الأبيات 30
رمى القضاء الشبابا يســـهمه فأصـــابا
هيهـات ان راش سهما إلى ابن أنثى وخابا
كأننــا الكـل صـيد والمـوت رامٍ أهابـا
فليــس يفلــت فـرد ولـو تحـرّى القبابا
إن فــرّ فــرّ إليـه وفـى مهـاويه ثابـا
يسـير سـيراً حثيثـاً لقــــبره وثّابـــا
وربمــا صـان يومـا إلـى الـردى أسبابا
وقــد تهــزّ يــداه لحتفــــه نُشـــَّابا
والعمـر إِمّـا تناهى يغـدو الخطاء صوابا
يـا أعيـن الحى سُحِّى سـهًّا وبُـزِّي السحابا
علــى شــباب تـولى فـى عنفـوانٍ ذَهابـا
كمـا ذَوَى الغصن غضاّ زكــا جنـاه وطابـا
عمــاد بيــت تـردّي وحطّـــم الأَطنابـــا
وكـوكب قـد هـوَى فى بـرج الكمـال وغابا
وأحمـد الـدأب أودي وأحـــزن الألبابــا
وجــرّع النـاس بثًّـا لــبينه وانتحابــا
وكــان فينـا عـزاءً عن ساكن الخلد نابا
والمـرء يُبكيَ خِصالاً ونزعــة وانتســابا
قد كان بالعزم سيفا عضـبا يقـدُّ الصعابا
ولا يليـــن قنـــاة وليـس يقسو اجتذابا
مـا كـان يحمل ضغنَا ولــم يكـن مرتابـا
وكــان يزجـى وفـاءً عشــيره والصــحابا
ولا ينــى عـن صـديق مســتنجدٍ قـد هابـا
ولا يمــــل لقـــاء للنــازلين رحابــا
تَعلّقتــه المنايــا ألمحسـناتُ انتخابـا
فلا تَعشـــــــَّقُ إلاّ أكارمـــا أنجابــا
هـى النجـائب تعـدو إلـى الجنـان مثابا
وليـــس تحمــل إلاّ أوفـى العلاء نصـابا
بأحمـد الـود فـازت وللإلــــه أنابـــا
فـى جنـة الخلد لاقى كواعبـــا أترابــا
بركة محمد
114 قصيدة
1 ديوان

بركة محمد.

شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.

له ديوان شعر.