سـِيرِي
الهُـوْيْنَى
دُومَة
الجندلِ
|
أمعنـتِ
فـي
الظُّلمِ
ولم
تُجملي
|
أكُــلُّ
مَـن
مـرَّ
خفيـفَ
الخُطـى
|
تَرمِينَــهُ
بالفــادحِ
المُثقـل
|
المســلمون
استصـرخوا
ربَّهـم
|
فاستعصـمِي
منـه
ولـن
تفعلـي
|
مضـى
رسـولُ
اللـهِ
فـي
جحفـلٍ
|
مـا
مثلُـه
في
البأسِ
من
جحفل
|
يمشـي
إذا
اسودّت
وجوهُ
الوغى
|
فـي
سـاطعٍ
مـن
وحيـهِ
المُنزَل
|
لـولا
الـذي
استعظمتِ
من
أمرهِ
|
لـم
يُهـزمِ
القـومُ
ولم
تُخذلي
|
أهلـوكِ
طـاروا
خَـوْفَ
تقتـالِه
|
فــأيُّهم
بــالرُّعبِ
لـم
يُقتـلِ
|
كــلٌّ
لــه
مــن
نفسـهِ
ضـاربٌ
|
إن
يُــدبرِ
الخـوفُ
بـهِ
يُقبـلِ
|
تلــك
لعمـري
مـن
أعـاجيبهم
|
ويبتلــي
ربُّــكِ
مــن
يبتلـي
|
شــرَّدَهم
مَــذكورُ
مـن
دارهِـمِ
|
لا
كنــتِ
مـن
دارٍ
ومـن
منـزلِ
|
هلّا
رعــوا
إذ
أدبــروا
جُفَّلاً
|
مـا
رِيـعَ
مـن
أنعامـكِ
الجُفَّل
|
مـاذا
يريـد
الجيـشُ
من
عَوْرَةٍ
|
حلَّــتْ
مـن
الذِلّـةِ
فـي
مـوئل
|
لــولا
المــروءات
وسـلطانُها
|
لانقــضَّ
أعلاهــا
علـى
الأسـفلِ
|
شــريعةُ
الإســلامِ
فــي
أهلـهِ
|
أهـلِ
الحجـا
والشـرفِ
الأطـولِ
|
وســُنَّةُ
المختــارِ
مــن
ربِّـهِ
|
والمصـطفى
مـن
خلقـهِ
المُرسَلِ
|
جــاءَ
بملـءِ
الأرضِ
مِـن
نـورهِ
|
والنّـاسُ
مـن
حيـرى
ومـن
ضُلّل
|
لا
عُــذرَ
للمصـروفِ
عـن
رُشـدِهِ
|
لــم
يَبْـقَ
مـن
داجٍ
ولا
مجهَـل
|
مَعـــالِمُ
الإيمـــانُ
وضــّاحةٌ
|
والحـقُّ
مِلـءُ
العيـنِ
للمُجتلي
|
إيـهٍ
قنيـصَ
اللّـهِ
فـي
حبلـهِ
|
ظَفِـــرتَ
بـــالأمنِ
فلا
تَوْجَــلِ
|
جئتَ
مُعــافىً
فـي
يَـدَيْ
صـائدٍ
|
لـم
يخـدعِ
الصـيدَ
ولـم
يَخْتَلِ
|
أقبِـلْ
فهـذا
خيـرُ
مـن
أبصرت
|
عينـاك
في
الجيشِ
وفي
المحفلِ
|
هــذا
الـذي
أعـرضَ
عـن
حقِّـهِ
|
قَومُــكَ
مـن
بـاغٍ
ومـن
مُبطِـلِ
|
لـو
أنّهـم
جـاؤوه
فاستغفروا
|
رأوا
سـجايا
المُنعِـمِ
المفضلِ
|
أســلمتَ
تــأبى
دِينهـم
أوّلاً
|
فمرحبــــاً
بالمســـلمِ
الأوّل
|
عُيَيْنَــةُ
المغبـونُ
فـي
نفسـهِ
|
مـاذا
جِنِـى
مـن
دائِه
المُعضِلِ
|
حَمَّلــهُ
مــا
لــو
تلقّـت
ذُرى
|
مُستَشـرفِ
العرنيـنِ
لـم
يَحمـل
|
ألـوَى
بـه
الجـدبُ
فأفضى
إلى
|
أكنـــافِ
وادٍ
مُعشــِبٍ
مُبقــلِ
|
من
أنعُم
الغيثِ
الكثيرِ
الجدا
|
ومكرمــاتِ
العــارضِ
المسـبل
|
حـــتى
إذا
أعجبـــه
شــأنهُ
|
وغــرّه
مــن
مـالِه
مـا
يلـي
|
أتــى
بهــا
شـنعاءَ
مكروهـةً
|
مــن
ســيّئاتِ
الأحمـقِ
الأثـول
|
بئس
المغيـرُ
انقـضَّ
فـي
غِـرّةً
|
علــى
لقـاحِ
الغابـةِ
الهمَّـل
|
مــا
وقعــةُ
اللـصِ
بمأمونـةٍ
|
ولا
أذاةُ
الضــــَّرِعِ
الـــذُّمَّلِ
|
آذى
رســولَ
اللـهِ
فـي
مـالهِ
|
وآثــرَ
الغــدرَ
ولــم
يحفِـلِ
|
لـو
ارتضـى
ديـنَ
الهدى
صانه
|
وزانـــه
بـــالخُلُقِ
الأمثــل
|
يــا
أمَّ
سـعدٍ
لسـتِ
مـن
همّـهِ
|
سـعدٌ
عـن
الأهليـن
فـي
مَعـزلِ
|
إنْ
أهلُـهُ
إلاّ
الأُلـى
استوطنوا
|
دارَ
الـوغَى
فـي
دُومةِ
الجندلِ
|
لا
تـذرفي
الـدّمعَ
علـى
راحـلٍ
|
فـي
اللّـهِ
لولا
اللَّهُ
لم
يرحل
|
واسـتقبلي
المـوتَ
علـى
هَوْلِه
|
إنّــي
أراهُ
ســائِغَ
المنهــل
|
ظَمِئتِ
مــن
ســعدٍ
إلـى
نظـرةٍ
|
تُطفِــئُ
حَــرَّ
اللاعـجِ
المشـعَل
|
رَوَّاكِ
ربُّ
النّــاسِ
مــن
سـرحةٍ
|
ألقــى
عليهـا
ظِلَّـهُ
مـن
عَـل
|
تُـؤتي
الجَنى
كالأرْيِ
طِيباً
إذا
|
كـان
الجنَـى
كالصّابِ
والحنظل
|
صـلاةُ
أصـفى
النّـاسِ
ممّـا
سقى
|
أفنانَهـا
ذو
النّـائلِ
السَّلْسَل
|
لــو
وُزِنَــتْ
كــلُّ
صـلاةٍ
بهـا
|
مـن
أنبيـاءِ
اللَّـهِ
لـم
تَعدلِ
|
يــا
أمَّ
ســعدٍ
إنّهــا
نِعمـةٌ
|
جاءتـكِ
لـم
تُطلَـبْ
ولـم
تُسأَل
|
هـذا
جِـوارُ
اللَّـهِ
فاستبشـري
|
وهـــذه
جنّـــاتُه
فـــادخلي
|