أنا الذي لم أحُل عن حبه طرباً
الأبيات 29
أنـا الـذي لـم أحُـل عـن حبه طرباً نـأى الحـبيبُ إذا مـا شاء أو قرُبا
وليــس لـي عنـه صـبر فـي تباعـده لكـن اصـبّر نفسـي فـي الهـوى أدبا
يــا مــن جميعــيَ مشـغول بخـدمته أرحــمْ لُجَيْــنَ جـدموعٍ فيكـم ذهبـا
لم يقضِ لي الدهر أن ألقى بكم فرحاً لكـن قضـى لـي أن أشـقى بكـم تعبا
يــا نـازحين عـن المضـنَى ولا سـبب عطفـاً علينـا كمـا شـئتم ولا سـببا
وإن عطفتـم علـى المضنى وإن تك عا دات الحـبيب الجفـا شاهدتم العجبا
شــاهدتم أعينــاً فرحــى وألســنةً فصــحى وأفئدة جرحــى بجســم هَبَـا
والأمـر إنْ ضـاق فلتطلـب لـه فرجـاً والعمـرُ إن فـات لـم ندرك له طلبا
والـدهرُ لـم يُبْـقِ حالاً إن أسا حُقباً فـي أهلـه عـاد فـي إحسـَانه حقبـا
والصـبر أجمـل للنفـس الـتي عرفـت طعـم التجـارب مـرّاً كـان أو ضـَرَبا
وإننـي اليـوم راضٍ عنـه فـي سـفري إن كـان قصـدي سـعيداً مكـرم الأدبا
الســيد الشــهم مـن زادت مكـارمه علـى نـدى السحب حين انهلَّ وانسكبا
والفــرق بينهمــا كالشــمس متَضـح ذا يمطـر المـا وهـذا يمطر الذهبا
مبــارك الــوجه ميمــونٌ مَطــالعه أغــرُّ أبلــج مثـل السـيف ملتهبـا
مؤيـــد المجــد تنميــه غطــارفه صـِيدٌ يمـانون قـاداتُ الـورى نُجُبـا
الباسـم الثغـر فـي يومَيْ وغىً وندىً وباســط الفضــل لا تلقـاه محتجبـا
إذا ســخا قســَّم الأمــوال مكرمــة وإن ســطا قســَّم الآجــال منتهبــا
عرفتـــه ملكـــاً تبـــدو جلالتــه إذا مشـى فـي بسـاط الأرض أو ركبـا
كــأنه فــوق ظهـر الخيـل مسـتوياً وقـد حـوى السـبق بدرٌ خالط السُّحبا
تواضـــعت نفســه حلمــاً ومقــدرة وقـدره فـي العلا يعلـو السُّها رتبا
قـد زرتـه وهـو سـيف الحزم مرتدياً بـالعزم يُغمِـد سـيفاً كـان في حلبا
فلـم يـزل مـن لقـاه القلبُ مبتهجاً ولـم أكـن فـي حمـاه الرحب مغتربا
فحــدثتنيَ نفســي أن أصــوغ لهَــا مـن جوهر الشعر ما يهدى له العجبا
لا زال أهلاً لإهـــداء المديـــح ولا يــزال للفضــل والمعـروف مصـطحبا
ولــم يـزل بـأبيه الشـهم مقتـدياً فـي المكرمـات إذا عـدَّ الملوك أبا
السـيد العـارف إبراهيـم مـن سطعت صــفاته الغـر حـتى بـارت الشـهبا
كسـا الحجـى أرَباً أحيا الدجى طلبا شـاد العلا حسـباً سـاد الملـوك سبا
ولــم يـزل شـبله بالفضـل مقتـدياً بالمجــد مرتفعــاً للعـدل منتصـبا
ولــم يـزل أحمـد المحمـود طلعتـه للحمــد والـذكر للعليـاء مكتسـبا
ابن شيخان السالمي
295 قصيدة
1 ديوان

محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.

شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.

وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.

كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.

له (ديوان -ط).

1927م-
1346هـ-