عامٌ جديدٌ بذكرى

في ذكرى الزعيم محمد محمود 1945

يقول جامع الديوان:

كانت هذه القصيدة آخر قصائد العقاد في رثاء الزعيم محمد ولم يكتب لها

الأبيات 33
عــامٌ جديــدٌ بــذكرى مـن يـذكر الـدهر حرّا
حريــة الــرأي عـادت فيــه فــأبلغ عــذرا
كنــا نقــول فنمحــو ســطراً ونثبــت سـطرا
نكــاد نكتــب ســفراً ويقــراً النـاس سـفرا
تطــوى الحقـائق طيّـا وينشــر الـزورُ نشـرا
فــاليوم نلمـح صـبحاً ســيملأ الرحــب ظهـرا
يــد المليــك أصـابت مـن مجمـع القيد كسرا
ولــم تــزل تتــوالى طلائع اليمـــن تــترى
فـي الشـرق آيـة بشرى وفــي المغـارب أخـرى
طــبْ يـا محمـد نفسـاً وانعــمْ هنــاك مقـرا
فــأنت فــي كـل حـالٍ ملــء الجوانـح ذكـرا
الــدهرُ فــي حـالتيه يــوحي بحمــدك جهـرا
الخيـرُ بـالخيرِ يـروي والخيـر بالشـر يُـدرَى
مـن صـاحب الليل سهداً سيوســع الشـمس شـكرا
ومـن بلا الميـن أثنـى علــى الحقيقـة قسـرا
فــأنت تعلــو لـدينا في اليسر والعسر قدرا
وأنــت أدنــى إلينـا داراً وأعظـــمُ أجــرا
إخــــاله فــــي علاه علــى الرضـى مسـتقرا
يــودّع الأمــس شــزرا ويســبق الغــد بشـرا
صـبراً بنـي مصـر صبرا لعـلّ فـي الغيـب أمرا
لعـلَّ فـي الغيـب فجراً علـــى المشــارق ذرا
تــــأهّبوا آل مصـــر للســلم يمنـى ويسـرى
الســلم أفــدح عنـدي مـن هـذه الحـرب وقرا
نعـــم وأقـــرب ورداً منّــا وأطــول عمــرا
فاســـتقبلوها بعــزم أنتــم بجــدواهِ أدرى
ووحّـدوا العـزم قلبـاً وإن تعــــدّد فكـــرا
لا تــذكروا غيـر مصـرٍ يـا مـن تحبـون مصـرا
طــب يـا محمـد نفسـاً بالخلـد فـي كـل ذكرى
ويـــا خلاصـــة مصــر يجزيكــم اللـهُ خيـرا
أنتــم أحــقُ برعيــا ذوي الحقــوق وأحــرى
تحيــون فـي كـل عـامٍ عهــداً وتـروون فخـرا
حمــد الكفـاة لعمـري حمــد البريّــة طــرّا
مـن يقضـه يقـض عهـداً ويوســع النــاس بـرا
عباس محمود العقاد
748 قصيدة
8 ديوان

عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)

قلت أنا بيان: 

أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هي 

يقظة الصباح 1916

وهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

ضم إليها 

ديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".

وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروان 

وفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيل 

وفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.

 وبعد الأعاصير1950 

وما بعد البعد عام 1967م

وفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة: 

يقظة الصباح 1916

ووهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

وأشجان الليل1928

 وعابر سبيل1937

 ووحي الأربعين 1942

وهدية الكروان1933 

 وأعاصير المغرب1942

 وبعد الأعاصير1950 

وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967م

وجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا

1964م-
1383هـ-