الأبيات 31
إلـى الـدر اليـتيم سـلام صبٍّ تصـب دمـوعه الـدر اليتيمـا
فتنظمــه مـن العـبرات أيـد بسـلك مـن ضـنى عقـدا نظيما
وفـي وادي عقيـق الدمع عيني مـن الاجفـان سـوَّرت الحطيمـا
وزمـزم بالمقـام أبـو قـبيس فـؤادي يسـمع الصوت الرخيما
وأشــواق تؤجــج نــار وجـد بمديـة حرهـا تفـرى الأديمـا
وأنفـــاس تصـــعدها نفــوس تعيـر نفاسـة الطبع النسيما
وشــكوى مـن حـوادث موبقـات لقـد جددن لي الحزن القديما
فكــم سـهم تفـوَّقه المنايـا فتصمى من كلى المجد الصميما
وكـم سـلب الحمـام كرام قوم فلــم يــترك شــهما كريمـا
وكـم رزء كسـا الدنيا سوادا أحــال نهارهــا ليلا بهيمـا
وكــم ميــت قضـى وبكـل حـيٍّ عليـه مـأتم الـدنيا اقيمـا
وكـم نـدب عليـه النـدب فرض قضــينا ان تــاركه أثيمــا
وكــم بــأكفه لطـم الثريـا فـتى بيـد الردى أضحى لطيما
ومـا مـن مغـرم بالمجـد إلا رأينـا اللحـد كان له غريما
وأي زعيــم قــوم مـا تصـدَّى لــه حتـف فكـان بـه زعيمـا
ومـن منـه أصـاب الضـيم ضيم يضـيم النـاس طـراً حيث ضيما
ومـن قـد خلـف العبـاس فينا لعمـري خلـف الملـك الكريما
أبــر ابـن غـدا بـأب رحيـم نؤمَّـل منهمـا الـبرَّ الرحيما
أعزيـــه لفقـــد أب أبـــي وخــال يملأ الملــوين خيمـا
بــبر أبيــه أعـددناه ممـن عشـية أمطروا دخلوا الرقيما
سـقى اللـه العلـي ثـرى عليٍّ سـمي المرتضـى غيثـا عميمـا
وخــال تحــت عارضـه تـوارى فعطـل مـن حلـى خـداً وسـيما
فكــل منهمـا إذ صـار بـدرا عشــية تمــه للخســف سـيما
أغاضــتنا منيــة ذا وهــذا وكـم قـد غـاض ذو سفه حليما
وهـب ان العلـي غـدا رميمـا فقـد أحيا من الفضل الرميما
بقـائم وقتـه العبـاس من قد غـدا لقواعـد العليـا مقيما
فيـا مـن سـاءني منـه مصـاب بـرزء شـيب الطفـل الفطيمـا
تعــزى فـالعزاء علـى عظيـم ينال به الفتى الاجر العظيما
ومـن كنـت ابنـه تكفيـك منه هـدايتك الصـراط المسـتقيما
فمـن تحكيمـه كنـت الحكيمـا ومـن تعليمـه صـرت العليمـا
فعـش قلبـا سـليما للمعـالي فمنــك تملكـت قلبـا سـليما
عبد الباقي العمري
634 قصيدة
1 ديوان

عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.

شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.

وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.

والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال:

(بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).

له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.

1862م-
1279هـ-