الخفيف وقيل : من البسيط
وقيل : من المنسرح ،وقيل : من الكامل ، وكل ذلك واحد
لأن ( مستفعلن فاعلاتن ) تساوي ( مستفعلن فاعلن مس )
وتساوي ( مستفعلن مفعلاتُ ) وتساوي ( مت فاعلن مت فاعي )
ولكنه في كثير من وجوهه مجتث من الكامل
ومثال ذلك قول أبي نواس
| يـــا قـــابري بــدلاله | ودامـــــري بمطــــاله |
فإذا سكنت قوافيه كان مجتثاً وإذا حركت كان مجزوء الكامل
وربما اختلط بمجزوء الرمل
ومثال ذلك قول البهاء زهير
| مــــاله عنـــي مـــالا | وتجنّــــــى فأطـــــالا |
فإذا لم تشبع الهاء في قوله " ماله " صار صدره مجتثاً
وربما اختلط بمجزوء السريع ومنه أعجاز قصيدة الرافعي
| لا تعجــــبي أن تــــرَي | جســـــمي نحيلا يخـــــفّ |
| وكـــان مــاء الصــبا | عـــن ســـقيه لا يكـــفّ |
| عرَّضـــــته للهـــــوى | فمــــا لـــه لا يجـــفّ |
وقد تعصب له ابن عبد ربه وجعله أحلى البحور القصار وربما كان ذلك بسبب
وفرة ألحانه وكثرة تغني الأندلسيين به
قال الزجاج : ( وهو ضد المقتضب لأن المقتضب اقتضب له الجزء الثالث بأسره
والمجتث اجتث منه أصل الجزء الثالث فنقص منه )
وفيه يقع التشعيث وهو حذف الحرف المفرد من الوتد مقروناً أو مفروقاً
لتتحور ( فاع ) إلى ( فا ) و ( مفا ) إلى ( فا ) أيضاً
وبالتشعيث تصبح فاعلاتن = فالاتن
والقاعدة أن التشعيث في المجتث لا يقع إلا في ضربه " أي التفعيلة الرابعة "
ولا يقع في عروضه " أي التفعيلة الثانية
فإذا وقع في عروضه عدَّه العروضيون سريعاً
إلا أن الكثير من الشعراء لم يلتفتوا لهذا القيد
ومن أوزان المجتث النادرة المجتث المكفوف وهو
| مســـــتفعل فـــــاعلاتُ | مســـــتفعل فـــــاعلاتن |
والكف : حذف السابع الساكن
| ومثاله : ما كان عطاؤهن | إلا عـــــدة ضـــــمارا |
وقد رد الشيخ جلال هذا الوزن إلى أوزان الرمل
ومن ذلك المجتث المشكول وهو
| مفاعـــــلُ فـــــاعلاتن | مفاعــــــلُ فـــــاعلاتن |
والشكل : حذف الحرف الثاني والسابع معاً
| ومثـاله : أولئك خير قوم | إذا ذكـــــر الخيــــار |
وقد ألحق الشيخ جلال هذا الوزن بأوزان الوافر
وتجدر الإشارة إلى ندرة ورود " مستعلن " كبديل لمستفعلن
في المجتث
ومنه قول الشهاب السهروردي:
| علــى العقيـق اجتمعنـا | نحـــن وســود العيــون |