لي جانبَ السنح أوطارٌ وأوطانُ
الأبيات 47
لــي جـانبَ السـنح أوطـارٌ وأوطـانُ ســـقى لياليَهــا الغــراءِ هتّــانُ
ولا تـــزال يــدُ الأنــواء ناســجةً عليــه أثــواب حســن وهـي ألـوان
للـــه مــن زمــن قضــَى مســافتَه صـــبٌّ وأحبــابهُ بالســفح جيــرانُ
إذ نحـن طـوع الهوى والوصلُ يجمعنا وللشــــباب غضــــارات وأفنـــان
أكــرِم بمجموعـة السـكان مـن يمـن وبالمنـــازل لا أقــوت ولا بــانوا
ســكانها الغُــرّ أرواح لهــنَّ كمـا أن المنـــازل للســـكان أبـــدان
والغِيـد تمشـي وترنـو عن عيون مها مــن أجلهــا قيــل أغصـان وغـزلان
بحســنها لا يــزال القلـب مفتتنـاً والحســنُ كالمــال للإِنســان فتـان
تــبينت لأولــي التقــوى محاسـنُهَا فأفســَدتهم وكــم للحُســنُ شــيطان
أصـنام حسـن قلـوب النـاس تعبـدهَا طوعــاً وكــم عُبـدت للكفـر أوثـان
إن الرجــال لِرَبَّــاتِ البَهــا خـدم وإنهــــنَّ إذا أنصــــفت بســـتان
النرجـسُ الغـض والـورد الطـريّ بـه وفيـــه فاكهـــة شـــتى ورمـــان
وفــي جَــوانبه عيـنُ الحيـاة فمـن يشـرب بهـا فهـو حـيُّ الحـال يزدانُ
بعـض النِسـا جَنّـةٌ والبعـض نار لظى والبعــض حســن وفيهـا تـمَّ إحسـَانُ
لـي في النساء ذوات الحسن فرط هوىً وبــالحلال عــن الفحشــاء إحصــانُ
فكلمـــا لاح بــرق أو همــى مطــر أو فــاح روح فــإني منــه حنَّــانُ
يــا بارقـاً لاح بـالجرداء منسـكباً إنــي إلــى صـوبك السلسـال ظمـآنُ
هلاَّ انعطفــت علـى وادي الأراك وهـل حشـــاه منـــك كقلــب الصــب ملآنُ
وهــل لصــوبك مــن طـاق فيجملنـي إلــى ديــار بهــا أهــل وأوطـانُ
مـا لـي وللـدهر يرمينـي بقوس نوى كـــأنني مفلــس والــدهر مــديانُ
تنقلــت بــي حــالات البعــاد فلا فـي الـبر والبحـر تـأثير وإمعـانُ
لا أشـــكونَّ زمانـــاً فــي تقلبــه فالــدهر مِـن قَبْـلُ أفـراحٌ وأحـزانُ
حزويــتَ كـلَّ جميـل يـا زمـانُ لنـا ودمـتَ إذ جـاء فيـك الشـيخ حمـدان
طلـق المحيَّـا غريـر الفضـل مبتهـج بالعــدل ذو دَنَــقٍ بالفضـل يـزدانُ
مبـارك السـعي منصـور اللـواء لـهُ إقــدام حَــظٍّ لـديه الصـعب إمكـانُ
مطــالع السـعد جـمّ الرفـد منفـرد بالمجــد لا يعــتري عليـاهُ نقصـانُ
فاضــت أنــامله فضــلاً فليـس تـرى حــرّاً بــواديه كــلٌّ فيــه عُبْـدانُ
إحســانه اســتخدم الأحـرار مكرمـة وطالمــا اســتخدم الأحـرار إحسـَانُ
آيــات إحســَانه تتلــى فمـا أحـد إلا وفـــي وجهـــه منهــن عنــوانُ
تـرى القبـائل أفواجـاً إليـه وهـم شــتى الحــوائج والحاجـات أفنـانُ
فيرجعــون وهــم فــي فضــله فُصـُحٌ للشــكر والشــكر للنعمــاء صـَوّانُ
أضــحى التواضــع مـن أخلاقـه ولـه قــدر يطــول علـى مـا حـلَّ كيـوانُ
مـا فـي خلائقـه البيضـاء مـن كـدر فكلهــــا درر للحمــــد أثمـــانُ
أيـا أبـا راشـد قـد طـال عمرك في عـــز ولا عَــدِمتك الــدهرَ إخــوانُ
ودام إخوتـــك الوافـــون منزلــة بيـن الـورى لـم يرمهـا قـطّ إنسانُ
هــم الجبـال الرواسـي لا يزعزعهـم خطـب وهـم فـي بنـاء المجـد أركانُ
خليفـــة وســـعيد قــام إثرهمــا محمـــد قبلـــه صـــقر وســـلطانُ
شـيوخ صـدق مـن الأثقـال قـد حمَلوا مـــا ليــس يحملــه رضــوى وثهلانُ
صــدورنا وإذا حلــوا وإن نهضــوا فأســد غــاب وإن جــادوا فطوفـانُ
مـا سـَار جيشـهم المنصـور يوم وغى إلا تخــاذل منــه الإِنــس والجــانُ
والخيــل تعرفهـم حقـاً إذا ركبـوا فــإنهم فــي ظهـور الخيـل فرسـَانُ
أبنــاء زايــد مـن شـاعت محاسـنه فــي الأرض فهــي لهــم أسٌّ وبنيـانُ
حلوا وسادوا وإن شاؤا المطى ركبوا فهـــم بـــدور وفرســَان وركبــانُ
بنــو فلاح سـَراة النـاس أفلـح مـن يــأتيهم وعليــه الــدهر غضــبانُ
يـــأتيهم بملمَّـــات فيرجــع فــي يُســر لِمَــا نــابه والـوجه جَـذلانُ
أبقـــى الهــيَ حمــداناً وإخــوته وقــومهم فهــم فـي الخلـق أعـوانُ
ولا يزالــون طـول الـدهر فـي سـعة يعلـو لهـم فـي البرايا والعلا شانُ
ابن شيخان السالمي
295 قصيدة
1 ديوان

محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.

شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.

وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.

كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.

له (ديوان -ط).

1927م-
1346هـ-