سل عن الأبرق برقاً أومضا
الأبيات 47
سـل عـن الأبـرق برقـاً أومضـا أبــه الحــيُّ مقيــمٌ أو مضـى
وتعـــرض للصـــَّبا منتشـــقاً عَـرف مـا أدتـه عن بان الغضا
فعســـى صـــحة مــا تســنده مـن فـروع البـان تَشْفِي مُمْرَضا
آه مــن بـرق بأكنـاف الحمـى هــب علــويَّ الســَّنا معترضـا
بـــت مرتاعــاً لــه أرقبــه سـاهر الجفـن إلـى أن أغمضـا
حبــذا رام بــه لــم يعتمـد ســهمه غيــر فــؤادي غرضــا
قلــت إذ أثبتــه فـي مقتلـي ثَــنِّ لا شـُلَّتْ يـدا مـن أنبضـا
بـأبي الجـاني الـذي ما زرته مقبلاً بــــالودِّ إلا أعرضــــا
حرضــت مقلتــه الســَّقم علـى نضــو أشــواق ثنتــه حرضــا
خــصَّ مــا كابــدته فـي حبـه كمـــد جَـــلَّ وصـــبر قوضــا
وغريــم مــن غرامــي كلمــا مطلـت بالـدمع أجفـاني اقتضى
كلَّمــا ناشــدته الوصـل أبـى أن يــروض العَتْـب منـه رَيِّضـا
فبمــاذا ليـت شـعري إن سـطا بِمُحِبِّيـــه يجــاري المبغضــا
ليتــــه رقَّ لقلـــب هـــائم ولـــدمع ســاجم مــا غيَّضــا
أو شــفى داء تباريـج الهـوى فلقـد يشـفي الجـوى من أمرضا
أيهـا السـالب عن عيني الكرى لـم يجـد مـذ بـان عنـه عوضا
حـاش للعهـد الـذي مـا خلتـه تنقضـــي أيــامه أن ينقضــا
صــاح عللنــي بأيـام الحمـى أتخطـــاه الحيــا أم رَوَّضــا
أيـن أيـام الغضـا لـو أنهـا عــائدات أيــن أيـام الغضـا
وزمــان بــاللوى لـم تنقـرض فــرص اللــذات حـتى انقرضـا
وظبــــاء ســـُنَّح لا ترتضـــي عِينُهــا غيــر فـؤادي مَرْبِضـا
كــلّ مــن ينظــر عـن فـاترة دونهـا فتـك الحسـام المنتضى
كســيوف الملــك الظـاهر مـا برحــت تشــرك محتـوم القضـا
ملــك يجــدي ويــردي محسـناً بيـن مـرِّ السخط أو حلو الرضا
تقـدم الأملاك فـي يـوم الـوغى خيلــه نحــو الأعــادي ركضـا
ملـــك مـــا حملـــت همتــه مــا يــؤود الطـود إلا نهضـا
ملـك مـا افـترع الملـك إلـى أن رآه اللَّــه كفــؤاً مُرْتَضـَى
صــَيِّبٌ إن أمســك الغيـثُ هَمَـى قمــر إن أظلــم الـدهر أضـا
ثــابت الحـزم إذا قـال وفـى ثــاقب العــزم إذا هـمَّ مضـى
ولــه الـبيض اللـواتي أمنـت فـي الـوغى حجتُهـا أن تُدحضـا
نحـن والأعـداء فيهـا لـم نزل شـــركاء ســـَنَّها أو فرضـــا
فلنـا مـا صـان منهـا وانتضى ولهـم مـا شـام منهـا وانتضى
كــل عضــب إن هـوى فـي دارع شـمت مـن فوق الغدير العرمضا
محرمـات فـي العـدا مـا كبرت فــي وغــىً إلا وصــلَّت حيضــا
ومـتى مـا فـاض في عرض الفلا جيشــه ضـاق بـه صـدر الفضـا
فـإذا مـا اسـتلأموا مـاذِيَّ ما ســـنَّه داود قِـــدّماً وقضـــى
لــم يشــم إلا بروقـاً أشـرقت فـي بـروق أو بحـور فـي أضـا
كــل ليـث لهـذم الرمـح فـإن هَـــزَّهُ عــاينت صــلاًّ قُنْبُضــَا
يا غياث الدين عزماً ما انبرى فــي طلاب المجــد إلا أعرضــا
كـم إلى كم تمطل البيض الظبا والقنـا السـمر ديونـاً تقتضى
فـــاملأ الأرض بهــا مبثوثــة عاســـلات كســـراحين الغضــا
فســـتَثْني كــل طِــرْف ظــامئ وهـو فـي مـاء الطُّلى قد خوضا
ففـــداء لــك قــوم ملكهــم أوشـــكت بســطته أن تنقضــا
فــاقبض الملـك الـذي وَرَثْتَـه فـــأراه عنـــدهم مستقرضــا
وتــدارك جــوهراً منــه مـتى مــا ونـى سـعيك أضـحى عرضـا
يـا مجيـري مـن زمـان لم يزل جــوده يمنــح قلــبي مضضــا
رفعتنــي منــك نعمـى بعـدها ما استطاع الدهر لي أن يخفضا
شرف الدين الحلي
227 قصيدة
1 ديوان

أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.

شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.

وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر.

وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.

وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).

1229م-
627هـ-