مَن يَنَمْ عن لَهْذَمٍ أو مِخْذَمِ
الأبيات 26
مَـن يَنَـمْ عـن لَهْـذَمٍ أو مِخْذَمِ فَــابْنُ بشـرٍ سـاهرٌ لـم يَنَـمِ
يَحـرسُ القُبّـةَ مـا فيهـا سِوَى حـارسُ الجيـشِ وحَـامي العَلَـمِ
هَـبَّ يـدعو يَـا ابْنَ بشرٍ خَلِّنِي إنّهـا الخيـلُ أراهـا ترتمـي
كُــلُّ لحــمٍ مــن جُنـودي ودمٍ فهـو لحمـي يا ابن بشر ودمي
خَلِّنـي واذهَبْ إلى القومِ الأُلى قــذفونا بالرّعيــلِ المُقْـدِمِ
امـضِ فـي صـحبِكَ إنّـي ها هنا فـي حِمَـى اللَّـهِ الأجـلِّ الأعظمِ
احرسـوا الخندقَ وَارْمُوا دُونه لا تخــافوا كــلَّ غـاوٍ مُجـرِمِ
أدرِكـوا سـعداً وكونـوا مِثلَهُ إن رَمَى في اللَّهِ سَهماً أو رُمِي
حَـارِسُ الثّلمـةِ يُلقِـي حَولَهـا صــخرةً مـن عَزمِـهِ لـم تُثلَـمِ
أدركـــوه واهزموهــا قُــوَّةً لن تنالوا النّصرَ ما لم تُهزَمِ
انصـروا اللَّـهَ وصـُونُوا دِينَهُ إنّ خيـرَ الـدّينِ دِيـنُ المسلمِ
هــو إن طَـمَّ علـى الأرضِ الأذى رحمــةُ الأرضِ ومَحيَــا الأُمَــمِ
وإذا مــا أظلمــتْ أرجاؤُهـا فهـو نـورُ اللَّـهِ ماحِي الظُّلَمِ
ذَهَــبَ الصـَّحبُ كِرامـاً وَرَمَـوْا بِيَــدِ اللَّــهِ الأعــزِّ الأكـرمِ
يَـذهَبُ السـَّهمُ سـديداً راشـداً فهـو مِلءُ العينِ أو ملءُ الفمِ
وهـو فـي النَّحـرِ قَضـاءٌ آخِـذٌ نافــذٌ فــي كــلِّ سـَدٍّ مُحكَـمِ
عــادتِ الخيـلُ سـِراعاً وبهـا مِـن جُنـودِ اللَّـهِ مِثـلُ اللَّمَمِ
وتَــوَلَّى الجنــدُ فـي زلزلـةٍ تَصـدعُ الفيلـقَ إن لـم تَهـدِمِ
حـارَتِ الأحـزابُ مـاذا تنتـوي وبِمَــنْ فيمـا دَهاهـا تَحتَمِـي
خَــذَلَتْهَا فــي الـوغى آلهـةٌ لـو هَوَى الوادِي بها لم تَعْلَمِ
تَطلـبُ الغـوثَ ومـا مـن سامعٍ أيُّ غــوثٍ يُرْتَجــى مــن صـَنَمِ
يـا زعيمَ القومِ أيقِنْ وَاسْتَفِقْ إنّـه الحـقُّ الـذي لـم تَزعُـمِ
يـا زعيـمَ القومِ هل من نادمٍ إنّمــا يَهلـكُ مَـن لـم ينـدمِ
نَهَــضَ القــومُ بــرأيٍ مُبصـِرٍ وَدَهَتْكـم عَـثرةُ الـرأيِ العَمي
اسـتفيقوا وانبـذوا أربابَكم أو فـذوقوا البأسَ مُرَّ المطعمِ
إنّكــم مِمَّــن كرهتـم دِينَهـم بيــن نــابَيْ كـلِّ صـِلٍّ أرقـمِ
أحمد محرم
448 قصيدة
1 ديوان

أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.

شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.

ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم.

وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.

وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.

توفي ودفن في دمنهور.

1945م-
1364هـ-