جدَّد روحُ الغرب عهدَ الكئيبْ
الأبيات 27
جـدَّد روحُ الغـرب عهـدَ الكئيبْ فَــرَاقَ حـتى رقَّ منـه الحـبيبْ
بشــر بالإســعاف أهـل الهـوى فــأنحلوه كــلَّ قلــب كئيــبْ
أُحبابَنـا قـد طـال عمر المنى فهـل لعمـر الوصـل منكم نصيبْ
قـد اجتهـدنا أن ننـال المنى منكــم فكــم مجتهـد لا يصـيبْ
لمـــا تنــاءيتم بــأنواركم عنــا فقـدنا كُـلَّ حلـو وطيـبْ
لا تسـألوا عـن حـالتي بعـدكم يـا رحمـةَ اللـه لحال الغريبْ
أيـــن ليـــاليكم وأيــامكم نَضــَارة الـدهر وعيـش الأريـبْ
وايــن ذاك العهـد بـالمنحنى والسـعد قـد نـوم عين الرقيبْ
فــي ذمــة اللـه بـدور سـرت ومــا لهـا إلا حشـايَ المغيـبْ
مـن لـي بداء الوجد في مهجتي اتّســع القــرح وعـز الطـبيبْ
وهــل نســيم مـن شـذا روضـة تطفـئ مـن أحشـايَ حـرّ اللهيبْ
تخلصـــت لمــا ســرت نســمة منهــم فهـزت كـل قلـب سـليبْ
كأنهــا ذكــرى فــتى يوســفٍ محمــدٍ يـا طيـب ذكـرى حـبيبْ
علاّمــة العصــر وغـوث الـورى كعبـة أهـل الفضـل حـج الأديبْ
أشـــرقت الــدنيا بــأنواره كالشـمس لكـن نـور ذا لا يغيبْ
بحـر النـدى والعلـم ينهلُّ في الآفــاق والأوراق منــه صـبيبْ
مــا حــلَّ فــي أرض بأقـدامه إِلا ويخضــرّ المكــان الجـديبْ
لقــد نشــا مثلاً وفضــلاً دنـا فهـو ولا شـك البعيـد القريـبْ
رام أولــو العلــم مجـاراته فاستبقوا فانقلبوا في القليبْ
مــا غــاص فـي لجّـة تـدقيقه إلا وأبــدى كــل شــيء عجيـب
يَراعُـــه فـــي روض أطراســه إذا شــدا أطــربَ كالعنـدليبْ
مــا قـام فـي منـبر أوراقـه إِلاَّ بتحقيـــق وأضــحى خطيــبْ
مـا بـان ليـل النفس من فَرْقه إلا وصـبح الحـق يَهـدِيِ المرِيبْ
للــه ذاك الشــيخ فـي فضـله وعلمــه ليــس لـه مـن ضـريبْ
درة تــاج العصـر نجـم العلا زهـرة روض المِصـر كـفّ الخصيبْ
دونـك يـا خـاتَم أهـل النهـى ابنــةَ فكــرٍ ذاتَ قــدٍّ رطيـبْ
نـدعوك جهـراً بالصـَّفا والوفا وأنــت للــداعي وفــي مجيـبْ
ابن شيخان السالمي
295 قصيدة
1 ديوان

محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.

شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.

وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.

كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.

له (ديوان -ط).

1927م-
1346هـ-