قدمت بالاقبال والعز معا
الأبيات 51
قــدمت بالاقبـال والعـز معـا فكنــت خيـر ذاهـب قـد رجعـا
فــالف اهلا بــك مــن مزدلـف يَرمـي الجمـار فـي منى تطوعا
وَيالَــك البشـرى بمـا خـولته مسـتلما ذاك الصـفيح الارفعـا
ملبيـــا لِلَّــه حــول بيتــه يـا خيـر مـن طـاف ولبى وسعى
يممتــه نافلــة فكنــت مــن ذى الفرض ذاك المتواني اسرعا
فَلَـم تَـزَل تطـوي الفلاة والها وفــي ذميــل اليعملات مولعـا
حــتىّ اصــبت مـن شـعاب مكـه مـا شـعب الفـواد حتىّ انصدعا
وجـداً لهاتيـك الـديار انهـا كـانَت لاقمـار السـماء مطلعـا
ديــار اهليــك الالـى بسـرهم قـد امسك اللَه السما ان تقعا
طــوبى لــذياك الصـعيد انـه بالمســك مــن وطـأته تضـوعا
وَنــالَت البشــرى بطـاح مكَّـة هَــذا محمــد اليهــا رجعــا
شـد لـذي الجحفـة فضـل ميـزر فحــل اوزار العبــاد اجمعـا
وان قومـــا فيهـــم محمـــد لـو نـزل العذاب عنها ارتفعا
يـا ايُّهـا السـالك في منهاجه ينشـر نهجـا للنـدى مـا شرعا
جــاء مـن الجـود بكـل بدعـة مـا ضـل مـن يستن تلك البدعا
ينحــر للضــيفان كــل ليلـة مثنــى ويـزداد عطـاء اربعـا
لـو ادعـى المجـد سـواه مـدع رد لسـان المجـد ذاك المـدعى
فسـل بـه البيـداء اذ ينبتها نــداه بالـدهن صـحافا شـرعا
لكنــه مــتى اِســتقل ذاهبـا لا ينبـت الرَبيـع منهـا مربعا
فَيــا لطيـف الطبـع لا احسـبه الا علــى خلـق النسـيم طبعـا
ان الحمــى بعـدك ضـاق رحبـه ذرعـا واذ نزلـت فيـه اتسـعا
والحلـة الفيحـاء لو قد علمت ســارَت باهليهـا اليـك خضـعا
هبـوا اهيـل الـود مـن فياحة مــا ضـمنت الا بليغـا مصـقعا
حــتىّ كــان حيــدرا اعارهـا لسـانه ذاك البـديع المبـدعا
يـا من نهني الدين بابن كهفه وكهفــه كــان الاعـز الامنعـا
مسـتودع السـر الَّـذي في روعه كـانَ ضـَمير الغيـب سرا مودعا
ومظهـر النـور الَّـذي اوهمتـه مـن جـانب الطـور لموسى لمعا
المســتطيل شــرفا مـن دونـه لـو حلـق النسـر كبـا فلا لعا
الراشـد المهـدي والقطب الَّذي قـام باعبـاء الهـدى مضـطلعا
فاصـدع ولـي الامـر بالامر فمن احـق منـك بالهـدى ان يصـدعا
وليتلاف المجــد منــك جعفــر ولا اقــول البحـر سـاء جرعـا
فـالبحر لـو سـاورت منه غرفة تــذهب بالامعــاء او تقطعــا
وَذاكَ عـــذب ســـائغ شــرابه اوحــى لكــل غلـة ان تنجعـا
فَلَــم يكـن الا امامـا صـادقا يــأوي اليـه كـل مـت تشـيعا
ولَــم يكـن للـدين الا صـالحا يملأ آفــــاق البلاد ورعــــا
ذاك ابـو الهادي ومن عن مثله قـد عقمـت ام العلـى ان تضعا
فمـا اِستشـف منـه وجـه ابلـج الا وقيــل بــدر ثــم طلعــا
ولـو اعـار البـدر مـن جبينه مـا خسـف البـدر فعـاد اسفعا
وَبالحســين مــن شـعاع نـوره لَـو قابل الشمس ابت ان تطلعا
ذاكَ الَّــذي اذ ولــدته امــه عـدت ابـاة الضيم منها اربعا
الواصـلين المجـد بالمجد ولو نيــط بغيــر هاشــم لانقطعـا
فَلَـم تقـم انـثى عـن ابن حرة كمثلهــم مــتى اسـتهل برعـا
ولَــم تلــد مرضــعة كمثلهـم مــن طيــبين مولـدا ومرضـعا
يـا عصـمة اللاجين من اخوالهم وعـدة الداعي اذا الداعي دعا
وَالقـائمين الليـل امـا سجدا لِلَّــه تعظيمــا وامــا ركعـا
مـن انجـم مـا شـع منها كوكب الا وفــرق الافـق منهـا نصـعا
ولا اِسـتهل الـودق من ايمانهم الا الحيـا منـه حيـاء اقلعـا
قــرت بـه اعينكـم مـن قـادم مـن بعـده طـرف الهدى ماهجعا
فَمـــا برحــت شــغفا اضــمه ضــم الكمـي سـيفه ان يقطعـا
وَكَـم اذلـت فرحـا مـن ادمعـي يــا رب فرحـة اذالـت ادمعـا
فَيـا رَعـاك اللضـه مـن مغترب آب الـى الأهليـن شـوقا مسرعا
محسن الخضري
82 قصيدة
1 ديوان

محسن بن محمد بن موسى الخضري المالكي الجناجي.

شاعر، إمامي، من أعيان النجف، نسبته الأولى إلى جدّ له يدعى الخضر بن يحيى، والثانية إلى مالك الأشتر، والثالثة إلى جناجة وهي قرية في ضواحي الحلة، مولده ومنشؤه ووفاته في النجف، كان حسن المفاكهة، سريع البديهة، كثير الشعر، رقيق، جُمع بعضه في (ديوان- ط).

1884م-
1302هـ-

قصائد أخرى لمحسن الخضري

محسن الخضري
محسن الخضري

وقال يمدح السيد محمد بن مهدي القزويني (ت 1335هـ) وقد وقف في وجه الوباء يساعد المرضى ويمدهم بالرعاية والدواء: