قد أبلغ الرقُّ ذاكَ الطودَ محنته
الأبيات 27
قـد أبلـغ الرقُّ ذاكَ الطودَ محنته كيمــا يُزيــحَ بلُطـفٍ منـهُ عِلَّتـه
فقــلُ بطـوسٍ إذا مـا جئتَ تُربتَـه يـا أرضَ طـوسٍ سـقاكِ اللـه رحمته
مـاذا حـويت مـن الخيرات يا طُوسُ
تلفـي لـديكِ الورى أقصى مطالبها ويُطلـقُ الكـلُ مـن أيـدي نوائبها
أقسـمتُ بـالغُلبِ من أبناءِ غالبها طـابتْ بقاعُـكَ فـي الدُنيا وطيّبها
شــخصُ ثــوى بسـَنا آبـاد مَرمُـوسُ
لفقـدكِ الطُهـر مُضنى القلب مُوجعه تهمـي عليـه مـدى الأيّـام أدمُعـه
بـي أصـيدٌ فـاقَ ركنَ البيتِ مضجعه شــخصٌ عزيـزٌ علـى الإسـلامِ مصـرعه
فـي رحمـةِ اللـه مغمـورٌ ومغمـوسُ
ذو مفخـرٍ كـانَ نشـرَ الدينِ ديدنُه مـن مقبـضَ العـرشِ والكُرسي مدفنُه
اللـــه أدفَنــه فيــهِ وأســكنه يـا قـبرهُ أنـتَ قـبرٌ قـد تضـمَّنه
علــمٌ وحلــمٌ وتطهيــرٌ وتقــديسُ
تـزري بشـمسِ الضـحى أنوارُ طلعته ويخجــلُ البــدرَ فـي لئلاء غرَّتِـه
فاشـمخ وبـاهِ وطـلْ أزمـانَ غيبتِه فــافخر فإنَّــك مغبــوطٌ بجُثَّتــه
وبالملائكـــةِ الأبـــرارِ محــروسُ
أنتُم بنو المجدِ والعيا بُحورُ ندَىً كنتـم لـربِّ العُلى عيناً أجل ويداً
لـن تخلـو الأرضُ من أنواركم أبداً فـي كـل عصـرٍ لنا منكم إمامُ هُدى
وربعُـــه آهــلٌ منكــم ومــأنوسُ
غــدتْ شـريعةُ طـه الطُّهـر ثاكلـةً لمَّـا ارتحلتُـم وعينُ العلمِ ساهرةً
تُـرى جهـاراً بنـاتُ الطُهـرِ قائلةً أمسـتْ نجـومُ سـماء الـدين آفِلَـةً
وظَـلَّ أسـدُ الشـرى قد ضمَّها الخيسُ
خلائقُ المُصـــطفى فيكــم مُوزّعــةٌ وعنــدكُم حكُــم الأحكــامِ مُودَعـةً
لكـم شـُموسُ المعالي الرُسلِ مُخضعةٌ غــابتْ ثمانيــةٌ منكــم وأربعـةً
تُرجـي مطالعهـا مـا حنّـت العيـسُ
فهـل تُـرى دولـة السـامي مغيّبكم والنـورُ يسـطعُ مـن أنوارِ كوكبكم
نُمسـي ونصـبح ولهـىً فـي تطلبكـم حـتى متى يظهر الحقُ المُنير بكم
فــالحق فـي غيركـم داجٍ ومطمـوسُ
مهدي الطالقاني
93 قصيدة
1 ديوان

مهدي الطالقاني.

شاعر، وأديب من النجف نشأ في بيت علم ودين ويتصل نسبه بعلي بن أبي طالب، كان من معلميه السيد ميرزا الطالقاني والشيخ محمد طه نجف والشيخ آغا رضا الهمداني، في شعره غزل ومدح ورثاء ومن أبيات تعشقه قوله :

وكم ليلةٍ قد بِتّ فيها منعَّماً على غير واشٍ بين بيضِ الترائب

ألا من مُجيري من عيُون الكواعبِ فقد فعلت في النفس فعل القواضب

مات ودفن في النجف الشريف.

من مؤلفاته: (منهاج الصالحين في مواعظ الأنبياء والأولياء والحكماء)

1924م-
1343هـ-