بدرٌ بدا في هالةٍ من قُنْدس
الأبيات 30
بـدرٌ بـدا فـي هالـةٍ من قُنْدس أضــاء مــن طرتـه فـي حِنـدِس
للغصـن مـا فـي عِطفـه من هَيَفٍ والظـبي مـا فـي طرفه من شوس
ألعــس ألمــى والمحـب قلمـا يهيــج إلا بــاللَّمَى واللَّعَــس
يميــس فــي قيــامه بقمامـة لـو قـابلت غصن النقا لم يَمِس
وخلســة مـن وصـله فـزت بهـا والصــب مشــغول بحـبِّ الخلـس
فـي ليلـة يغنـي بها ابتسامة ومـــا حليتـــه عـــن قبــس
فبـــت بيــن ثغــره وخمــره أكــرع مــن مراشــف وأكــؤس
والراح قد راضته لي واسترعيت بـاللطف مـا فـي خلقه من شَرَس
فلا عـدمت الخمـر كم قد أمكنت مــن مطلـب ولينـت مـن ملمـس
حـتى إذا الليـل مضـى وأفصحت بـالروح عجم الورق بعد الخرس
وباشـر الصـبح النجوم فانثنت فـي أفقهـا مثل العيون النعس
فهــن فــي اللجــة مـن لألائه غرقـى فمـن طـاف ومـن منغمـس
تفرقــت تفريــق جيــش فلــه في الحرب سيف الفارس بن كرسس
الحُــوَّليُّ القُلَّبِــيُّ المرتجــى اللَّـــوذَعِيُّ الأَلْمَعِــيُّ النُّــدُسِ
من لا تباريه العدا إلى العلا إلا انثنــوا عنــه بجَـدٍّ تعـس
مصــون عــرض غيــر أن مـاله ليــس علـى أبـوابه مـن حـرس
بنــى علـى مـا أَسَّسـَتْ آبـاؤه ناهيــك مـن بـان ومـن مؤسـس
مــا برقــه بخُلَّــب ولا حيــا نــوء نــدى كفيـه بـالمحتبس
رؤيتــه إلــى وفــود جــوده أشـهى مـن البرء إلى المنتكس
فــالمرتجى لغيــره لمـن بـه تجـري سـفين الحـظ فوق اليَبِس
تنزهـــت أخلاقــه عــن طَبَــع كمــا خلـت أعراقـه مـن دنـس
مجـرد العـزم كريـم المنتمـى مجــرب الحــزم زكـيّ المَغْـرِس
لا يحتمــي عــن ســيفه مُـدَّرِعٌ بِلُبْـــس حصـــداء ولا بقَــوْنس
فمجــده صــعب علــى طــالبه ورفــده ســهل علـى الملتمـس
يـا خيـر مـأمول إلـى جنـابه تُحْــدَى ركــابُ الآبِـق المُغَلِّـس
يفـديك مـن وقفـة راجيـه ولا وقفــة صــبّ فــي رســوم درس
كـم عرسـت عنـدك أنضاء المنى فــي مرتــع يرتــاح للمعـرس
فاســـتجلها موشــية كأنمــا جاءتــك فــي اسـتبرق وسـندس
فلــو أتـت عاريـة كـان لهـا مـن وصـفك المحمود أسنى ملبس
فـــدم دوام عمرهــا فإنهــا تبقـى بقـاء السـائرات الخنس
شرف الدين الحلي
227 قصيدة
1 ديوان

أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.

شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.

وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر.

وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.

وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).

1229م-
627هـ-