الأبيات 29
فــي حَمِـى الرِّبـع ضـَعوني فَصـــَلت نُـــوقُ الظّعــون
حرَكـــتْ منــي المطايــا بـــالنوى كــلَّ الســكون
ليــس يُطفــي نـارَ شـوقي بعـــدهم مـــاءُ عيــوني
إنَّ أحبـــــابي لمَّـــــا رحلـــوا مــا أنصــفوني
تركـــوا قلــبي صــريعاً وأفاضـــوا لــي جفــوني
نكّـــروا حـــبي ضـــلالاً ومضــــوا لا يعرفــــوني
كنـــتُ للوصـــل مضــافاً ثـــمَّ عنهـــم حـــذفوني
هكــــذا حرمـــة مـــوُفٍ ثـــابتِ العهـــد أميــنِ
ذا الوفا في الوصل والهج ر جميعـــــاً يجــــدوني
غـــدر النــاس وخــانوا وأســـاؤا فــي الظنــونِ
فــي الوفـا صـرتُ طريحـاً بيـــن أســباب المَنــونِ
والوفـــا والصـــدق قَلاَّ فــي الزمــان الحَيْزبـونِ
فـــاطرح النـــاسَ فهــم أهْـــل بلايـــا وفتـــونِ
وأدرع فــي الـدهر صـبراً فهـــو مثــل المنجنــون
بَـــرِّد المـــاءَ وزوِّجــه ببنــــــت الزَرَجـــــونِ
والعــذارَ اخلعْـه وانشـر فيـــه رايــاتِ المجــون
وانظـــر الزهــرة علــي اء الهلال المســــــتبين
مثلمـــا تكتـــب خطـــا نقطــة مــن فــوق نــون
وابتكــر بـاللهو فالشـم س بـــدت فــوق القــرون
خلـتُ تيمـور كسـاها الـنّ ور مـــن ضــوء الجــبين
ملـــــك رب المعــــالي محكـــم المجـــد رصــين
ملـــك تســـمو مســـَاعي ه ببرهـــــان مـــــبين
ملـــك تهمـــي الأيــادي منــه كالســيل الهتــون
ملــــك أبلـــجُ لا يـــص دأ مـــن مـــرِّ الســنين
وهـــب المـــال مشــاعاً وهـــو ذو عِـــرَض مصــون
يوســـع النـــازل مـــن ملـــء جِفـــانٍ وجُفـــون
يَعــتريه عنــد بــذل ال مـــال أمثــال الجنــون
فهــو كــالقطر وكـالبحر وكالـــــدهر الكميــــن
ســــيف مجـــد شـــحذته زُبْـــرةً أيــدي القيــون
ابن شيخان السالمي
295 قصيدة
1 ديوان

محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ويكنى بأبي نذير، شيخ البيان.

شاعر عماني ولد بقرية الحوقين من أعمال الرستاق، وبسبب المعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها رحل به والده إلى العاصمة الرستاقية حيث تلقى بها علمه.

وتتلمذ على يدي الشيخ راشد بن سيف الملكي.

كان ذكياً متوقد الذهن سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب وله تلاميذ كثر منهم عبد الله بن عامر العذري ومحمد حمد المعولي وتوفي بمدينة الرستاق بعمان.

له (ديوان -ط).

1927م-
1346هـ-