موكب سائر من الحسن والحب

موكب ص 7

الأبيات 24
مـوكب سـائر مـن الحسن والحب ب ومــن كــل شــائق وجميــل
يتـولى النفـوس مثـل تفشي ال نــور منـه ومثـل دق الطبـول
ويـراع الفـؤاد مـن لجـب فيـ ه أهـــذا تجــاوب التهليــل
مــوكب للشـباب والزهـو فيـه ملـــكٌ صــائلٌ بــتيه خجــول
شـق فـي مشـرع الطريـق طريقاً فعلــى جـانبيه قيـد العقـول
تشــهد الأعيـنُ الشـواخصُ منـه حيـرة العيـن من نظام الشكول
يتملّينهـــا ويصــدرْنَ عنهــا راويــاتٍ مــن لوعــة وغليـل
مــوكبٌ حافــلٌ يمــوج بفــرد ليــس مــن قـلَّ مثلـه بقليـل
أي فرد في الناس ناهيك من فر د يلاقيـــك باختيــال قبيــل
موكب الحسن إيه يا موكب الحس ن تفــرّد بالتــاج والإكليــل
وتلفّـــتْ تلفُّــتَ الســيد الآ مـر فـي ملكـك العريض الطويل
وتقــدّم تقـدُّم الجحفـل الظـا فـر فـي مصـرع الحياة الوبيل
خــذ فـؤادي فـإنه ليـس منـي ولـك المجد في الضرام الدخيل
مشـعلٌ مـن مشـاعل النصر يذكَى بشــعاع مـن حسـنك المصـقول
ودليــلٌ لـو أن وجهـا مُضـيئا ســار فـي ضـوء حسـنه بـدليل
لـن يضل الجمال في الأرض يوماً وســبيل الجمــال كــلُّ سـبيل
إنمـا نحـن فـي ضـلال مـن الأم ر وليــس الجمــال بالضــلّيل
خــط منهــاجه وســيقت خطـاه قبـل عهـد التـوراة والإنجيـل
موكب الحسن فانحُ ما شئت يحففْ بـــك أملاك ســـرمد مجهـــول
واعْـدُ عَدْوَ الشباب فالأرض تطوَى لمجــدٍّ مــن الشــباب عجــول
لـن ترانا ولن نراك سوى اللم حـة كـالنجم بيـن جيـل وجيـل
مـا مضـى قـد علمته ليت شعري كـم ترينا من لمحة في القفول
فـرّق الـدهرُ منهجينـا فسـرنا فــي وعـور وسـرتمُ فـي سـهول
فــإذا عـارض المطـاف طريقـيْ نــا فتسـليمنا وداع الرحيـل
عباس محمود العقاد
748 قصيدة
8 ديوان

عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)

قلت أنا بيان: 

أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هي 

يقظة الصباح 1916

وهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

ضم إليها 

ديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".

وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروان 

وفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيل 

وفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.

 وبعد الأعاصير1950 

وما بعد البعد عام 1967م

وفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة: 

يقظة الصباح 1916

ووهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

وأشجان الليل1928

 وعابر سبيل1937

 ووحي الأربعين 1942

وهدية الكروان1933 

 وأعاصير المغرب1942

 وبعد الأعاصير1950 

وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967م

وجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا

1964م-
1383هـ-

قصائد أخرى لعباس محمود العقاد