قُم حَيِّ مِصرَ وَحَيّ في ذاكَ الحِمى
الأبيات 30
قُـم حَـيِّ مِصـرَ وَحَيّ في ذاكَ الحِمى زُمَـراً عَلـى وِردِ المَكـارِمِ حُوَّمـا
عُصـَبٌ مِـنَ الشـُبّانِ قَـد أَمِنَت بِهِم نُـوَبَ الزَمـانِ إِذا الزَمانُ تَجَهَّما
مُتَحَفِّـــزونَ لِكُـــلِّ كارِثَــةٍ إِذا عَــزَّ التَخـاطُبُ وَالحَديـدُ تَكَلَّمـا
مَلَأَ الرَجــاءُ قُلـوبَهُم فـي مَوقِـفٍ فَـرَغَ الرَجـاءُ بِـهِ فَصـارَ تَبَرُّمـا
وَتَوَثَّبــوا قُـدُماً إِلـى غايـاتِهِم نِعــمَ الشــَبابُ تَوَثُّبـاً وَتَقَـدُّما
صــَهَرَ الطُمـوحُ قَلـوبَهُم بِلَهيبِـهِ وَأَقــامَ مــائِلَ عـودِهِم فَتَقَوَّمـا
هُـم عُـدَّةُ الـوادي وَخَيـرُ حُمـاتِهِ أَمّا الأُلى أَلِفوا الخُنوعَ فَهُم دُمى
وَإِذا الخُطـوبُ تَفـاقَمَت كانَت بِمَن صــُهِرَت نُفوســُهُم أَبَــرَّ وَأَرحَمـا
وَالـرُزءُ مَدرَسـَةُ الجِهـادِ وَنـارُهُ نـورٌ إِذا لَيـلُ المَصـائِبِ أَظلَمـا
وَالــرُزءُ جامِعَـةٌ إِذا مـا خَرَّجَـت شــَعباً أَعَــدَّتهُ كَريـمَ المُنتَمـى
يـا أَيُّهـا الشـُبّانُ هَـذا يَـومُكُم أَنتُـم حِمى الوادي وَأَشبالُ الحِمى
كونـوا لِهَـذا الجيـلِ أَسمى قُدوَةٍ وَلِــذَلِكَ النَشـءِ الكَريـمِ مُعَلِّمـا
وَتَــذَرَّعوا بِالمَكرُمــاتِ وَحَقِّقـوا بِكُـمُ الظُنـونَ وَكَـذّبوا المُتَهَجِّما
لا تَخلَعـوا ثَوبَ الشَجاعَةِ وَاِسكُبوا دَمَكُـم عَلـى جُـرحِ الكِنانَةِ بَلسَما
لَبّــوا نِــداءَ بِلادِكُـم وَتَقَـدَّموا لا عـاشَ فيكُـم مَـن دَعَتـهُ فَأَحجَما
وَتَــذَكَّروا شــُهَداءَكُم وَتَقَيَّضــوا آثـارَ مَـن بِـالروحِ جـادَ تَكَرُّمـا
أَيّــامَ هَبّــوا لِلجِهــادِ وَكُلُّهُـم أَمَــلٌ وَإيمــانٌ سـَما فَاِسـتَحكَما
مُتَضـامِنينَ عَلـى النِضالِ فَما تَرى إِلّا مَســـيحِيّاً يُـــؤازِرُ مُســلِما
هَــشَّ المُقَــدِّسُ لِلمُــؤَذِّنِ داعِيـاً وَحَنـا الهِلالُ عَلـى الصَليبِ مُسَلِّما
وَمَضى الجَميعُ إِلى الجِهادِ تَخالُهُم أُسـداً عَلـى تِلـكَ العَرينَـةِ قُوَّما
زَعَموا الحَديدَ عَلى الوَعيدِ يَرُدُّهُم عَـن عَزمِهِـم يـا سـاءَ ذَلِكَ مَزعَما
وَتَعَجَّبـوا يَـومَ الجِهادِ وَقَد رَأَوا أَنَّ الحَديـدَ عَلـى الشـَبابِ تَحَطَّما
مَـدّوا إِلـى العَلياءِ مِن أَجسادِهِم سـَبَباً وَمِـن جُثَـثِ الضـَحايا سُلَّما
وَبَنَـوا عَلـى الأَشـلاءِ مِن شُهَدائِهِم مَجـداً رَفيعـاً قَـد أَظَـلَّ الأَنجُمـا
وَسـَقَوهُ مَسفوكَ النَجيعِ عَلى الصَدى وَالمَجـدُ يَنبُـتُ حَيثُ ترويهِ الدِما
وَالـدَهرُ هَـدّامُ الصـُروحِ وَصـَرحُهُم هَدَمَ الزَمانَ وَقَد أَنافَ عَلى السَما
شـُفِعَ الحَديـدُ بِعَزمِهِم مِن بَعدِ ما كــانَت شــَفاعَتُهُم لَعَــلَّ وَرُبَّمـا
وَمَضـَوا فَلَـم يُهـزَم لَهُم جَلَدٌ وَمَن كـانَ الحَديـدُ نَصـيرَهُ لَـن يُهزَما
وَلَــرُبَّ رامٍ لَــو رَأى مِـن خَصـمِهِ بَأسـاً لَمـا راشَ السـِهامَ وَلا رَمى
مـا المَجـدُ كُـلُّ المَجـدِ إِلّا لِاِمرِئٍ نَـدبٍ أَهـابَ بِـهِ الإِبـاءُ فَأَقـدَما
فؤاد بليبل
47 قصيدة
1 ديوان

فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.

أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،

تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.

ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية

ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.

1941م-
1360هـ-